بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله. وصفوته من خلقه وامينه على وحيه. نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله. امام المجاهدين وقائد المهزلين
وسيد الدعاة الى الى الله جل وعلا اجمعين عليه من ربه افضل الصلاة والتسليم. وعلى واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاني اشكر الله عز وجل على ما من به من هذا اللقاء لاخوة في الله وابنائي الكرام في سبيل
التناصح والدعوة الى الخير. والتعاون على البر والتقوى. اسأل الله له لقاء مباركا وان ينفعنا به جميعا وان يصلح قلوبنا واعمالنا وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان ينصر بهم الحق ثم اشكر
القائمين على هذا المعهد على دعوته لهذا اللقاء بارك الله فيهم وزادهم من العلم والتوفيق. والصلاح والاصلاح  عمال المحاضرة الاسلام بين الافراط والتهديد لقد دلت الادلة الشرعية من الكتاب والسنة
على ان الاسلام وسط بين الافراط والظلم والتنطع والبدع وبين التفريط والجفاء والاعراض فهو حق بين باطلين وهدى بين ضلالين ووسط بين طرفين. فلا غلو وافراط ولا جفاء وتقصير ولكنه قيام بامر الله على الوجه الذي شرعه الله من غير زيادة ولا نقص
ويدل على هذا ايات كثيرات في كتاب العزيز واحاديث كثيرة من سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام  من ذلك قوله جل وعلا ولا تجل يدك مغلولة الى عنقك ولا تذر كل بسط
فتقد ملوما محصورا ومن ذلك قوله جل وعلا والذين اذا انفقوا لم يشركوا ولم يكفروا وكان بين ذلك قواما فاذا ديننا الاسلام هو الوسط في كل الامور وقد نهى الله جل وعلا عن الظلم والبدع. قال تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم
والغلو والزيادة والابتداع والتنطع قال تعالى قل يا اهل الكتاب غير الحق ولا تتبعوا اهواء قوم قد ظلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وقال جل وعلا ام له شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يؤمن به الله
فذمه معابهم على ان شرعوا لهم من الدين ملامذا به الله وذلك الزيادة. وهكذا غنوا هو الزيادة في والغلو في الدين هو الزيادة فيه. من قول او عمل او عقيدة ليشرحها الله سبحانه وتعالى
وقال عز وجل ثم جعلناك على على سريعة فاتبعها فامره الله يلزم الشريعة ويتبعها. وقال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم والاسلام دينا فالاسلام الذي الله سبحانه واكمله للامة لا يجوز لاحد ان يزيد فيه فيكون غاليا مفرطا
متنطعات كما انه لا يجوز له ان ينقص منه فيكون فيكون جافيا معذرا مقصرا  بل يجب ان يلزمه ويستقيم عليه. قولا وعملا وعقيدة. على الوجه الذي شرعه الله. ودل عليه كتابه
الكريم وسنة رسوله الامين عليه من ربه افضل الصلاة والتسليم     وهذا هو الاستقامة هذا العمل هو الاستقامة التي ذكرها الله في قوله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا اللهم استقاموا
الم يحيدوا المسلمين يمينا ولا شمالا ولم يزيدوا ولم ينقصوا بل استقاموا على الحق وقد سمعت صفاتهم فيما قرأ قارئون هذه الليلة. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. تتنزل عليه الملائكة الا تخافوا
ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزل من الغفور الرحيم فقد اعترفوا بان الله ربه والههم الحق. ثم استقاموا على ذلك بالاخلاص له. وتعظيم
والايمان به. وترك الاشراك به مع الاستقامة على فعل المأمور وترك المحظور. ولزوم الطريق الوقوف عند الحدود هذه هي الاستقامة وهذا هو الوسط كما قال عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون
رواية شهيدة في جميع الامور. في العقائد والاعمال والاخلاق   فدين الاسلام وسط في العقيدة فليس مع الغلاة وليس مع الزفاة فالعقيدة الاسلام اخلاص العبادة لله وحده دون كل ما سواه
من غير اشراك به سبحانه وعبادة لغيره معه ومن غير تعطيل له سبحانه وانكار لوجوده فالمشركون غلوا في الاثبات وجعلوا لله شركاء. بوجود الله وزادوا في الجفاء وبعد غاية البعد عن الحق فانت وجود الله وانكروا الاديان والشرائع وكذبوا بكل ما جاءت به الرسل
ثم بعض الناس عن كل خير واعظمهم الحادا وضلالا جفاء والمشركون غلوا في الاثبات وجعلوا مع الله الهة فظلوا واضلوا وكفروا بذلك. اما اهل الحق امة الوسط امنوا بالله واخلصوا له العبادة واخلصوه بهادون كل ما سواه ولن نعبد معه
غيرة لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا غيرهم  وهكذا اهل الاسلام في جميع العبادات لم يزيدوا ولم يغلوا ولم يجفوا بتضييع الاوامر وارتهاب المناهج بل وقفوا عند الحدود وساروا على الطريق في اداء الاوامر وترك النواهي على الوجه الذي شرعه الله
ملتزمين بالحضور التي حدها المولى سبحانه او اوضحها رسوله عليه الصلاة والسلام فلا بأس ببعض الصفات والاسماء اثبتوا لله اسماءه وصفاته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا  ولا زيادة ونقص
من اثبتوا لله اسمائه وصفاته على الوجه الذي جل وعلا فلم يغلوا غلو المشبهة الذين شبهوا الله بخلقه وكفروا به سبحانه وكذبوا قوله جل وعلا ليس كمثله شيء هو السميع البصير
فلا تغضبوا لله الامثال ولم يكن له كفوا احد ولم ينزهوا تنزيه المعطلة الذي زهوا وقصروا وابتعدوا عن الحق فنفوا اسماء الله وصفاته وعطلوا ومن اسمائه وصفاته واصاب لازم قولهم انكار وجوده بالكلية والالحاد الذي ليس وراءه الالحاد نسأل الله العافية
وهكذا من له الصفات دون الاسماك المعتزلة هو ايضا ملحد في ذلك وجاف ومقصر وهكذا من بعض الصفات وان فيها بعض الصفات وتأولها وداخل في هذا الباب لكن من باب التقسيم والجفاء
ولم يسلم من ذلك الا اهل السنة والجماعة وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام واتباعهم باحسان هم اهل الحق وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واتباعهم باحسان الانسان على طريقه صلى الله عليه وسلم وعلى ما جاء به من الهدى وعلى متبعة الرسل جميعا
من اثبات اسماء الله وصفاته على الوجه الذي سبحانه وتعالى مع تنزيهه عن مشابهة الحق فاثبتوا صفاته واسمائه اثباتا بلا تمثيل ونزهه جل وعلا عن مشابهة خلقه تنزيها بريئا من التعطيل
وهكذا في الاعمال لم يغلو ولم يجفو وقد ثبت في الصحيحين ان جماعة سألوا عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم في السر وكأنهم تقانوا اعمالهم وانه  وانه قد يتساهل في بعض الاشياء او
يقلل من بعض الاعمال لانه مغفور له. وقال واين الهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. يعني فنحن بان نزيد ونجتهد ولا نكون مثله صلى الله عليه وسلم لانه مغفور له. ولا جرم ان يخفف العمل
ولا تتوسع في العمل اما نحن على خطر فينبغي لنا ان نزيد هذا معنى كلامه فيما بينهم وقالوا قال بعضهم اما انا فاصلي ولا انام وقال الاخر اما انا فاصوم ولا افطر
وقال الاخر اما انا فلا انام على فراشي قال الاخر اما انا فلا اكل اللحم فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فخطب الناس نحمد الله واثنى عليه ثم قال ما بال اقوام قالوا كذا وكذا وذكر مقالتها ثم قال لكني اصلي وانا
واصوم وافطر ولا تزوجن ولا تزوجوا النساء واكل اللحم فمن غضب عن سنتي فليس مني. هكذا يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام ردا على هؤلاء الذين ارادوا ان يشددوا على انفسهم. حرصا منهم على الخير. ورغبة في طاعة الله عز وجل. وظنا منهم ان هذا
اما يرضي الله عنه فبين لهم عليه الصلاة والسلام ان ذلك خلاف الحق وقال في الرواية الاخرى اما والله اني لاخشاكم لله واتى رسوله وفي اللفظ الاخر واني لاعلمكم بما اتقي
فميز صلى الله عليه وسلم انه السنة لله واتقاهم لله وان كونه مغفورا له لا يحمله على التساهل والتقلل من العمل بل هو اخشى الناس لله واتقاه لله. ولكنه يعمل بما شرعه الله له من التيسير وعدم التعسير
من التوصل في العمل وعدم التكلف رحمة للامة وتيسيرا عليها ودفع للحرج عنها ولانه الاسوة في اقواله واعماله. فاذا سدد سددوا واذا قصروا قصروا والله قد حماه من ذلك وعصمه من التقصير فيما شرع الله له وفيما يبلغه عن ربه عز وجل. فقد اجمع العلماء جميعا على ان
هم معصومون في كل ما يبلغونه عن الله من قول وعمل وتشريع فبين عليه الصلاة والسلام ان دين الله وسط لا مع زفاة ولا مع الغلاة. ولكن بين ذلك يقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر
ويقول سبحانه وجاهدوا بالله الحق حق جهاده واجتباكم وما جعل عليكم الدين حرج ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا ولا تنفروا ويقول ايضا عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر
ولن يساد الدين احد الا غلبه فينبغي للمؤمن ان يتقيد بشرع الله وان يقبل رحمته سبحانه وفضله وتيسيره وان يحذر الغلو والتشديد الذي يمره ويضر غيره ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم
لا تطروني كما اطرت النصارى انما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله. اخرجه البخاري في الصحيح  وعزاه بعضهم للصحيحين ولكن بعد التحقيق لم يتضح تخريج المسلمين له رحمه الله ويدل على النهي عن الاطلاق وهو الزيادة في المدح. وذلك من الغلو
فمدحه صلى الله عليه وسلم بما لا ينبغي وما ليس من صفاته يكون من الاطراء. فيقال انه يعلم الغيب او انه يجوز يدعى من نور الله وانه يرضى بذلك او ما اشبه ذلك
او يقال انه يتصرف بالكون وينفع بما يضرنا الله الى غير هذا من الغلو. كل هذا من الاطراء فهو عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب من لا يعلمه الا الله عز وجل ولا يدعى منه لله ولا يرضى بذلك ايضا
ولا ينفع ما يضر ويسر في الكون بل ذلك الى الله وحده سبحانه وتعالى ودمره امره الله ان يبلغ الناس ذلك. فقال عز وجل امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ولا امن في نفسه نفعا ولا ظرا الا ما شاء الله
ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. ومن مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون. عليه الصلاة والسلام. قال عز وجل قل لا يعلم من في السماوات ورب الغيب الا الله
فوصفه بما لا يليق به وليس من حقه يعتبر غلوا واطراء وهذا وهكذا دعاؤه من دون الله اطال به المدد والغوث وشفاء المرضى كل هذا من الشرك بالله ومن الابطرا والغلو والمنكر
بل من الشرك الاكبر ومن هذا قوله عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون خرجه مسلم في الصحيح فكرر عليه الصلاة والسلام هذه الكلمة توثيرا من التوبة. وهو التكلف في الامور والزيادة فيها على على غير ما شرعه الله
المتنطع زاد في الشرع ما لم يعلم به الله فالتنطح تخلف والزيادة والابتداع في شرع الله ما لنا من به الله سبحانه وتعالى ومن هذا الحديث المشهور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم والغلو في الدين فانما اهلك من
كان قبل مرور خرجه الامام احمد ابن ماجة والجماعة باسناد صحيح هذا من التحديد من الزيادة والافراط في دين الله. وهو مطابق لقوله عز وجل لا تغلوا في دينكم وكل ما جاء في البدع والتحذير منها هو من هذا الباب. كله من الغلو. كما في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس فهو رد
من عمل عملا فهو رب وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة اما بعد فان كثر الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر
امور محدثاتها وكل بدعة ضلالة خرج اهل المسلم في صحيحه زاد النسائي وكل ضلالة بالنار ولا حديث في هذا الباب كثيرة تدل على تحذير من البدع وزيادة الدين وان ذلك من الظلم الذي حرمه الله سبحانه وتعالى
قد هلكت بنو اسرائيل بهذا. زادوا في دينهم لليهود والنصارى وابتدعوا في دينهم لم يؤمن به الله. حتى تبس دينهم واختلط حقه بالباطل بسبب غلوه وزياداته فلا يجوز لنا ان نعمل عملهم ولا ان نسير سيرتهم فيما بدلوا وغيروا واهلهم
اما الطرف الثاني وهو التفريط والجفاء فقد جاءت فيه احاديث ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم كما دل القرآن على النهي عن ذلك كل ما جاء في القرآن من النهي فهو من تحذير من الجفاء
النهي عن جعل اليد مغلولة ونهي عن البخل وهكذا يقول ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا مال اليتيم ولا تقربوا الفواه الى غير ذلك من من المناهج كلها نهي عن الجفاء وهو الطلب الثاني
والتغيير الله جل وعلا في كتابه العظيم نهى عن المحرم على عباده وانكر عليهم اقترف ذلك وحذرهم من المعاصي لان ذلك وجفاء وتقصير في في امر الله والواجب على المكلفين لزوم امر الله والاستقامة عليه وترك محارم الله
وكل ما يحصل من خلل في الاوامر او اكتساب للنواهي فهو من باب الجفاء والتقصير  وفي القرآن الكريم ايات كثيرات الدالة على النهي عن محارم الله وعن التقصير في امر الله
ومن ذلك ما في الحديث الصحيح المتفق عليه يقول صلى الله عليه وسلم لا يجزان حين يزنه مؤمن ولا يسبق السارق حين يسرقه مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن وهو مؤمن الحديث
هذا تحليل من الجفا تحذير من الزنا والفواحش وان الايمان الصحيح الايمان الكامل يمنع ذلك. فالاسلام الذي هو الايمان الاسلام عند الاطلاق اذا اطلق دخل فيه الايمان. والاسلام الذي هو الايمان والاسلام الكامل يمنع اهله من المعاصي
ولا يقترفها وهو كامل الايمان. بل ذلك دليل على نقص ايمانه وظعف ايمانه. ولهذا اقترف المعصية لضعف ما عنده من الزواجر التي تزجره عن اقتراف المحارم او ترك الواجبات  وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود او شق الذنوب او دعا بدعوى الجاهلية
لانه تسخط لاقدار الله وتشبه باعداء الله هو جفاء وتقصير هنا هذا قوله صلى الله عليه وسلم انا بريء من الصادقة والحالقة والشاقة والصادقة التي ترفع صوتها عند المصيبة تشق ثوبها عند المصيبة
والحالق ينتهق شعرها من المصيبة لان هذا ضعف في الايمان ونقص وجفاء وتفريق والاحاديث في هذا كثيرة وهي كل ما جاء في النهي عن المعاصي واقترافها فهو نهي عن الجفاء
وهكذا ما يقع من التقصير في الصلوات والمحافظة عليها في الجماعات او في الزكاة او في الصيام او في الحج او في الجهاد كله في الطرف الثاني هو الجفا فالواجب على اهل الاسلام ان يكونوا وسطا في دينهم
مستقيمين على اوامر الله محافظين عليها مؤدينها كما شرع الله مخلصنا لله العمل تاركين ما حرم الله مبتعدين عن ما نهى الله عنه. حتى يلقوا ربهم. هكذا عليك فلا يجوز الطواف لا يجوز النيل الى الطواف الاول هو الغلو ولا الى الطواف الثاني وهو الجبهة. بل يجب السير على الاستقامة على الطريق السوي
على الطريق الذي الذي سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار عليه صحابته رضي الله عنهم ثم سار عليه اتباعهم باحسانه. فلا افراط وولو ولا دفاء وتقصير ولكن بين ذلك. لزوم الحق والثبات عليه عن اخلاص وايمان بالله وتوحيد الله
فيما عنده وحذر من عقابه ووقوف عند حدوده. ومتى صلت القدم باختراف سنين من المعاصي او بوقوع بوقوع بوقوع من البدع وجب البدار بالتوبة. وجب الاسراع بالتوبة من الزيادة الى البدعة ومن
تقصد الى المعصية هذا هو الواجب على اهل الاسلام اينما كانوا ان يلزموا دينهم وان يستقيموا عليه قولا وعملا وعقيدة وان يحذروا البدع وهي الافراط في الدين وهي المعاصي وهو الجفاء والتقصير
واسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يوفقنا واياكم جميعا للزوم الحق والاستقامة عليه والثبات عليه. وان يمنحنا جميعا الفقه في دينه والثبات عليه. وان يعيذنا وسائر المسلمين من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا
وان يمنحنا الفقه في دينه وان يعيذنا من مضلات الفتن وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يوفق  ولاة امرنا وجميع ولاة امر المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه ولما فيه صلاح عباده
وان يمن على الجميع بتحكيم الشريعة والثبات عليها والزام الشعور بها والحذر مما يخالفها وان يوفق المسلمين جميعا في كل مكان  للفقه في الدين والبصيرة فيه والاستقامة عليه والتواصي بالحق والصبر عليه والحذر مما يخالف ذلك انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

