بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فقد سمعنا جميعا هذه الندوة المباركة التي تولاها اصحاب الفضيلة بتصوير محمد بن احمد بن صالح
والشيخ سعد بن ناصر الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن التويمري في موضوع كثير بعناية وفي موضوع الماء والتحذير والاسراف فيه وقد اجادوا وافادوا جزاهم الله خيرا واوضحوا ما ينبغي ايضاحه وهذا الموضوع
فالواجب على كل مؤمن وعلى كل ان يتقي الله وان احدى العنصرات في كل شيء. ومن ذلك الاسراف بهما. يجب الحذر من ذلك بان يغتصب ويتحرى في غسله ووضوءه وغيره الاقتصاد. وعدم بضاعة الماء. وقسمكم الله يقول جل وعلا
ادم وهكذا في غير ذلك. نبه سبحانه وتعالى على الاسراف في الاكل والشرب والمعنى والحديث يقول صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا كلوا واشرب والبس وتصدق في غير فالواجب على كل مؤمن ان يعتني يعتني بهذا الامر وان
يحاسب نفسه وان لا يضيع هذا المال في ابي طالب. فالاسراع في محرم وفيه اضاعة لهذا المال الذي الله به العباد وجعل من كل شيء حي. قال تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي. والله خلق كل دابة منا. هذا المعنى العظيم
النعمة العظيمة يجب على اهل الاسلام ان يلاحظوها وان يعتنوا بها وان يحذروا الاصلاح فيها. وان يشكروا الله على ما من به عليهم هو سبحانه الذي من بهذا الماء ويسره والواجب شكره جل وعلا. ومن شكره سبحانه الاقتصاد. في ذلك
وعدم الاصرار وهكذا في الملابس والمآثر وغير ذلك. والذين اذا انفقوا لم يصلحوا ولا ومن يتوسط في الامور لا سلف ولا تقليص بل يستعمل الماء بقدر الحاجة في وضوءه وغسله وسائر شؤونه من دون زيادة فيها اضاعة المال واسرافه في في هذا المال
الذي لا من اعظم نعم الله على العباد. والمؤمن يجب ان يداعبه في كل وقت ان يتقيد بالشرع وان يحاسب نفسه مطلقا وهو عبد مأمور فالواجب عليه مراعاة القلوب التي امر بها ولا يتعداها يقول
جل وعلا قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا الله واطيعوا فاحذروا. ويقول جل وعلا تلك حدود الله ومن يطع الله رسولا خالدين فيها وذلك الاجر العظيم. ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخل النار خير
وله على امره ويقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم ويقول جل وعلا يحذر الذين يخالفون امرهم ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. ويقول عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
وانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب. ويقول ان الله يأمركم ان تعدوا الامانات الى اهلها. ويقول سبحانه والذي انهم لاماناتهم وعهدهم الى غير ذلك. فانت مؤتمن فعليك ان ترى الامانة في وضوءك وفي غسلك وفي
ولبيعك وفي شرائك وفي كل شيء. ومع زوجتك ومع اولادك ومع غيرهم. عليك ان تتقي الله وان الى الله في كل شيء حتى تؤدي الحق وترعى الامانة وتحذر الخيانة والاسراف والعدوان
وانت عبد مأمور عليك ان تتقيد بامر الله وان تلتزم بشرع الله في كل امورك ليس لنا وحده ليس كل اموره. فيما تأتي مثلا عليك ان تتقيد بالشرع في صلاتك
وغسلك ووضوءك وزكاتك وصدقاتك وصيامك وحجك وعمرتك وسائر اعمالك وعليك ان تحذر ما نهى الله عنه وما حرمه عليك العمومي. وبذلك تكون عبدا صالحا عبدا مشكورا لانك تتحرى امر ربك وتبتعد عن كل ما نهى عنه. فانت عبد مأمور عليك ان تتقيد
بالاوامر في كل شيء وعليكم ان تحذروا النواهي في كل سوء. يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. من علامات ان الله اراد بك عبدا
اعربوا فخيرا ان تفقه في ديني وان تظع الامور في مواضعها وان تنتهي عما نهاك ربك عنه هذا من الدلائل على ان الله ارى بيت خيرا ان تفقه في دينك وان تسأل عما اشكل عليك وانت
تجتهد في تدبر القرآن الكريم فانه اصل العلم. اصل كل خير. هذا القرآن هو اصل كل خير. هو كتاب الله فيه الهدى والنور. فالوصية ايها الاخوة الوصية الوصية العناية بالقرآن. والاكثار من تلاوته بتدبر
تعقل بقصد العلم لا من مجرد التلاوة فقط. هو انزل للعمل والعلم لا من وزراء التلاوة قال تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. قد يتدبروا اياته ولذلك ترى اولي الالباب. قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها
وقال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. قال سبحانه يا ايها الناس قد جاءتهم ربكم والزفاء بما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين هو القرآن مع السنة. قال تعالى ونزلنا
تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة للاسلام والمسلمين. فالوصية العناية بالقرآن والاكثار من تلاوته كلما اكملت تلاوته اعدته من اولى سورة الناس كلما اكملته اعدته في الشهر مرة او مرتين او ثلاث او في الشهرين المقصود العناية في تلاوته. وان يكون لك راتب فيه
حتى تستقيم عليه ليلا او نهارا. ترجو ثواب الله وتخشى عقاب الله. وتريد ان تعلم دينك وان تلقه في دينك  يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من القرآن فله به حسنة ومن حسنة بعشر امثالها الحسنة بعشر
ويقول جل وعلا فاقرؤوا ما تيسر منه  فالقرآن فيه الهدى والنور فيه الدلالة على كل خير فيه من كل شر فيه اخبار من قبلنا من اخبروا الرسل اخبار من عاقبهم الله بذنوبهم اخبار الصالحين
جنة ونعيم اهلها باب النار وعذاب اهلها في كل شيء. فيما يرقق القلوب ويدعوها الى العلم النافع ويدعوها الى العمل الصالح ويدعوها الى الزهده في الدنيا والرغبة في الاخرة. ويدعوه الى محاسبة الناس وجهادها
والله يقول سبحانه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. يجهد هذه النفس واذا بالله حتى تستقيم. ويقول سبحانه ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين والصابرين ونبلو اخبارهم  فلابد للجهاد في هذه النفس ولابد من الزامها بالحق ولابد من يكفها ما حرم الله
حتى تلقى ربك وانت في جهاد مع نفسك ومع شيطانك ومع اعداء الله ومع اصحاب الهوى ومع كل من يدعوك الى غير ما شرع الله. الجهاد حتى مع اهلك. اذ يقول سبحانه
انما اموالهم واولادكم فتنة. تحتاج الجهاد ايضا في تصنيف هذا المال اهلك ومع اولادك ومع غيرهم. حتى تسلك الطريق السوي وحتى تبتعد عما حرم الله مع اهلك ومع جيرانك ومع اولادك ومع غيرهم
والله المسؤول ان يوفقنا واياكم وجميع المسلمين العلم النافع والعمل الصالح وان يمنحنا واياكم وجميع المسلمين الفقة في دينه والثبات عليه وان يعيذنا واياكم من من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
قال هل ينصر دينه ولي كلمته وان يصلح ماله في كل مكان وان يمنحه للفقه في الدين وان يكثر فيهم دعاة الهدى وان يولي خياره ويصلح قادته كما كما اسأله عز وجل ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يعينهم على كل خير وان ينصر بهم
الحق وان يصلح لهم البطانة وان يجعلنا واياكم واياهم من الهداة المهتدين انه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله ونبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. لا حول ولا
