بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فقد سمعنا جميعا هذه الندوة المباركة طيبة فيما يتعلق بالرقية والراقين وما يجوز منها وما لا يجوز
من اصحاب الفضيلة الشيخ ابراهيم بن عبد الله الشيخ عبد الرحمن ابن صالح المحمود والشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد ال الشيخ. جزاهم الله خيرا وضاعف توبتهم. فلقد زادوا وافادوا وابانوا
وينبغي ان يبين في هذا المقام نسأل الله ان يجزيهم عما فعلوا خيرا وان واياكم واياهم من العلم والهدى وان ينفعنا جميعا بما سمعنا وان يوفق المسلمين لكل خير وان يوفق الراقين
في كل مكان من الرقية الشرعية وان يعيذنا واياهم من طاعة الشيطان والهوى لا شك ان الرقية امرها معلوم الطب الشرعي. اذا استوفت سلطها الشرعية فالنبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقى ورقى على الصحابة ورقوا والنبي صلى الله عليه وسلم قال
لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا. وقال عليه الصلاة والسلام ان الرقى والتمائم يبين العلماء ان الرقى التي جاء فيها هذا التحذير انها الرقى لا توافق الشرع المطهر فالرقى اصلها الجواز
بما اجازه الشرع اذا كانت بلسان المعروف المعنى فان المعنى لا محظور فيه. واعتقد الراقي والمرقي انها سام. والرد على الله عز وجل فيه لذلك ولم يصحبها ما حرم الله عز وجل. فهي من الاسباب ومن العلاج ومن الدواء
اذا سلمت مما يجب المنع منها قد اوضح المشايخ ما ينبغي ايظاحه في هذا الباب فالواجب على من يرقي الناس ان يتقي الله وان يتحرى الرقية الشرعية ويحذر الرقى التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وحذر منها وان تكون
بنية صالحة يرجو ما عند الله. ليس همه المال انما يتحرى ما ينفع المسلمين الله عز وجل يدفع الشر عن المريض فاذا كانت الرقى مجهولة وجب منعها او كان فيها شرك وجب منعها او كان فيها ما يريد منعها من التوسل
الله او باسماء مجهولة او بطلاسم وجمالها وهكذا يجب على الراقي والمرقي ان يعتقدا انها سبب وان الشفاء بيد الله عز وجل ان شاء الله نفع بها وان شاء جل وعلا سببها المنفعة
ثبت بالحديث الصحيح ان جماعة من الصحابة نزلوا على قوم في البادية في السفر وكان سيده من رئيسهم قد لغى فعملوا له كل شيء لا ينفعه. فجاء او الى الوقت الركب الذين من الصحابة فقالوا هل عندكم من شيء يدفع هذا؟ هل يكون راقي؟ فقال بعضهم نعم
وقال انكم لم تضيفونا فما نرقيه الا بجعل فاجعلوا فاتفقوا معهم على جعل من الغنم بفاتحة الكتاب وعافاه الله. واعطاه فقالوا في بينهم حتى نقدر على النبي صلى الله عليه وسلم ونسأله فقدموا وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال احسنتم
معكم لنفوسهم والانسان في هذه الدار من اهل الدنيا عرضة للاخات وما انزل الله داء الا انزل له شفاء كما في الحديث الصحيح علمه وحديث السبعين بما يسترقون اذ لا يطلبون بياقيهم
منه الرقية لكن معناها افضلية ترك وترك السؤال. والا فلا الرقية واذا دعت الحاجة للسعاة فلا لا بأس قد امر النبي عائشة ان تسترقي وامر ثم اولاده جعفر بن ابي طالب ان تسترقي لاولادها من العين فاذا دعت الحاجة فلا بأس للسرقة. ولكن مثل ما
سمعتم من المشايخ يجب التحري في هذه الرقية وان يكون الراقي معروفا بالعقيدة الطيب معروفا بالسلامة معروفا البعد عن ما حرم الله فان كان يتعاطى ما حرم الله الاشياء المجهولة
او يتهم بالشعوذة والسحر. فالواجب تركه وعدم اليه والرفع عنه الى ولاة الامور. من الهيئة والهيئة عندها التعليمات في امثال هؤلاء الذين يتهمون وهكذا الاستعانة بالجن كل هذا من المنكرات ولو ادعوا الاسلام لا يجوز الاستعانة بهم ولا سؤالهم
في في حكم الكهنة والنبي سيقول من اتى كاهنا فاصدقه ما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ان لا صلاة من اتى عرافا سأله شيء لم تقبل له صلاة اربعين ليلة. الذين
يتهمون بالترافع الى الجن بالسحر او بغير ذلك مما يخالف الشرع لا يقربون ولا يسألون بل يرفع عنهم حتى يمنعوا من هذا العمل الذي حرمه الله عليهم واضروا به الناس
وكذلك اذا كانت البقية امرأة لا يجب الخلوة بها من الراقي ذاك الرجل يتحرى ايات قرآنية بالدعوات الطيبة يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم الايات بالدعوات الطيبة
ربه ان الله ينفع بذلك وان يجيب دعوته يرقي على محل المرض في اليد انفس يدعو ويتحرى الاخلاص لله والايمان بانه هو مسبب الاسباب وهو الشافي معاذ وانما الرقية سبب وهكذا الكي وهكذا جميع انواع العلاج كله اسباب والتوفيق بيد الله وهو الشاهد المعافي
وعلا وانما الاطباء والراقون اسباب. ولو ان الرقية والطب ينفعني ابدا ما مسحت الناس كلهم اصحاء لكن هذا يشفى ويعافى وهذا تمت حسبته فيموت. هذا بقي له اجل فينفع الله بالاسباب ويشفى. وهذا انتهت المدة فلا يبقى ولا تنفع الاسباب
واذا كانت الرقية بلغة النبي لابد ان يعرف معناها لابد ان يكون الراقي معروفا بالعقيدة الطيبة والسلامة وان تكون الرؤى التي رقيبها معروفة المعنى الايات والدعوات الطيبة التي ليس فيها الحضور شرعا
من اوضح الشيخ محمد رحمه الله عبد الوهاب في كتاب التوحيد هذا المعنى عقد له بابا خاصا وبين حفيداه الشيخ سليمان ابن عبد الله والشيخ الحسن هذا المعنى ايضا وسطاء. في في سير العزيز الحميد وفتح المجيد. بين اهل العلم
ذلك فالواجب على من يلقي الناس ليتقي الله وان يراقب الله وان يرقيهم بالدعوات الطيبة بالايات القرآنية العبارات السليمة البعيدة عما حرم الله. وان يكون بعيدا عن كل ما حرم الله ايضا
من خلوة او ايديها مما حرم الله ومن علامات انه يخرف انه مشعوذ ان يأتي بعبارات تدل على ذلك قال عن ام لا تعلق عليها بالرقية ثم يقول واجهوني بعدين او اعطني ثوبها او شيلتها او ثوبك او كذا
المقصود من هذه الاشياء تشهد وتشعر بان الرجل عنده خرافات وعنده شعوذة فلابد تحقق تكون الامور بينة فلا يرقي الا عند من لم يعرف بالخير والعقيدة الطيبة والبعد عن نسأل الله ان يوفق المسلمين لكل خير وان يصلح الراقين والمرقيين وان يمن على
عباده المؤمنين بالشفاء والعافية من كل سوء وان يعيذهم من طاعة الهوى والشيطان وان يصلح قلوبنا وجميعا واعمالنا وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يصلح حال المسلمين ويمنحه الفقه في الدين. وان يجعلنا واياكم وسائر المسلمين من الهداة المهتدين. وان يجزي المشايخ عن
كلمتهم وندوتهم خيرا انه جل وعلا سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
