بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله واصحابه من اهتدى بهداه اما بعد فقد سنن هذه المحاضرة الطيبة الذي تفضل بها صاحب الفضيلة الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر ابن المرات
في موضوع بالعناية وخطير لعظم الاثم فيه وهو التعدي على اعراض المسلمين. باللسان او بالفعل وقد اجاد وافاد واوضح فينبغي ايضاحه في هذا المقام العظيم من حرمة العدوان الاعرابي قولا وفعلا وعظم الخطأ في ذلك وبيان النتائج السيئة خطيرة
المترتبة على هذا العدوان. فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وزادنا واياكم واياه علما وهدى وتوفيقا. ونفعنا جميعا بما سمعنا لا ريب ان ذكره فضيلته في هذا المقام هو الحق. وان الواجب على كل مسلم ومسلمة
الحذر من العدوان على اعراض المسلمين بالغيبة او غيرها من انواع العدوان في القول والفعل. فالمسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يدعي عليه دعوة باطلة ولا يضربه في قول ولا في عمل لا في نفس
لا في دم ولا عرظ هو اخوه. يجب ان يحترمه ويعرف له قدره. وان ينصفه من نفسه وان يتعاون معه على البر والتقوى. وان يتواصى معه بالحق والصبر عليه. كما امر الله بذلك. ومدح
اهل ذلك يقول عز وجل انما الاخوة فاصلحوا بين اخويكم فالله اخبر ان المؤمن اخوة والاخ يحترمها ولا يظلمها ويؤدي حقه. واذا جرت خصومها النزاع سعى في الاصلاح لا بالظلم والعدوان بل يسعى للاصلاح ويتواصى بالحق والصبر عليه ويتعاون مع اخوانه
على البر والتقوى هذا هو الواجب على المسلم والمسلمة على الرجال والنساء هربا وعجما يجب على جميع ان يتقوا الله وان يسعوا الى البر والتقوى. لا على الظلم والعدوان ولهذا يقول سبحانه وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا عليه والعدوان
واتقوا الله ان الله شديد العقاب. فبين سبحانه ان الواجب التعاون على البر والتقوى والبر والتقوى هو طاعة الله ورسوله اداء الفرائض وترك المحارم. ويدل اكرامك اخاك. والاحسان اليه اداء حقوقه كاملة واتقاء ما يضره. والحذر من التعاون
على الاثم والعدوان. في حق اخيك وجه الاخص وفي حق كل احد. لا يجوز وابدا التعاون عليه والرضوان. لا بحق صديق ولا في عجوة. ولا في حق اخذ ولا غيره
قال تعالى ولا يجرمنكم شنائل قوم على ان لا تعدلوا اهدلوا واقربوا للتقوى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا اوابين بقسط شهداء لله. ولو على انفسهم او بالوالدين والاقربين الاية
اشرب مية يا اللهم رب هذه البلاد القائمة محمدا الوسيلة والفضيلة هذا المقام مثل ما تقدم شناعته معروفة وجره عظيم وهو باعراض الناس والعدوان عليهم. وما يترتب عليه من الشرور الكثيرة والشحناء والعداوة والبغضاء
التي قد تفضي الى ما ما هو اكبر من ذلك من القتال والمضاربات وغير ذلك قد قال الله سبحانه في جنس هذا البهت وفي جنس العدوان بالرمي بالفواحش وتحسب له هينا وهو عند الله عظيم. هو يجر الى شر كثير. والى
الشحناء من المسلمين والتباغم والواجب عليهم ضد ذلك وهو التعاون على البر والتقوى وعلى كل ما يجزب المحبة والتعاون على الخير. ويزيل الشحناء والعداوة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح المسلم اخو المسلم لا يظلمه
ولا يسلموا. يسلموا يخذلوا. يعني بل ينصره في الحق. ولا يظلمه ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة هل رضي الله عنه قربات يوم القيامة؟ ومن ستر مسلم ستره الله يوم القيامة
متفق على صحة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وقال ايضا عليه الصلاة والسلام لا تحاسدوا ولا تناديوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يدع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا
المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يكذب ولا يخذله. التقوى ها هنا واشار الى صدره ثلاث مرات يعني القلب التقوى اذا استقام القلب انقادت الجواد في الخير بحسبها من الشر ان يحقر اخاه المسلم. ان يكثر الشر ان يحتقر اخاه. وينشأه عن
ذلك غيبته ونميمته والاعانة على ظلمه. كل مسلم على المسلمين حرام دمه وماله اخاه المسلم يدل على بشاعة احتقار اخيه. وان واجب ان يقدره له حقه وان ليصيبه وان لا يعين على ظلمه. كل مسلم على المسلم
حرام دمه وماله حرام. وبهذا يحصل التعاون بين المسلمين والتناصح والتواصي بالحق وتكون كلماتهم واحدة ويكونون جسدا واحدا وبلع واحدا. ويقول عليه الصلاة المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. وشبك بين اصابعه. ويقول عليه الصلاة والسلام مثل
في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ويقول صلى الله عليه وسلم من نفس عن كربة من كرب الدنيا نفس الله من كربة من كرب
يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله للدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله ويا غد ما كان العدو في عون اخيه. فالواجب على المسلمين ذكورا واناثا
عامة ومسؤولين يجب على الجميع التعاون على البر والتقوى. والتواصي بما اوصى الله به من الاستقامة على الحق والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه مع مع الضياع بما امر الله به من النصيحة والتعاون على الخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالاسلوب الحسن
لا بالغيبة والنميمة. وبالموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن العلم وعن بصيرة الهدف حصول الخير وزوال الشر. المرأة مع المرأة مع بيتها مع زميلاتها مع من حولها مع من يتصل بها ومع اقاربها ومع
ومع غيره ممن ترى فيه نقصا او منكرا في النصيحة. والرجل كذلك مع اهله وطلباته وجيرانه وجلسائه وسائر الناس. كل على حسب طاقته. الرجال والنساء. كل على حسب بطاقة يحفظ لسانه وجوارح عما لا ينبغي ويبذل نفسه ولسانه وجوارحه فيما ينفع المسلمين
ويجمع قلوبهم على التقوى ويعينهم على طاعة الله ورسوله ويبعدهم عن ما نهى الله عنه ورسوله مع الاقارب ومع غيرهم. فالمؤمن اينما كان لا تجدوه الا ناصحا لله ولعباده بعيدا عن كل ما يغضب الله ويضر عباده. وما خالف ذلك صار نقصا في ايمانه
بايمان ومن المصائب ان كثيرا من الناس يستلذ الغيبة ويراها خاشية في المجالس يستردها ويستطيبها ويرتع فيها. وهذا من البلاء العظيم. والعادة السيئة. فيجب الحذر منها والتحذير منها وانتم في المجالس المعمورة بالتواصي بالحق بذكر الله بالمحادثة النافعة قال
والكلام الطيب فيما ينفع الحاضرين ولا يضرهم وان يكونوا بعيدين عن كل ما يغضب الله من غيبة او نميمة او غير هذا مما يغضب الله عز وجل ولما النبي صلى الله عليه وسلم من اصحابه
ما الذي يجوز الطغاة؟ قال اياكم واجلسوا الطرقات قال يا رسول ماذا لابد من مجالسنا؟ نتحدث فيها. قال اما اذا ابيتم يعني لابد المجلس فاتوا الطريق حقه. قالوا وما حقه يا رسول الله
قال غض البصر. وكف الاذى. ورد السلام. والامر بالمعروف هذا من حق في الطريق او على حافة الطريق مجالسا او واقفا فاعطوا الطريق حقا. لا تجعل موقفك محل عدل للمسلمين
بالغيبة والنميمة او غيرها من انواع الاذى. بل اجعل موقفك موقع موقف نافعا مفيدا بكف الاذى ورد السلام. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنهي عن المنكر وغض البصر هكذا يكون المؤمن في مجالسه
لا يجيب لينفع. والله سبحانه يقول والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا. وقد احتملوا بهتانا واثما مبينا ويقول صلى الله عليه وسلم من ضر مسلم ضره الله ومن شق على مسلم شق الله عليه. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ايضا
اللهم من ولي من امر امتي شيئا فرزق به ترفق به. اللهم من ولي الامر شيء من امر امتي شيء الذي يمشي في الطريق او يقف الطريق او يجلس في الطريق يحذر
ما يضر الناس وعليه ان يغض بصره حتى لا يقع في الباطل. وان يكف الاذى بلسان ولا بافعال. وان يرد السلام وان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. بالطريقة التي رسمها الله. لعباده
آآ باليد ثم اللسان ثم القلب ثم على حسب طاعته. اليد لمن منح ذلك واعطي ذلك من ولاة الامور بالتعليمات التي اياها وباللسان من كل مسلم استطاع ذلك اذا كان عنده علم
عنده بصيرة يتكلم عن علم بالحكمة والكلام الطيب والاسلوب الحسن. والعدل عند العدل بالقلب يكره المنكر. ولا يغضب ولا يجالس يجلس معهم عليه بل اذا رأى منكر غادر المكان ولم وهو لا يستطيع انكاره
اما الاسئلة فجوابها ان شاء الله بعد الصلاة نسأل الله ان يوفق الجميع وان يرزقنا الاستقامة على القول الطيب والعمل الصالح. وان يعيذنا واياكم وجميع المسلمين من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
وان يجزي اخانا فضيلة الشيخ عبدالرحمن عن كلمته خيرا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. جزاكم الله خيرا
