خير ما نختم به امسيتنا هذه هو تعليق سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية وان يجيب عن بعض اسئلة لعل الله ان ييسر له ذلك ويعينه ويقويه
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فلقد سمعنا جميعا هذه المحاضرة القيمة التي تولاها صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن حسن الزراعي في موضوع الامن
ولقد اجاد وافاد وفقه الله واوضح ما ينبغي ايضاحه لهذا المقام العظيم فجزاه الله خيرا وزاده من العلم والهدى والتوفيق ونفعنا جميعا بما سمعنا لا شك ان الامن امر عظيم وموضوع جدير بالعناية والبيان والايضاح
والله جل وعلا اوضح امر الامن في كتابه العظيم في مواقع كثيرة اكمل ايضاح قد سمعت من صاحب الفضيلة ما ينبغي بيانه قد احسن واجاب في ذلك  فالواجب على كل مؤمن وعلى كل مكلف وعلى كل مكلفة ان اختم باسباب الامن كل واحد مسؤول ان
باسباب الامن فالشخص في نفسه عليه ان يأخذ باسباب الامن والدولة عليها ان تأخذ باسباب الامن والمساهم في نفسه ان يأخذ باسباب الامن كل مسؤول وكل مخاطب الواجبة فعلى المكلف ان يتقي الله وان يأخذ باسباب الامن والذكر بتوحيد الله وطاعته والاستقامة على دينه
الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون جاء الصحابة رضي الله عنهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله اينا لم يرمي نفسه
فقال الم تسمعوا الى قول العبد الصالح لقمان حين قال لابنه ان الشرك لغوم عظيم. يا بني اقسم بالله ان الشرك لغموم عظيم فالامر امنان امر كامل وهو استقامة العبد الى طاعة ربه
وعدم لبس الايمان بالظلم لا الشرك ولا غيره. يكون مستقيما على دين الله حافظا ايمانه من جميع انواع الظلم من الشرك والمعاصي فهذا له لم كامل وله السعادة الكاملة في الدنيا والاخرة
وهناك امن فيه نقص وهو ما بينه صلى الله عليه وسلم للامة ان الانسان اذا عاثه الله من الشرك الاكبر فعنده اصل الامن وانه اصل الهداية وهو على صراط مستقيم لكنه على خطأ
لم يدخلوا النار بمعاصيه التي فيها ظلم دون الشرك فهو دفع هو تحت المشيئة ان شاء الله غفر له ظلمه الذي وان شاء عذبه على قد جرائمه ثم مصيره الى الجنة لانه مات على الايمان والتوحيد
فطريق العمل كامل هو الاستقامة على دين الله. والسلامة من الظلم كله دقيقه وجليده الشرك وغيره من المعاصي ان يستقيم العبد على طاعة الله وان يحافظ على امر الله وان يتباعد عن مناح الله جل وعلا
كما قال جل وعلا وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات فليستحلنهم الارض كما استخدم من قبلهم ولا يمكن لهم دينهم الذي سوى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امن يعبدونني لا استطيع به شيئا
فمن استقام على دين الله رزقه الله الامن الكامل في الدنيا والاخرة ذلك لمن خاف مقامي وخاف وئيم. ومن استقام على دين الله وراقب الله وخافه. وادى حقه ووقف عند حدوده فله الامن التام في الدنيا
والامر يتعلق بالدولة ويتعلق بالافراد ويتعلق بالمجتمع ويتعلق بعلاقة الدولة مع غيرها. فلا بد من الاخذ بالاسباب الجميلة فعلى الدولة ان تستقيم على امر الله وان تؤدي حق الله وان تحكم شريعة الله. حتى يحصل لها الامن والتمكين
وعلى كل فرد يتقي الله ويراقب الله ويستقيم على دين الله ويدع محارم الله حتى يحصل له الامن في الدنيا والاخرة وعلى الدولة ان تحكم شرع الله في عباده الله وان تنصف مظلومها من ظالمهم وان توقفهم عند حدود الله وان تجزيهم بامر الله
حتى يستقيموا على دين الله  لابد من ذلك. ولهذا قال جل وعلا والامر والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمر بالمعروف وينهون عن المنكر. ويقول جل وعلا تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها النار خالدين فيها وذلك الاجر العظيم ومن يعصي الله ورسوله
حدوده يظهر نعما خالدا فيها وله عذاب مهين. ويقول جل وعلا يا ايها الذين اطيعوا الله واطيعوا الرسول ظلموا منكم. فان تنازعتم فيه فروجه الى الله والرسول ان كنتم من يد الله واليوم الاخر ذلك خير واحسنوا التأويل
ثم يقول سبحانه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم الى الناس ان الله ان الله كان سميع بصيرا قبلها قبل قول هذه الاية قبل تلك الاية الاية المقصود انه لابد من اداء الامانة ولابد من طاعة الله ورسوله
ولابد من طاعة الله بالمعروف حتى يستتب الامر ويستقيمان. الامر ولابد ايضا من ايجاد العلاقة التي يحفر بها الامن من الخارج اقامة العلاقة الطيبة مع غيرنا على ضوء الكتاب والسنة
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوا الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ويقول جل وعلا وادوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبنا به عدو الله وعدوكم. واخرهم لا تعلمونهم وهم يعلمونهم. وما تنفقوا من شيء في سبيل الله ليوفى اليكم وانتم لا تعلمون. ثم يقول
سبحانه وان له للسلم فاجنح له وتوكل على الله انه هو السميع العليم والعناية باسباب السلامة والعهود التي تمنع العدوان وتقيم العلاقات الطيبة مع الغير هذا من اسباب الامن في الدنيا
من الامثال الاعداء واقامة العبد امر الله واستقامته على دين الله من بسلامته من الله وعقابه واقامة الدولة لامر الله واستقامتها على امر الله وتحكيمها لشريعة الله من اسباب نصر الله لها وتأييده لها
يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصرهم ويثبت اقدامكم. ولينصرن الله من ينصره. ان الله لقوم عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور
يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. ويقول سبحانه وكان حقا علينا نصر المؤمنين ولما اعتمد قارون قبحه الله على قوته الخاصة وزعما له على علم عنده ولم يقبل نصيحة الناصحين
مسجد عنه امواله ولا قواته شيئا بل اخذه الله بلحظة وخسر الله به وبلدانه الارض وهكذا فرعون مع قوته العظيمة وجبروته لما خالف امر الله وتعدى حدود الله واستكبر وتعدى
وقال انا ربكم الاعلى سلط الله عليه موسى وقام موسى بما يلزم من الدعوة الى الله واخراج بني اسرائيل من بين من ثروة فرعون ثم توجه بهم الى البحر وامرهم الله بوادي البحر فانفلق البحر
وكان اثنى عشر طريقا فانجى الله موسى وبني اسرائيل ثم دخل فرعون وجنوده في هذه الطرق فلما اسرفوا على وخروج ودخل اخرهم بين البحرين بين البحر اقرأ اغرقهم الله جميعا واهلكهم جميعا في لحظة
هذه قوة وقدرته العظيمة سبحانه وتعالى. لما تعدى الحدود وخالفوا امره وتكبروا  فالواجب على اهل المسلمين ان يتقوا الله وان يراقبوا الله وان يقيموا امر الله بينهم وان يتمسكوا بشريعة الله فهذا هو طريق الامن هو طريق
والسعادة والواجب على الدولة المسلمة ان تتقي الله وان تراقب الله وان تنفذ احكام الله في عباد الله فهذا هو طريق امر بها وعليها مع الاعداء ان تقيم العلاقات الشرعية التي شرعها الله لعباده كما اقامها النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين قريش يوم
وصالحهم على الهدى فلما نقضوا العهد سلطه الله عليهم ونصره عليهم وايده عليهم سبحانه  فعلى المسلمين جميعا حكومة شعوبا على المسلمين جميعا ان يتقوا الله وان يراقبوا الله. فالحكومة عليها ان تراقب الله في تحكيم شرع الله. وكل فرد من افراد المسلمين عليه ان يتقي الله
الاستقامة على امر الله والوقوف عند حدود الله والحذر من محارم الله. وبهذا يحصل الامن في الدنيا والاخرة يحصل الجميع الامن في الدنيا والاخرة. الامن من مسائل الاعداء والامر من غضب الله وعقابه
نسأل الله ان يوفق الجميع لما يرضيه وان يصلح قلوبنا واعمالنا وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يصلح احوال المسلمين في كل مكان ان يمنحهم الفقه بدينه وان يلبي عليهم خيارهم وان يصلح قادتهم. كما نسأله سبحانه ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يعينهم على كل خير وان
ينصر بهم الحق وان يصلح لهم البطانة وان يجعلنا واياكم واياهم من الهداة المهتدين انه سبحانه سميع قدير ونسأله سبحانه ايضا ان يجزي كان الشيخ محمد بن حسن عن كلمته خيرا وان يزيدنا واياكم واياه وجميع المسلمين العلم والهدى. امين. انه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى اله واصحابه
