الذي يتعلق به الثواب والعقاب والسعادة والشقاوة وان استقام في دينه هو من اهل السعادة ومن انحرف عن دينه صار الى حيز الشقاوة  والعبد كما تقدم هو مرض التكليف فلا يؤمر وينهى ويكلف بالواجبات وتجنب المحرمات الا
من كان له عقل فيجب عليه اولا ان يصون دينه ما اعطاه الله من ادلة وبما اعطاه الله من العقل وبما اعطاه الله من سائر النعم التي تعينه على حفظ دينه وصيانته
وحفظ عقله وحفظ ماله ونسبه وحفظه والا يغفل عن ذلك مم. الله اكبر على المسلم والمسلمة ان يعتني باسباب النجاة وان يكرم هذا العقل ويصونه حتى يستعين به على معرفة الحق
بالادلة التي اوضحها الله لعباده النقلية والعقلية. فمن صان هذا العقل نفعه بتوفيقه لا واستطاع ان يستعمله فيما يعرف به الحق وفيما به الباطل. وفيما يعرفه وفيما يضره وما ينفعه. ولهذا
في ايات كثيرات يذكر الله العقل سبحانه وتعالى لعلكم تعقلون الايات لقوم يعقلون. فالعقل اداة يعقل بها الانسان تصرفاته كالعقال الذي تعقل به البهيمة هو عقل لك ولتصرفاتك عما يغرك
وعن ما يضر غيرك وعن ما يغضب الله عليك بما جعل فيه من العلم وبما يسر الله لك من التجارب علاوة على ما عرفته بالادلة  صالح واكرمه دفع بذلك بتوفيق الله وصار هدى ورشد ونفع
وعام ومن اضاعه باتباع الهوى او بتعاطي ما يزيله. ما الذي بغاية الندامة هذا وباء باعظم الخزائن من اعظم الخسائر ومن اجل سلامته وادائه وظائفة حرم الله على صاحبه ان يتعاطى ما يزيله او يظعفه
من سائر المسكرات والمخدرات. فالخمر يغتال العقل ويجعل صاحبه بمثابة المجنون الذي يتقرب بلا بلا شعور فربما قتل نفسه وربما قتل امه واباه ربما وقتل بعض اقاربه وربما قتل زوجته وربما فعل وقال
ما هو مخرج من الملة لو كان يعقل وقيل بعض حكماء العرب وعقلائهم هل شربت الخمر او الا تشرب الخمر قال كيف؟ يتعاطى الجنون ما من الله عليه بالسلام فانه في الحقيقة التباس للجنون
ورابطوا فيه من هذا الذي يتعاطى ما يزيل هذه النعمة او يضعف هذه النعمة من الجواب يا ايها الذين امنوا انما قوموا والانصاب والازلام من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع منكم العداوة والبغضاء في الخير واليسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ فانه متى شكر؟ تعاطى امورا ضارة فاذا افاق من ذلك صار بينه وبين من تعاطى معه الامور الضارة من الشحناء والعداوة والله به عليم. على حسب تلك الاضرار التي تعاطاها في حال
قيادة القيام بعقله. واكد الميسر والكبار يترتب عليه ذلك. بسم الله لانه بالقمار يسلب اموال اخوانه وثروات اخوانه فيقع بينه وبينهم من العداوة والبغضاء ما الله به عليم. فهكذا السكير يترتب على شكره
من الشر والفساد والظلم للعباد ما يسبب الشحناء والعداوة بعد الافاقة  وجعل الله فيه الحد اذا تعطاه الانسان يجلد حتى لا يعود حتى لا يضر نفسه حتى لا يخرجها من دائرة العقلاء يضره ويضر غيره
وقد قال الله جل وعلا فمن سمي له سوء عمله فرأه حسنة فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فهؤلاء السكرى بنيت لهم اعمالهم السيئة وزين لهم في تعاطيهما يزين لاصحاب
انواع الفساد والضر والظرر والظرر على العباد والظلم لهم. وهم لا يشعرون. وشعروا حق الشعوب بما يترتب على هذا الخمر من الغايات الخبيثة والعواقب الوخيمة مهما يستحقه صاحبه من غضب الله وان بعقابه يوم القيامة ان لم يتب وان لم يعفو الله عنه لو تعقلوا ذلك وشعروا به
لكان لهم مواقف اخرى. ولكن ضعف التصرف ضعف البصيرة توقع يوقع صاحبة اشياء كثيرة من الباطل. وربما يبتلى بجلساء سوء يزيده شرا الى شره. وفسادا الا فساده ويجرونه الى اخبث الاعمال. ومن ذلك
تعب الشكر. فالواجب على اهل الاسلام هذا وان يتواصوا بكل ما يحفظ عقولهم ويزيدها ويكملها حتى بما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام وحتى تستفيد من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام
وحتى ينظر العاقل في اسباب نجاته ويبتعد عن اسباب هلاكه وكما يجب عليه ان يحفظ دينه من اسباب الزوال والنقص هكذا عقله يجب ان يحفظه من اسباب والنقص رأس المال هو الدين. هو اعظم نعمة لمن اصلح الله دينه
واقبح جريمة واشد جريمة جريمة الشرك والاحراف عن دين الله وايثار طاعة الهوى والشيطان على طاعة المولى سبحانه. والخمر يجر الى ذلك. يجره الى الشرك بالله والى الكفر بالله والى المعاصي والى امور العباد. فنتائجه كلها خبيثة نعوذ بالله منا
جزاكم الله خير ومن امتد عن دينه وكفر بعد ايمانه اوجب الله ان فان تاب والا قتل لكونه بدل دينه. فتعاطي المسكرات والمخدرات من اعظم الاسباب للخروج عن دينه. وان يرضى بالكفر بعد الايمان والشرك
هذا التوحيد فساد بصيرة وانحراف عقله وانت يا عبد الله اعطاك الله هذا العقل لتحفظه لا لتصونه وتفسده ونعمة من الله عليك فعليك ان ان تصونه مما يفسده ويضره كما ان الدين اعظم نعمة
كون الله يهديك للاسلام ويعلمك دينه هذا اعظم نعمة. فالواجب عليك ان تصون هذه النعمة وان تحفظها وان اذكر الله عليها وان تبتعد عما يزيلها من شرك وكفر او ينقصها من معاصي وخطايا
وهكذا يسلك عليك ان تصونها احفظها من يضرها وان تبتعد عن اسباب هلاكها ولهذا حرم الله الانتحار ان الله كان بكم رحيما وقال من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة
وهكذا بالك عليك ان تصونه والا تنفقه الا فيما ينفع في الدنيا والاخرة. وعلى تجعله وسيلة الى ما يضرك في الدنيا والاخرة هذا المال من النعم فعليك ان تصونه وان تحفظه حتى لا يصرف الا في شيء ينفعك عاجلا او اجلا
ولهذا حرم الله الاسراف والتبجيل واضاعة المال لان النعمة لانه نعمة عظيمة يتوصل بها الى مصالح في الاجر والاجل. ويتوصل بها الا ما يرضي الله ويقرب لديه من القربات الحج والعمرة والصدقات
الفقراء والمساكين والفقاء والنفاق في سبيل الله. وصلة الرحم وغير هذا مما ازدادوا الى المال فالواجب ان يصان ويحفظ وان يؤخذ من طرقه الشرعية والمباحة ثم لا ينفق الا في الجهات التي يحبها الله جل وعلا
وتنفعك او اجلا والا ينفق في معاصي الله وفيما يباعد من رحمته والودلي من غضبه. ولهذا اوجب الله قطع يد السارق لانه يسيء يسيء الى العباد في اموالهم ويأخذها بغير حق
وكان الطريق الذين يعرضون للناس في الطرق وقالت لاخذ اموالهم اوجب الله جهادهم ومحاربتهم وان تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف اذا قدر عليهم اخلالهم بواجب الامن وظلمهم للعباد في انفسهم وفي اموالهم
والكل يسر الخامسة ويقال الضرورية الخامسة النسب عليك ان تصون نسبك وان لا تضع هذه النطفة الا في فرض حلال. بالزوجية. وبتسري يعني الملك بالسبي او بالشراء فان المماليك انما
يحصلون السبي من الكفار بعد جهادهم والاستيلاء على ذرياتهم ونسائهم واسراهم ويحصل ذلك ايضا بالشراء والارث اذا كان اولئك كان موجودين في ايدي الناس بوجه شرعي. من السبي او الارث او الشراء الشرعي او الهبة او نحو ذلك
ولا يجوز اضاعة الانساب وتعاطي ما يفسدها يجب ان تحفظ ولذلك حرم الله الزنا لما فيه من الفساد العظيم واضاعة الانساب وايقاع الفتن بين الناس والقتال والظلم ايضا للنساء واسرهم وازواجهم فشره عظيم
الزنا شره عظيم وظرره لا ينحصر. ومن ذلك افساد الانساب وظياعها محل وطع للزيد وعمرو وهادي وبكى وتضييع الانساب ولا ومن الولد له. وهكذا العرض يصون الانسان عرضه ويبتعد عن اسباب خدشه
ابتعد عن مواقف التهم وعن مجالسة الاشرار والخبثاء حتى لا يتهم بهم وحتى لا يتخذ امره باسباب قربه منهم ومجالسته لهم. وباسباب وقوفه مواقف التهم الواجب ان يصون عرضه عن كل دنس وان يحرص على طهارته وحسن سمعته
وبعده عن كل ما يضر عروة ويشوه سمعته تعاطيه اسباب الفساد او وقوفه مواقف التهم او جلوسه بين اصحاب الخبث والشر ومعلوم ان الله جل وعلا اوجب اوجب وفي العرض ما اوجب
اوجب في الزنا اكل الزاني بالحجارة شر قتلة في الرجل لخبث ما فعل. وتعاطيه الزنا بعدما صار ثيبا تزوج ووضع ويرجع بالحجارة حتى يموت. وهكذا المرأة اذا كان ثيبا وتزوجت ووطأت ترجع
الحجارة حتى تموت. هذه الجريمة الخطيرة التي يترتب عليها من الفساد ما لا يحصى. رتب الله عليها عقوبة ايضا شديدة. لردعها عليها وحفظ انساب العباد وبيوتهم واسرهم من شر هذه الفاحشة واوجب على الذكر عام
لينزجر الناس عن هذه الفاحشة وليحذروها لان اكثر من الناس لا يزعه خوف الله والنظر في العواقب وانما يخاف من الوازع الحاضر القريب الوازع السلطاني ولهذا شرع الله ما شرع من الحدود والعقوبات سبحانه وتعالى. واجعل للناس عن تعظيم الجرائم التي حرمها الله عليهم سبحانه وتعالى
واوجب سبحانه في حفظ العرض وصيانته حد القذف حتى يصون المكلف لسانه عن هتفه الاعراض وخوضه في الناس بغير حق. فاذا قذف المسلم اخاه في الفاحشة ولم يقم اربعة شهود وجب عليه حد القذف
وهو ثمانون جلدة كما قال سبحانه هو الذي القاذف للمحصنة يجلد هكذا القائد المحصن. هو العفيف الحر العفيف والحرة العفيفة. يجلد فمن زيارة لعرضه وتنزيها لجانبه من هذه البلية. وحفظا لالسنة الناس حتى لا
يقدم على الباطل ويرموا اخوانهم بما هم براء منه ففيما شرع الله عز وجل على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام في الدين والنفس والعقل والمال والنسب والعرض في ذلك الخير العظيم
والفوائد الجمة لصيانة هذه الامور الستة على ذلك ان كل انسان يلزمه ان يفعل ما يستطيع لصيانتها والله ايده بما شرع من الحدود والعقوبات فعليه ان يكون حريصا على تحقيق ما شرع الله له. وعلى المحافظة عليه
حتى ينجو في الدنيا وفي الاخرة. وحتى يسلم من شر العقوبات العاجلة والعاجلة. وحتى لا يكون معينا الخلل بهذه الامور باعماله السيئة فان من تعاطى اه اسباب الردة واسباب ضعف الايمان فقد اعان على ذهاب دينه او نقص دينه
ومن تعاطى ما يخل بالعقل فقد اعان على ذهاب عقله وفساده والله وما عليه ذلك وهكذا من يتعاطى اسباب الموت ويتعمد ذلك هو معين على ذهاب نفسه فعليه تجنب الخطر والبعد
حتى لا يكون منتحرا ومعينا على قتل نفسه الا في الاوجه التي شرعها الله جل وعلا من الجهاد والدفاع ومنع الصائم الى غير ذلك مما شرع الله في الدفاع ولو اصاب الانسان ما اصابه. او الاخدام في سبيل
الجهاد في سبيل الله وهكذا يجب عليه ان يبتعد عن اسباب فساد نسبه وفساد عظمه. وان يحفظ امواله. بالطرق التي شرعها الله وان لا يضيعها فيما حرم الله او فيما يسمى اسرافا
لكونه لم يتعاطى الطرق التي تصون ماله بل اسرف على وتظاهر بما يضره اما رياء واما لاسباب اخرى والله يقول سبحانه والذين فينا لنهدينهم سبلنا. ويقول سبحانه من جاهد فانه يجاهد نفسه. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم احرص
على ما ينفعك واستعن بالله. كل واحد منا من الرجال والنساء ضعيف. خلق الانسان ضعيفا الا اذا تعاطى من شرع الله له وجاهد نفسه واستعان بربه ولجاء اليه واخذ باسباب النجاة والعافية فان الله يعينه. احرص واستعن بالله. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
من جاهد في الله بنية صالحة وتعاطى اسباب السلامة والعافية اعانه الله وهداه السبيل. في جميع فيما يتعلق بدينه وحفظه وحفظ نفسه وعقله وماله ونسبه وعرضه من جاهد نفسه لله واخلص في ذلك وصدق هداه الله السبيل واعانه ويسر اموره وكفاه
ومن تساهل ولم يبال فلا يلومن الا نفسه هو الذي اعان على الظرر وهو الذي تساهل باسباب السلامة فحينئذ اذا وقع فيما وقع فيه من الشر فلا يلوي الا نفسه. كما في الحديث الصحيح يقول الله عز وجل
يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلوم الا نفسه. اخرجه مسلم في صحيحه. من حديث ابي ذر رضي الله
فانت يا اخي الملوم اذا قصرت في الاسباب ولم تأخذ بما شرع الله لك من الحيطة والاسباب التي يرتب الله عليها النجاة والفوز بالمصالح. رزق الله الجميع التوفيق والهداية. وجعلنا واياكم
لانفسنا ومن سيئات اعمالنا واسأله سبحانه ان نضاعف لاخينا الشيخ من باع الاجر على محاضرته وان ينفعنا جميعا بما سمعنا وعلمنا وان يجعلنا جميعا هداة مهتدين. امين. وان يعيننا من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
كما نسأله سبحانه ان ينصر دينه ويعلي كلمته. اللهم امين. وان يوفق ولاة الامر لكل ما فيه رضاه. امين. ولكل ما فيه صلاح العباد وسعادتهم وحفظ دينهم ودنياهم. وان يصلح جميع ولاة امر المسلمين. امين. ويصلح لهم البطانة ويفقههم في الدين
وان يشرح صدورهم بالحق انه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه الاسئلة بعد الصلاة
