بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فقد سمعنا جميعا هذه الندوة المباركة التي تولاها اصحاب الفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن حماد الامر والشيخ عبد الله بن صالح القصيب الشيخ صالح بن عبد العزيز
محمد ال الشيخ في موضوع عظيم. وهو اعظم موضوع واشرف وموضوع العقيدة الصحيحة واثرها في الفرد والمجتمع لا ريب ان العقيدة الصحيحة الاسلامية التي بعث الله بها نبيه محمد عليه الصلاة والسلام هي سبب صلاح المجتمع افرادا
في اجل امرهم واجله. وسمعتم المشايخ في هذا الباب ما يكفي ويشفي والحمد لله. الحمد لله. فقد ازادوا وافادوا وبينوا. ما يتعلق بذلك وصلوا ذلك. فجزاهم الله خيرا. وزادنا واياكم
علما وهدى وتوفيقا. امين. ونفعنا جميعا بما سمعنا وعلمنا. وسبق ان قلت في هذا المكان غير مرة ان الواجب على المؤمن ان يستفيد من ما يسمع من الحق وان يحاسب نفسه ويبلغ عن ذلك ووراءه
هكذا امر الله ورسوله نحن مأمورون بالتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى والتناصح يقول الله سبحانه والعصر ان الانسان لفي غسل الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
ويقول عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا ويقول نظر الله امرءا سمع مقالتي فوعد ثم اداها كما سمعها. وبهذا ينتشر العلم ويقل جهل ويظهر الحق ويختفي الباطل ويحصل التعاون على الخير
والتواصي بالحق وبالغفلة والاعراض والسكوت تنتشر الرذائل وتختفي الفضائل طيب. ويذهب الباطل ويختفي الحق. وتكثروا المنكرات. ويخشى حلول العقوبة والنقبة ولا ريب ان العقيدة التي هي الاسلام دين عز وجل الذي قال فيه سبحانه ان الدين عند الله الاسلام. وهو عند الاطلاق يشمل الايمان والاحسان. ويشمل كل ما امر الله
ورسوله ويشمل ترك كل ما نهى الله عنه ورسوله. كل هذا يقال له دين الاسلام وحقيقته الايمان بالله ورسوله الايمان بان الله ربك واله فالحق. وانه خلاق عليم. وانا البخاري كل شيء ومليكه وانه مستحق ان يعبد. وانه العالم كل شيء. وانه سبحانه ذو الاسماء الحسنى والصفات العلى
وانه لا شبيه له ولا كفو له ولا ند له جل وعلا. وسمي اسلاما لان المسلم ينقاد لامر الله ويذل لعظمة الله. فالاسلام هو الانقياد لله والاخلاص في العمل والبراءة من الشرك واهله فالمسلم منقاد لامر الله معظم لحرمات الله مصدق ما قاله الله ورسوله
وسمي ايمانا لما يشتمله لما يشتمل عليه من التصديق بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وباخبار الماضيين التي اخبر الله بها ورسوله. فالمسلم المؤمن مصدق باحفاد الله ورسوله. منقاد لشرع الله معظم لحرمات الله. محسن في عمله
يعبد الله كأنه يراه. فان لم يكن يراه فانه يراه سبحانه وتعالى يحاسب نفسه يجاهدها لله. فلهذا سمي اسلاما وايمانا واحسانا لان شريعة الله تشتبه على هذا كله يشتبه على الايمان به وبرسله. تصديق باخباره وتقتضي الانقياد لاوامره
وترك نواهي وتوجب الاحسان في العمل والاقبال على العمل واتقان العمل حتى كان العبد يشاهد ربه فيستحي منه ويتقن ما اوجب الله عليه حتى يؤدى كاملا. فان لم يسمو الى هذا
عمل على ان ربه يراقبه ويرضاه ويشاهد سبحانه وتعالى. فانه عز وجل لا تخفى عليه. كما قال عز وجل وما شأن وما تطلب منه من قرآن ولا تعلم من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. وما
عن ربك بمثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصل من ذلك ولا اكبر الا في كتاب المؤمنين. ويقول جل وعلا الذي يراك حينما تقوم وتقلبك في الساجدين ويقول سبحانه لم يعلم بان الله يرى وهو يرى كل شيء ولا
سبحانه وتعالى فالمؤمن الذي عرف العقيدة الصحيحة وعمل بها تظهر اثاره عليه في كل شيء. في سلوكه واعماله واقواله ومعاملاته مع اهله ومع جيرانه ومع صديقه ومع جلسائه ومع الناس جميعا حسب اتصاله بهم
تؤجر عليه في كل شيء. لان ايمانه بالله وتصديقه باوامره ونواهيه. وايمانه بانه ربه وانه مجاز على عمله يقتضي منه ذلك. كل ما ضعفت هذه العقيدة واوفى العمل وكلما غاب استحضارها بالشهوات ومخالطة الفجار
نقص هذا الايمان ونقص العمل. فالايمان بالطاعات وينقص بالمعاصي هذا الدين يزيد في قلبك بطاعة ربك وتقوى وتقوى اثاره بحسب اقبالك عليه وانقيادك له. واستحضارك عظمة من خلقك لهذا هذا العمل وكلما جاءت الغفلة وجاء الاعراض وجاءت المخالطة السيئة وصحبة الاشرار
نقص هذا الايمان وظعف هذا الايمان وضعف الاستحظار فيسوء عمل الفرض وعمل تمام على اثر ضعف الايمان وغلبة الهواء وغيبة استحضار عظمة الله وكبريائه في اطلاعه عليه. فالواجب على المكلف
الذي هداه الله للاسلام ان يقوم بما اوجب الله عليه وان يحذر ما والله عليه وان يحاسب نفسه دائما وان يوقفها عند حدها وكلما ذلت قدمه وحصل منهما ينقص هذا الايمان بادر بالتوبة والاصلاح بادر بالعلاج وحاسب نفسه في ذلك
فقد يكون اتاه النقص من طاعة الهوى والشيطان في بعض المسائل بغفلته وتساهله وقد يكون ذلك اتاه من جهة اصحاب السوء ومجاهدة الاشرار قد يكون اتاه ذلك من جهله وقلة علمه فليقبل على العلم وليجتهد بطلب العلم وليس العلم عما اشكل
الى غير ذلك من الاسباب التي قد تؤدي به الى ما يضره في العاجل والاجل ومن اعظم الاسباب لاصلاح قلبك وسلامة دينك الاقبال على كتاب الله الكريم بالتلاوة والتدبر والتعقل وان تقرأ قراءة الطالب للخير الراعي في النجاة الذي
يريد العلم والفائدة من كتاب ربه عز وجل. يريد ان يطبقه يريد ان يعمل بمقتضاه. ولا تيأس ولا تقول لا انا لا اعلم لا استطيع العلم لا تدبر وتعقل وكتاب الله واضح. انزله الله باوضح بيان
واحسن اسلوب كتاب انزلناه اليك مباركا ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وللذين امنوا هدى وشفاء افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها فاقبل علي. تلاوة تدبرا وتعقلا. واذا كنت طالب علم
فراجع ما اشكل عليك من كتب التفسير كتب الحديث وان كنت لا تستطيع ذلك فاسأل اهل العلم عما اشكل عليك فانك سوف تجد لهذا الاثر العظيم في ايمانك وتقواك لله واستقامة
الو وهكذا حضور حلقات العلم والحرص عليها اينما كانت. ولو بالسفر اليها اذا كنت بعيدا عنها يقول النبي عليه الصلاة من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله
خيرا يفقهه في الدين. فمن علامات التوفيق وان الله اراد بالعبد خيرا ان يحرص على طلب العلم ومجالس العلم وسؤال اهل العلم ومن علامات الشقاء والهلاك بعده عن ذلك وغفلته عن ذلك
ورضاه بمجالس الغفلة والقيل والقال والسفه. والضحك او ما هو شر من ذلك من مجالس المعاصي والسيئات امور وسماع ما لا يرضاه الله ورسوله وصحبة الاشرار الذين يدعون الى النار
ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اسباب الهلاك وكثر وفيه دعاة النار اينما كنت في السيارة القطار في الطائرة في الطريق في بيتك في كل مكان. الا من عصم ربك ورحمه بالحذر. والا فأسباب النار موجودة
اسباب الهلاك كثيرة. فالواجب الحذر واخذ الحيطة والبعد واجعل اسباب الهلكة. في الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه. قال لك هذا الناس يسأل الرسول عن الخير كنت اسأله عن الشر. مخافة ان يدركني. فقلت يا رسول الله كنا
في جاهلية وشر فزعنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. قلت وهل بعد الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن قلت وما دخله؟ قال قوم يهدون بغير هدي ويستندون بغير سنتي تعرف من هو تبكر
بعد لك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على ابواب جهنم لا حول ولا قوة دعاة على ابواب جهنم من اجل جابهم اليها قذفه فيها. هذا امر عظيم هذا وقع من ازمان متطاولة وقرون. لكن في هذا الزمان اكثر
عن طريق الاذاعة وطريق التلفاز وطريق الصحافة طريق المؤلفات الكثيرة والخطب الكثيرة والاجتماعات الضارة لا حول ولا قوة الا بالله. قال دعاة على ابواب جهنم. من اجابهم اليها قذفوه فيها. قلت يا رسول الله صفهم لنا
ما لهم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا. من العرب. هم. ويتكلموا باللسان العرب بلسان فصيح هم من جلدتنا ويتكلموا بالسنتنا. قلت يا رسول ما تأمرني اذا بكى لذلك قال فالزموا جماعة المسلمين وامامهم. قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام
قال فاعتزل تلك الازرق كلها. ولو ان تعض على اصل شجرة حتى يهلكك الموت وانت على ذلك هذي وصية لجميع الامة الى اخر الزمان. اي ما انسان في مكان يظهر فيه
شر والفساد يلتمس اهل الخير. اذا وجد جماعة ولو قليلا تريد الحق وتطلبه وتنشده وتستعين بالله فالزمها هي الجماعة المطلوبة. واميرها هو هو امامها. وهكذا في اي مكان. في دول الكافرة والدول
المسلمة في اي مكان تلزم جماعة المسلمين وامامهم. كل كل مقام له مقال كل جماعة لها امامها الامام اعظم قد يكون اماما في قرية في مجتمع في قبيلة في اقلية اسلامية في دولة كافرة في غير ذلك. يلزم جماعة المسلمين
قال لك تدعو الى الحق وتريد الحق تلتزم كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. اينما وجدها. ولو واحد والثاني ثلاث اربعة يكون هو الخامس وهكذا حتى يكثر سوادها ويعينها على مهمتها
في اي مكان حتى يجعل الله فرجا ومخرجا. والمقصود بما سمعتم في الندوة ان العقيدة الاسلامية الصحيحة التي يتلقاها صاحبها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويستفيد من حلقات العلم الشرعية
العلم المأمونين المعروفين ان هذه العقيدة لها الاثر العظيم في صالح الفرد اينما كان في صلاح مجتمعه اينما كان لانها ترتكز في القلوب وثم تظهر على جوارح الانسان وعلى اعماله كلها اينما كان. فيتكلم تكلم بخير ودعوة الى حق. وان مشى وان مشى مشى في خير اما في
المعروف واما في نهي عن منكر واما في عيادة المريض واما في اصلاح حال بين الناس الى غير هذا من وجوه الخير مع المحافظة على ما اوجب الله عليهم وترك ما حرم الله عليه والوقوف عند حدود الله فاذا استقرت
قلوب عن بصيرة وعن علم صار لها الاثار العظيمة في الفرض والاثار العظيمة في مجتمعه وقبيلته وقاريته الله وبركاته وانتم نحن الان في غربة من الاسلام والقرن الخامس عشر. ها؟ وفي انتشار من انواع الباطل في كل مكان
ودعاة للباطل باللسان العربي والعجمي ايضا. كتب تترجم الاعجمية العربية لاظلال الناس فالواجب الحذر وعلى المؤمن ان يعتني بكتاب ربه وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام واذا كان عجبيا فليحرص على قراءة الكتب المستقيمة المترجمة الى لغته ليحرص على ذلك حتى يستفيد من كلام الله وكلام رسوله. وليسأل اهل العلم
لقينا ما كانوا المعروفين بالعقيدة السلفية باتباع اهل السنة والجماعة وليحرص على ما هم عليه حتى يتأسى به وليكن حريصا على طلب العلم ولو بالمكاتبة ولو بالمكاتبة ولو بالهاتف اينما
حتى يزيل جهله وحتى يضع مكانه العلم النافع وبذلك يكون على طريق نجاة وعلى سبيل سعادة ويكون ممن اراد الله به الخير في قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ولا يبخل ولا يشح بالعلم اينما كان
ينقل العلم سمعت الكلام يتثبت لا ينقل الا عن بصيرة وعن ضبط يتثبت حتى لا يتكلم الا بما علم ولينقل العلم الى اهله والى اصدقائه والى جلسائه والى غيرهم حتى يكون له الخير العظيم في نشر العلم وحتى
يقول له مثل اجور من من تابعه على الخير. كما قال الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل اجر فاعله وقال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه لما بعثه الى خيبر فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حول النعم. نعم
وقال في الحديث الاخر الصحيح من دعا الى هدى كان لهم الاجر مثل اجور من تبعه. ما شاء الله. لا ينقص لك من اجورهم شيئا. ولو ملايين يكون لهم مثل اجورهم. ان شاء الله
ومن دعا الى ظلالة كان عليه مثل اثام من تبعه بذل لا ينقص من اثامهم شيئا. وبهذا يعلم من الرسل من الخير العظيم الرسل لكثرة اتباعهم وما لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الخير العظيم لكثرة اتباعه لانه دل على الخير فله صلى الله عليه وسلم مثل اجور امته
يوم القيامة يعطيك ربك مثل اجود امته الذين تابعوه ودخلوا في دينه يكون له مثل اجورهم. وهكذا العالم اللي يدعو الى الله في اي قرظ وفي اي مكان يكون له مثل الاجور من تابع اهل الهدى وانتفع بعلمه. في اي مسألة من المسائل؟ رزق الله الجميع التوفيق والهداية وجزاء المشايخ
قدوتهم خيرا. امين. وتقبل من الجميع. وثبتنا واياكم على الهدى. واعنا واياكم من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. ونسأله سبحانه ان يصلح ولاة امرنا وان يصلح لهم البطانة. امين. وان يعينهم على كل خير. امين. وان يوفقهم لاصلاح هذا المجتمع لكل ما يستطيعون. اللهم امين. واصلاح وسائل
الاعلام من كل ما فيها ومن اذى وان يوفقه لكل ما ينفع وينصر هذا الدين امين ويعين المسلمين على كل خير كما نسأله سبحانه ان يصلح ولاة امر المسلمين في كل مكان وان يعينهم على كل خير وان يمنحهم الفقه في الدين يا رب وان يشرح صدورهم لتحكيم
الله في كل شيء وان يعيذنا واياهم من شرور الانفس وسيئات العمل
