بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فقسمنا جميعا هذه المحاضرة القيمة المباركة التي تفضل بها صاحب الفضيلة الدكتورة
عبد الله بن محمد المطلق في موضوع الامن. وسائره وثرواته وقد اجاد وافاد واوضح ما ينبغي لظاع فيما يتعلق بالامن وحقيقته واسبابه ووسائله. وثمراته. وثمراته كثيرة لكن ذكر بعضها فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته
وزادنا واياكم واياه علما وهدى وتوفيقا. ونفعنا جميعا بما سمعنا وعلمنا لا ان الامن من اعظم نعم الله. ومن اعظم احسانه الى عباده وثمراته لا تحصى ثمرات الامن لا تحصى لا في الدين ولا في الدنيا اماراته في
دين العبد وفي دنياه. شيء لا يحصى. ووسائله ابانها الله جل وعلا في كتابه العظيم وابانها رسوله الامين عليه الصلاة والسلام وشرح لكم الدكتور عبدالله جملة منها مفصلة وجماع ذلك بينه الله سبحانه في ايتين عظيمتين من كتابه الكريم
احداهما قوله سبحانه الذين امنوا ولم يلبسوا اولئك لهم الامن وهم مهتدون. هذه جامعة جمعت وسائر الامن وجمعت الثمرة فبين سبحانه ان المؤمن الصادق المبتعد عن الظلم له الامن وله الهداية
الامن في الدنيا بجميع ثمراته وفي الاخرة بجميع ثمراته والهداية الى كل خير في الدنيا والاخرة والمؤمن هو الذي وحد الله عز وجل ونفذ احكامه واستقام على شريعته ولم يلبس ايمانه بظلم. يلبس ان يخلط يمزج ايمانه بالظلم. لتوحيده
وطاعته لله لم يمس بها ولم يخلطها بالظلم. لا بالشرك ولا بغيرهم انواع الظلم واعظم ذلك الشرك ولما نزلت الاية هذه اوم ذلك على اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام خافوا منها وجاؤوا اليه صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه
قال ليس الظلم الذي فعلوه. انما هو الشرك. الم تسمعوا الى قول العبد الصالح؟ ان الشرك عموم عظيم يعني لقمان فسر له النبي صلى الله عليه وسلم الظلم لاعظمه واكبره واشده
هو الشرك فمن سلم من الشرك ناله من الامن وناله من الهداية بقدر ما عنده من التوحيد والايمان. ولم يكن من الهالكين بل معه اصل الامن ومعه اصل الهداية بسبب سلامته من الشرك. ومن دخل في توحيد الله وامن بالله وترك الشرك بالله سبحانه وتعالى
فله الامن وله الهداية لكن على قدر ما عنده من ايمانه وتوحيده لا يكن مع الظالمين الذين وعدهم الله بالخلود في النار من ظلمهم وهم الكفار كما قال عز وجل والكافرون هم الظالمون. يعني هم الظالمون الظلم الاكبر. الذي ليس معه سعادة ابدا
وهو المراد في قوله جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم وقوله جل وعلا ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا ضر فان فعلت فانك اذا من الظالمين. يعني من المشركين. وظلموا عند الاطلاق
الشرك بالله عز وجل لانه اعظم الظلم. وسمي ظلما لان المشرك وضع العبادة في غير موضعها وفي غير في محلها فصار ظالما وكل من وضع الامور في غير محلها فهو ظالم. واعظم
وذلك ان يدع التوحيد والايمان ويرتكب الشرك والكفران. هذا هو اعظم الظلم الشرك بالله وكفره جل وعلا وهناك نوعان اخران من الظلم لكنهما دون الظلم الاكبر دون الشرك وهما هم الناس في الدماء والاموال والاعراض
ومن ابانه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في خطبته يوم النحر في حجة الوداع في جمع الناس قال ان دماءهم واموالهم واعراضهم عليكم حرام. وفي اللفظ الاخر وابشاركم عليكم حرام
لحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا؟ وقال ذلك ايضا في خطبته في عرفات ليحذر الناس الظلم في الدماء والاموال والاعراض. لانه اعظم الظلم بعد الشرك ولانه يخل بالامن ويضيع الامن. واستمعتم بعضنا
يخل بذلك في كلمة الدكتور عبد الله القتل يسبب الفتنة. وان يقومكم بقتل من يريد اذا لم تحفظ الدماء بالقصاص والعقوبات الرادعة تقاتل الناس واختل الامن وصار كل قوي يكسب الضعيف عند اقل سبب. ولا يبالي كما كان في
وذلك الاموال اذا لم تحترم فشل الخوف بين الناس وقت الامن. هذا ينهبها وهذا يسبقها وهذا يقولها الى غير ذلك. فتضيع الاموال وتقع فتن في الحروب وهكذا الاعظاء اذا لم يعاقب من انتهكها اذا ترك الناس
ينتهكون الاعراض كذلك يحتل الامن وبعضهم مصيبة هذا يقذف فلان وهذا يقول لا هذا زنا ولا زنت ولا النار وهكذا فتثور الفتن والفساد في الارض وكل واحد يطلب انتقام من العقل. وهكذا لا
تؤدي على الاموال والاعراض يفسد تفسد احوال الناس ويختل امنهم ويشتغل بعضهم ببعض فلا يسترعون ولا يتهنؤون بعيش ولا نوم ولا تفرغوا للعباد بسبب ما هم فيه من التظالم بدمائهم واموالهم واعراضهم
فالغيبة والنميمة والقذف والسب والشتم والخيانات والنهب للاموال والسرقة واشبه كلها مما يخل بالامر كلها فساد في الارض. وكل ذلك يفسد احوال الناس ويختل امنهم وتضيع حقوقهم ولهذا قال عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون
قلوب الناس بدمائهم واموالهم واعراضهم شنيع وخطيبته العظيمة بين المسلمين وان كانوا مسلمين لان تعديهم لحدود الله وظلمهم لعباد الله يدل على ضعف الايمان وضعف التوحيد وقلة الخوف من الله عز وجل. فلهذا اقدموا على ما حرم الله من سفك الدماء. ومن هتفك الاعراض ومن
والتعدي على الاموال بانواع التعدي. والثالث الظلم للنفس في المعاصي. التي بينه وبين ربه لا تعلق لها بالناس ظلم ايضا فوجب على المؤمن الذي وحد الله وامن به وبرسله ان يحترم شرعه. وان يعظم حرماته. ذلك
فهو خير له. ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. فاذا وقع في محارم الله هذا نوع من الظلم الذي يخل بايمانه ويضعف ايمانه ويحصل الفساد ما يحصوه. فشرب الخمر
والتخلف عما عن بعض ما اوجب الله او الدخول بعض ما حرم الله كله وبالنفس فاذا اقدم على شرب المصيرات على الزنا بمطاوعات على كسب الحرام الى غير هذا من انواع الظلم لنفسه
هذا ايضا ضعف في الايمان وضعف في توحيد العبد وبذلك يحتل الامن فيما بين الناس لان من ضعف ايمانه واقدم على محارم الله لا يؤمن وتقع باسباب اعماله فتن كثيرة
فلا يحصل له من الامن والهداية الا بقدر ما عنده من الايمان التوحيد. ويفوته كمال الامن وكمال الهداية. وهو على خطأ من دخول النار. بظلمه لنفسه او ظلمه او ظلمه
عباد الله فلم يحصل له كمال الامن ولا كمال الهداية. ولكن معه اصل الامن ومعه اصل هداية بتوحيده وايمانه الذي هو عليه ويفوته من الامن والهداية في الدنيا والاخرة بحسب ما فاته من طاعة الله ورسوله وبحسب ما اقترفه من معاصي الله عز وجل. واذا مات على حاله ولم
صار معرضا لعذاب الله وغضبه يوم القيامة. فقد ينجو باعمال صالحة مات عليها او بمجرد عفو الله سبحانه او بشفاعة الشفاء وان يعذب في النار على قدر معاصيه ويمكث فيها ما شاء الله على قدر ما
من المعاصي ثم يخرج من النار بعد ذلك بسبب اسلامه وتوحيده اذا مات على الاسلام. لكنه يعاقب ان لم يعفو الله عنه بقدر معاصيه. كما قال عز وجل في كتابه العظيم ان الله لا يغفر
ما دون ذلك لمن يشاء. فجعل الشرك غير مغفور من مات عليه فله النار ابدا. كما قال عز وجل انه هو يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وبلغه النار. وما للظالمين من انصار. قال سبحانه ولو اشركوا لحدبط عنهم ما كانوا يعملون
قال عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. قال سبحانه ما كان المشركين يأمروا مساجد الله وشاهدون على انفسهم بالكفر. شاهدين على انفسهم الكفر. اولئك حفظت اعمالهم وفي النار هم خالدون
فالمسلم حافظ العمل مخلد في النار لا يؤمن بالله. والشرك هو صرف العبادة لغير الله. او بعض العبادة لغير الله او يحد ما اوجب الله او استحلال ما حرم الله او الاستهزاء بدين الله او تكريم الله ورسوله كل هذه انواع من الكفر والشرك
فمن صرف العبادة وبعضها لغير الله كون يعبدوا الكواكب او يعبدوا الاصنام او يعبدوا الجن او يذبحوا لهم بهم او يعبدوا الاموات واصحاب القبور. يستغيث بهم وينذر لهم ويذبح لهم. ويطلبه المدد المدد
هذا كله من انواع الشرك الاكبر نسأل الله العافية. كما يقع عند قبور كثيرة معروفة في دول كثيرة ومن ذلك الاستهزاء بدين الله قد يستهزئوا بالصلاة او بالصوم او بالحج او
والجهاد او باصل الاسلام او بالنبي صلى الله عليه وسلم. او بالملائكة او بالمؤمنين. ولا بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد عبادة. اذا كان الاستحسان من اجل الدين بالدين او
باهله من اجل الدين. وانهم لا قيمة لهم انهم مخدوعون باعتناقهم الاسلام وانهم كذا وانهم كذا ان جنس الاستهزاء بدين الله وبرسل الله وبالجنة او بالنار او شيء من شرعه الله او بمن تمسك
ونحو ذلك يكون ردة على الاسلام نعوذ بالله. وهكذا جهد ما بعد بعض اوجب الله ولو ان فعله. لو قال ان الصلاة ليست واجبة او واحدة منها صلاة الخمس ليست ولو ان يصلي مع الناس لكن ما هي بواجبة. او قال الظهر مهيب واجبة او الجمعة مهي بواجبة او الفجر مهي بواجبة
كفر اجماعا باجماع المسلمين. نعوذ بالله من ذلك. لانه جحد بعض ما اوجب الله وكذب الله وكذب رسوله الذي فرض ذلك الا ان يكون في محل بعيد لا يعرف الاسلام ولا يعرف الدين هذا يبين لهم ويوضح لها الامر
فاذا اصر على الجحد كفر. او قال الزكاة مهيب واجبة. زكاة الاموال او زكاة او زكاة الفطر او صوم رمضان او حج البيت مع الاستطاعة او بر الوالدين قال بر الوالدين مهم لازم
او صلة الرحم مهيب او مهي مشروعة او قالت على جحد بعض ما حرم الله الزنا حلال اللواط حلال الخمر حلال الربا حلال كفر ايمان وصار في الظلم الاكبر دخل في الظلم الاكبر. وقد ذكر العلماء
في باب حكم مرتد وبينوا هذه الامور في الباب سموه الباب فهو مرتد. وهو المسلم يكفر بعد اسلامه. بشيء من انواع الردة الاسلام ثم دون ذلك في المعاصي كما تقدم ظلم النفس هموم
العبادة هذي المصحفات الثانية والتالي الثانية من الظهر ظلم العباد لادمائهم واموالهم واعراضهم الهموم النفس بالمعاصي بما لها تعلق بالناس بما بينه وبين الله يزني سرا بينه وبين الله معه
من فر بذلك ولم يغصبها ولم يظلمها بل رضيت بذلك بينه وبين الله. هذا منكر عظيم هو فساد كبير وان كانت باطلة نسألها ان ترضى وليس لها فهو قسام ويستحق ان يقام عليه الحد
ان كان محصنا بالرجل وان كان بكرا وان كانت رافعة وان كان لم يجبرها ولم يظلمها. يعني لم يجبرها بالضرب او التخفيض فهو جانب وصاحب جريمة ويقام عليه الحد وهي كذلك ولو تغاضى على هذا
انت تقول الكافرة التراويح يكفي عندهم نسأل الله العافية ولا حول ولا قوة والاسلام يمنع من هذه المحرمات ولو تفرجوا عليها فالمقصود من هذا ان انواع الظلم تقدح في الايمان فان كان شركا زاد
الامام كلية وبطل الامام بكلية وصار صاحبه مخلدا في النار اذا مات عليه. وهذا هو الظلم الاكبر. والظلم الثاني العباد في دمائهم واموالهم واعراضهم وهذا ينقص الايمان ويضعف الايمان على حسب حاله. كل ما زال الظلم في الدنيا والامر ما زاد النقص في الايمان والطاعة
حتى يوصي بصاحبه الى الردة نسأل الله العافية. والظلم الثالث المعاصي التي ليس لها تعلق بظلم الناس دمائهم واموالهم واعراضهم بل جاء بينه وبين ربه من المعاصي. فمن سلم من انواع الظلم الثلاثة
عافاه الله منها كمل ايمانه وكمل التوحيد وفاز بالسعادة والكرامة في الدنيا والاخرة وحصل له الامر التام والهداية التامة وامن ومهتدي في الدنيا والاخرة. امنوا من عذاب الله في الدنيا وامنوا من عذاب الله في الاخرة. ومهتد الى الصراط المستقيم في الدنيا ومهتدي
الجنة في الاخرة وان اصابه انما اصابه مما يقضي الله من مرض او غيره فهذا له حكمه كما اصاب الانبياء الانبياء. يرفع الله به الدرجات ويحق به الخطايا ويعظم به الحسنات
هكذا ما يصيب المؤمن. والاية الثانية قوله جل وعلا وهذا الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض. كما استخلف الذين قومهم ولا يمكن لهم دينهم الذي فضالهم وليبدلنهم من بعد من بعد خوف امنا. يعبدون لي يشركون بشيئا. بين سبحانه ان
العباد اذا امنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات حصلت لهم الامن حصل لهم الامن والهداية. فايمانهم بالله توحيدهم له اخلاصهم وايمانهم بما اخبر به تصديقهم لذلك. وهكذا ما اخبر به رسوله عليه الصلاة والسلام. ثم عمله
الصالحات الصالحات يعني اداء الفرائض والمحارم هذا عمل الصالحات يعني ادوا فرائض الله وكفروا عن محارب الله اوقفوا عند حدود الله فهؤلاء لهم الامن. والاستخفاء في الارض والعيشة الطيبة والسعادة العاجلة
لانهم نفذوا امر الله فامنوا به سبحانه وحدوه واخلصوا له العبادة وصدقوا اخباره وصدقوا الرسول عليه والسلام فيما اخبر به مما كان وما يكون. ثم عملوا ايمان طبقوه. امانة القلوب وامانة الالسنة ما صدقت ولا
ثم عملت الجوارح. نفذوا هذا الايمان فادوا الفرائض الى الله وتركوا محارمه. هؤلاء ممن وعدهم الله بالامن والاستخلاف في الارض. فبايمانهم وتوحيدهم وادائهم فرائض الله وتركهم محارم الله يحصل له التوكيد في الارض والاستخلاف. وان يكونوا في نعمة وعافية امنين في دمائهم واموالهم
هذه في بيوتهم في افكارهم في جميع احوالهم. افكارهم سليمة واعمالهم طيبة اتصالاتهم ما بينهم سليمة على على الاخاء والمحبة والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق الى غير ذلك فجماع الامر جماع الامر ان الامن يحصل باتباع الشريعة بتعظيم امر الله ونهيه
القائل والرئيس باستقامة الائمة والرعية على الحق والهدى. فبذلك يحصل الامن والهداية. واذا اختل هذا او هذا فلم يستقم الولاة على الشريعة ينفذ امر الله ورد امر الناس. واختل امر بين الناس. وعبث الناس
اوجب الله عليه وما حرم عليهم وتعدوا حدوده. ووقعوا في معاصيه وبذلك يستحقون عقوبته اما بعقوبة عاجلة كما جرى لعاد وتموت وقوم نوح وغيرهم واما بالتسليط بعضهم على بعض او فيكون امرهم مارجا بينهم بالقتال والفساد فيما بينهم. فيكون كل واحدة يهمه الا نفسه. بسبب
الخوف وعدم الامن وتعدي بعظهم على بعظ. وقد وقع هذا وهذا قوم عجل الله لهم العقوبة فهلكوا عن اخرهم قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وغيرهم ممن اصابتهم العقوبات العامة وقوم
اختلفوا فيما بينهم وسلط الله عليهم اختلاف فيما بينهم وجعل بأسهم بينهم في القتال والفتن وسوء الحال فعاشوا في اسوأ عيش وشر حالة من افتاء الامن وتعدي بعظهم على بعظ وكونهم لا يأمن احد الاخر. بل في في
من الخوف والفساد والاختلاف والعدوان والظلم لبعضهم لبعض. بسبب تضييعهم امر الله وركوبهم معاركه سبحانه وتعالى. وعدم الوقوف عند وعدم تنفيذ ما شرع من الحدود والتعزيرات فبذلك اختفى الامن وفسد امر الناس
امرهم بسبب عدم وجود من يقيم بينهم امر الله ويرجعهم عن محارم الله وينفذ بهم شريعة الله سبحانه وتعالى اما ثمرات الامن فقد سمعتم بعضها ثمرات ام لا تحصى ثمرات الامن يأمن الناس في صلواتهم
في حجهم في جميع احوالهم في تياراتهم وانتقالهم من بلاد الى بلاد لكسب الرزق وطلب الرزق والجهاد وطلب العلم والحج وغير هذا من شؤون المسلمين يتسع امر الناس في بلادهم وينشرح لهم فطريق الخير وطريق الهدى وامور المعيشة
من اسباب الرزق وسعادة العيش بينهم والتعاون والتراحم والتعاطف لانهم امنون مطمئنون وبهذا تكثر صلواتهم وتتسع بلادهم ويكثر نسلهم الزواج هو تعاطي الاسباب النافعة والسفر الى البلاد فيما بينهم في طلب الرزق والتعاون
الخير الى غير هذا من وجوه الخير ومن اعظم ذلك ايضا نشر العلم والمدارس كثرة المساجد تنفيذ اوامر الله في من عصى امر الله ومنع من خالف الحق وتنفيذ امر الله في عباد الله فيتمكن ولاة الامور من انفاد الحق واقامة الحدود ورفع المجرمين
يستتب الامن في الطرقات كلها فيتمكن الناس من اداء ما اوجب الله ومن نشر دين الله ومن طلب الرزق في بلادهم والبلاد الاخرى التي يشارون اليها فكل ذلك لاسباب الامن
لاسباب تنفيذ امر الله واقامة حدود الله ونشر ما اوجب الله وعد الله بالذين امنوا منكم وعملوا الصالحات لا يستحقون ابن الاب كما استهلى من قبله. ولا يبدلنهم من بعد خوف ابدا. والله يمكن لهم
جينا ويبدلهم امرا بعد خوف ويستحلقوه في الارض فيعيشون مطمئنين امنين سعداء مرتاحين ثم من هذه النعمة الى نعمة الاكبر وهي دار الجنة والكرامة. ينتقلون من هذه النعم في الدنيا والامن والراحة والرزق الحسن
والصلة فيما بينهم والتزاور والتراحم والتعاطف الى ما هو اكبر وافضل من جوار الله وفي ذلك كرامته سبحانه وتعالى ورزقنا الله واياكم الاستقامة واعاننا واياكم من اسباب الخزي والندامة ووفق ولاة الامور في كل ما فيه الرضا ولكل ما فيه الصلاح والعبادة
واصلح لهم البطانة ووفق جميع المسلمين للتمسك بشريعته اللهم وتعظيمها والعمل بها وولى عليه الخيار وكفاهم شر شغالهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
