بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بالهداه اما بعد وسننا جميعا هذه المحافظة القيمة التي تفضل بها صاحب الفضيلة الشيخ عبدالرحمن في هذا في موضوع عظيم كما قال فضيلته
مهم جدا وجزور بالعناية. وهو موضوع الربا الذي تكشف في الناس وعظم اكثر بسبب كثرة الملبسين والمشبهين والمتساهلين  قد اجاب فضيلته اوضح وبين كثيرا من صور الربا وبين نوعيه من الفول وربا النسيئة
فالواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة الحذر من الربا فتوعد الله به اعظم وعيد وحذر منه حتى جعل اهله حربا لله ولرسوله وتواعد اهله بالنار. ومحق البركة. وجاء في السنة لعن صاحبه
عظيم وخطير ولا ينبغي ان يغتر الانسان بكثرة من يتعاطاه ويتساهل فاكثر الخلق ليس عندهم مبالاة بامر الله ورسوله. وانما يهمهم مصالحهم العاجلة واتباع اهوائهم. قال جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بالمؤمنين
سبحانه وان تطع اخذا فقد يضلوك عن سبيل الله. قال عز وجل ولقد صدق عليهم ابليسهن فاتبعوه الا من المؤمنين فالواجب الحذر وعدم الاغترار وكثرة الهالكين والمتساهلين  اهل الايمان واهل الصدق والصلاح هم الاقل. واهل الباطل هم الاكثر. فلا ينبغي لعاقل ان يغتر بمن تساهل
في شيء من معاصي الله. ولا سيما الربا عند النفوس. ميادة الى المال حب المال كما حتى قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لو ابن ادم وادين من مال لابتغى لهما صالحا. واديهم
الله جل وعلا يقول وتحب المال حبا جما. وانه لحب الخير لشديد فالواجب الاكتفاء بما اباح الله من المعاملات الشرعية والحذر من المعاملات المحرمة. سواء كان ربا او غير ذلك من المعاملات الفاسدة. كالغضب وما يتعلق بالغش
خيانة وغير ذلك المؤمن يتحرى في معاملاته ما اباح الله. ويحذر ما حرم الله. واحل الله البيع  كسب اطيب قال عمل الرجل فالمؤمن يتحرى في معاملته ويحذر كلما حرم الله من الربا وغيره
ولا يجوز ان يغتر بمن زين له سوء عمله وغلط فتساهل في الربا ولم يبالي بها الله عز وجل  فالربا مهما كانت حاله وان قل فهو محرم ومن الكبائر في الحديث الصحيح وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء
وقد سمعت وفهمت ما اوضح فضيلته مما جاءت به النصوص من تفصيل تفصيل الربا وقيام نوعين  فالجنس الواحد من الربويات كالذهب والفضة والتمر ونحوه. يحرم فيه ربا المسيح جميعا واحد بجنيه واحد وزيادة ولو
شيء قليل وشيء قليلا محرم. هكذا درهم بدرهم يزيد قليلا. محرم سواء يدا بيد او بالنساء وهكذا مر ببر او تمر بتمر لابد يتساويان اذا بيد وبئس ببشر كما في حديث عبادة
الذهب الذهب بالفضة والبر شعير الشعير التمر بالتمر من الملح مثل سواء  اذا احتلت هذه الاصناف نبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد. هكذا العمل التي بلي الناس بها وصارت بدأت الفضة. التعبد ان يتحرى فيها
المهم التي بلي بها الناس يجب ان يحذر الانسان معاملاتها والا يغتر بمن سهل فيها وزين وتعاون بها. فهذه العمال قامت مقامة ذهب الفضة. فليس لاحد ان يبيع يسميها بالجنس اخر الا يدا بيع. ولا جنسا بجنسه الا يدا بيد من غير تفاضل
ولا بدولار يدا بيد مثل سعودي في ديار سعودي لا بد النية جنية. وان جاز التفاؤل لاختلاف الجنس ولذلك ما يتعلق بما يتعلق من الربا اذا كان فيها زيادة واحد
كان يقول له انا اقرضك مئة الف تعطيني بعد شهر او شهرين او سنة مئة الف وكذا الزيادة والزينة وان سماه قربا في المعنى او اعطيت الف دولار وتعطيني الف ومئة بعد سنة او بعد سنتين. هذا نفس الربا
فالتحيل على ما حرم الله من اقبح السيئات. وفي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم لا ارتكبوا مرتبة اليهود ما ارتكبت اليهود وتستحل محارم الله لاند الحيل  من طبيعة يهود التحيل على ما حرمه الله. وهم اهل الربا واهل الفساد. هل يجوز للمسلم ان يتشبه بهم؟ في التحيل على ما حرم
لا في قرظ ولا في غيره. بل يجب ان يأتي الامور من ابوابها. وان يحذر ان يجيء اليها من غير ابوابها  واذا اشكل يسأل اهل العلم المأمورين المعروفين الايمان والورع والتقوى والعلم والله يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنت لكم
يروى عنه عليه السلام انه قال لقوم افتوا بغير علم الا سألوا اذ لم يعلموا انما شفاء العيد السؤال    ومما اشار اليه فضيلة مسألته العينة وهي ايضا بلية يتساهل بها كثير من الناس وهي تبيع السلعة على شخص الى اجل ثم يشتريها
والمقصود الربا. عليها السيارة بمئة الف اقساط ثم يشتريها بثمانين او بسبعين. فالمعنى انه اعطى سبعين بالمئة. السيارة غير مقصودة حيلة  هكذا بيت او ارض يبيعها عليه بثمن مؤجل ثم يشتريها باقل
لان المشتري منه محتاج ليتزوج او بيبني سكن او بيقضي دين عليه قد الحال اهله او ما اشبه ذلك. فيبين هذه الارض او السيارة او البيت اذا اجل ثم يشتريها باقل والمعنى خذ هذا المال القليل واعطهم كثير
والسيارة او المقصود  والحيل ممنوعة شرعا الحياء على ما حرم الله ممنوعة فالواجب ان تؤتى الامور من ابوابها وان يحذر المؤمن نسيانها من غير ابوابها اما فهو من الدين الذي مباح على اصح قولين من اقوال العلماء
وهو داهن في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا بالدين اذا اجل فاكتبوه وفيه مصالح وتفريج كروب وليس كل واحد يجد من من يقرضه الشرعي. ففي بيعه تقسيط مصلحة المسلمين وضعوا
وتقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقد بيعت بذريرة بالتقصير. اشتراها سألت نفسها من اهلها في كل عام طيب فاذا اشترى السيارة باقساط الى اجل معلوم والبائع قد ملكها وحازها عنده
مملوكة عنده موجودة ثم قضى الله المشتري وباعها في مكان اخر هذا لا شبهة به والصواب بجوازه لما فيه من المصلحة العظيمة هو السلامة من الربا والغرض ممنوع كما ان
وهكذا الغش في المعاملات والخيانة. فاذا كان الذبح غير معلوم صار غرر اذا كان معلومه الربا صار الربا بغرض جميع نعم كان الربا غير معلوم في المساجد البوية جمعت بين الغرض من الربا
ولعلنا معلوما لا شبة فيه والريح معلوم لا شبهة فيه. فالمسلمون شيء واحد وبناء واحد يجب ان لا يغش بعضهم بعضا والا يخون بعضهم بعضا وان يكون على والبيان لا على الغش والخيانة. كما قال عليه الصلاة والسلام مثل المؤمن في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد
اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر السحر والحمى. المؤمن لا يغش اخاه ولا يخونه. لا في بيع ولا في غيره ويقول صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اعصابه ويقول لا تحاسدوا ولا
ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا بعضكم على بعض وكونوا عباد الله اخوانا هكذا يقول عليه الصلاة والسلام المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله ولا يكذبه التقوى ها هنا. واشار الى صدره ثلاث مرات. عليه الصلاة والسلام. يعني متى صلاح القلب
استقامت الجوارح استقام العمل  مو معناه القلب اذا كان فيه من يكفي ولو ولو فعلت كل شر لا المقصود ان متى صلح القلب انقادت جوارحه هذا القلب هو الاساس متى صلاح من قادة الجوارح الخير ومتى فسد انقاذك في الشر كما في الحديث الاخر يقول عليه الصلاة والسلام الا
اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب اذا صلح قلبك كان عملا بايمان وبالتقوى خوف الله انقادت الجوارح في طاعة الله وابتعدت عن محارم الله
متحمس القلب او نقص ايمانه بالمعاصي فقد يقع في التساهل في بعض ما حرم الله او بسبب بعض ما اغضب الله لضعف الايمان ونقص الايمان   والواجب على المؤمن والمؤمنة التفقه في الدين. التعلم والتبصر حتى لا يقدم الا على بصيرة. ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام من يرد
الله به خيرا يفقهه في الدين ويقول صلى الله عليه وسلم من اتقى الشبهات فقد استبغ للدين والارض. ويقول صلى الله عليه وسلم دعنا يذيبك الى ما لا يذيب يتحرى ويسأل يتفقه في الدين يتعلم حتى لا يقدم الا على امر واضح قد اباحه الله
نسأل الله ان يوفق الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وان يصلح قلوبنا واعمالنا جميعا. وان يجزي اخانا الشيخ عبدالرحمن كلمته خيرا كما نسأله سبحانه يصلح حال المسلمين في كل مكان وان يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم وان يمنحهم
اهل الدين وان يعيننا واياهم من طاعة الهوى والشيطان. كما نسأله سبحانه ان يصلح ولاة امرنا وان يعينهم على كل خير. وان وجعلهم من الهداة المهتدين وان يصلح لهم البطانة وينصر بهم الحق انه جل وعلا جواد كريم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله واصحابه
