الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. وخليله وامينه على وحي نبينا محمد وعلى اله واصحابه من سلك سبله واهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فقد صبرنا جميعا
هذه الندوة المباركة في موضوع عظيم وهو موضوع غير بالمعروف والنهي عن المنكر من صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن والشيخ عبدالمحسن بن الامريكان وقد اجاد وافاد وبين ما يجب بيانه
واحسن فيما قال فجزاهم الله خيرا وظعف مثوبتهما وزاد واياهم واياهما علما وهدى وتوفيقا. امين. وجعلنا واياكم واياهم هداة مهتدين لا شك ان موضوعنا منكر من اهم المهمات ومن اعظم الفرائض
ولا ريب ايضا ان المجتمع يصلح ويفسد بحسب الاستقامة بهذا الواجب. فمن استقام واجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال به اهله استقرار المجتمع وصلاح المجتمع وصار مجتمعا صالحا يرجى لاهله كل خير في الدنيا والاخرة. ومتى ضعف جانب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
اختل المجتمع بحسب ذلك. وظهر فيه من المنكرات والشرور. والتفكك والاختلاف. بحسب ما حصل من النقص في الامر واللحي. ومتى عدم ذلك؟ والجمع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وترك للناس
الحمد على الغالب كل يفعل ما يشاء فلا تسأل عن فساد المجتمع وظهور المنكرات و الخطر العظيم في حلول القباة والنقمات. وسمعتم ما ذكره الشيخان في هذا الامر العظيم في قوله جل وعلا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك
بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه فبئس ما كانوا يفعلون. جعل اولئك على لساني النبيين الكريمين داوود وعيسى ابن مريم بسبب عصيانهم واعتدائهم ومن جملة ذلك انهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه. فدل ذلك على ان عدم التناهي عن المنكر
من اعظم الاسباب في لعن الله لذاك المجتمع. ومن اعظم الاسباب في هلاكه ظهور الشر في افواهه. وقال النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المعنى ان الناس ان يرأوا المنكر فلم يغيروه
اوشك ان يعمهم الله بالعقاب. قال يدلنا على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وان ذلك من اعظم الاسباب لصلاح وان اضاعة ذلك من اعظم الاسباب لهلاك المجتمع. وخطب الناس الصديق رضي الله عنه
بعدما ولي خلافة كما سمعت من كلام الشيخين فقال ايها الناس انكم قول هذه الاية وتضعونها في غير موضعها. ويقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. يعني يقرأ بعض الناس وظنوا ان الانسان اذا
في نفسه لم يضره ما يفعله الناس من المنكرات. فمن جاء الصديق رضي الله عنه ان ان هذا الفهم خطأ وانه يضره ما يفعله الناس اذا قصر ولم يأمر ولم ينهى. فلا تتم هدايته التي بها
السلامة الا اذا قام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والله شرط في عدم الظرر اذا اهتديتم. لا يضركم من ظل اذا اهتديتم وضياءهم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الهداية. واذا ضيعوا ذلك نقصت هذه الهداية
ولم تتم هذه الهداية فلا يسلمون حينئذ من الضرر. اذا علم بذلك ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منكر امر مفترض وامر لازم. وانه لا يسلم الناس من الضرر والعتق وحلو الخطر في حلو العقوبات
الا اذا امروا بالمعروف ونهوا عن المنكر. والا فهم على خطر من عتب الله عليهم وغضبه عليهم ونهيه اياهم وعلى من وقوع العقوبات العامة والنقبات العامة ولا حول ولا قوة الا بالله. ولهذا خاطبهم الصديق وقال سمعت الرسول يقول
عليه الصلاة والسلام ان الناس اذا رأوا منكرا فلن يغيروه او شك ان يعمهم الله بعقابه. وجاء له عليه الصلاة والسلام انه قال ايهن والناس ذات يوم على منبر قال ايها الناس ان الله يقول مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل ان
ادعوني فلا استجيب لكم. لا حول ولا قوة الا بالله. وقبل ان تسألوني فلا اعطيكم. مم. وقبل ان تستنصروني فلا انصركم. ولا حول ولا قوة الا بالله فالامر عظيم والواجب كبير. على الناس. كلام كثير
العلم اطلقوا انه فرض كفاية الى قوله من يكفي سقط عن الباقين. وقال اخر فرض عين على كل من رأى المنكر على ظاهر الحديث. من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع بقلبه وذلك اضعف
الامام ولا منافاة بين القولين. ولا اختلاف بين القولين في الحقيقة. فالامر بالمعروف على الكفاية اذا قام به ان يكفر. فر على الكفاية اذا قام من يكفر واذا كان مثلا منكر في قريتك او في قبيلتك وقضى به غيرك ترى بانكاره وقضاءه على غيرك
سقط عنك القيام بذلك المقصود حصل اما اذا لم يقم به غيرك فانه عليك ان تقوم حتى تنكر هذا المنكر. فهو فرض عين عليك اذا لم ترى من انكرها. وقام به
اي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره فقه. وعليك ان تقوم بذلك حسب طاقتك. باليد مع القدرة الامين وجيش القبيلة والنساء في بيته والحسبة التي عينت بها تولاة الامور لانكار المنكر كل هؤلاء يستطيعون بايديهم
تغالب الامور فان لم يستطع مال الاخرة باللسان قال للناس هذا حرام هذا لا يجوز اتقوا الله اتقوا الله الله يا فلان دعها لك فانه لا يجوز. يا فلان اتق الله. هذا العمل غير جائز. توتر بلسان. فاذا
باللسان لانه ممنوع ومتى خالفهم او سجن او اخذ ماله او ما يضرهم المال صار عذرا لهم يسقط الواجب وينتقل الى الواجب الثالث وهو الانكار بالقلب والانكار فرض عند الجميع ليس ريحة قدرة ان يمنع القلب. القلب ليس لحل ان يمنع القلب فهو فوض على الجميع الانكار بالقلب. كراهة المنكر
وبغضه وعدم الحضور مع اهله ومن يفارقهم ويقوم منهم من عندهم حتى لا يشاركهم في هذا المنكر كما قال سبحانه واذا رأيتم فيعنوا عنهم حتى يخوضوا انكم يثبتم. فالواجب على المؤمن ان ينكر بيده
معه قدوة ثم اللسان ثم القلب. وبهذا المعنى جاء الحديث الثاني عن ابن مسعود رضي الله عنه يقول النبي عليه الصلاة والسلام ما بعث الله من نبي في امتي قولي الا كان لهم امتي حواريون واصحاب يأخذون بسنة
ويرتدون بامره ثم انها تخلف من بعدهم يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان حبة خلقه
رواه مسلم في الصحيح هذا من حديث ابي سعيد لكن حديث ابي سعيد وضح المراكب وان اليد اولا ثم اللسان ثم القول على حسب الاستطاعة. فانت يا اخي اذا رأيت المنكر فعليك ان تنظر في الامر
وتجتهد فان استطعت انكاره بيدك من غير ما يترتب على ذلك ما هو انكر وما هو اشر فافعل لا يترتب عليه منكر مثله. تأملت ونظرت ايهما اقل ضررا؟ فان كان موجود اقل ظررا
وان كان ما توهموه انت انه يحدث اقل انكرت الموجود. وان كانا يستويان او اشتبه عليك الامر فدع. اما ان كان ما يترتب على انكارك يكون اكثر واشر واخبث فلا تنكر لانك في المعنى تنكر شيئا وتدعو الى ما هو انكر
وبهذا يعلن ان الانكار والاستطاعة امر يختلف بحسب اختلاف الناس وقدرهم وان قولا لانه فرض على الكفاية او عن بالعين كله صحيح كله صحيح الكفاية اذا قام به من يكفي سقط عن الباقين مثل انتم اسوة
اربعة في بيت وجد فيه منكر وجد فيه الة له وجد فيه تصاور وجد فيه من يشرب الخمر فاذا قام واحد منكم بان كان منكر وزاد سقط عنه جميعا يقوموا حتى
عاونوه ساعدوه حتى يزول منه شيخ قبيلة او شو قبيلة عندهم منكر منكر مثل نكاح البدن يمتحن بالبدن يعني يشتري كل واحد على الاخر انه يزوجه بنته او اخته. يسمون هذا البدر وهو جاء في الشريعة باسم نكاح الصغار
فاذا قام احد شيوخ القبيلة بامكانه وتعليم الناس ان يدعوه والزمهم وقضى على ذلك سقط عن بقية العيان والشيوخ هذا الانكار لانه تفاهم مؤونته ذلك الشيخ الذي هو اكبر او او مازن او الموفق الذي ما ترك
هذا الشيخ او هذا الرئيس او هذا الولد في انكار هذا المنكر فصعده الباقون الانكار عليهم جميعا فرضا حتى يسود هذا المنكر. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم من رأى
منكرا فليغيره بيده. فان لم يسرف بلسانه فليصل بقلبه وذلك اضعف الايمان. هذا عند عدم وجود من يكفيه فان كل واحد يرى منكر يلزمه ان يفعله. فاذا كان هناك من كفاه وقضاء المنكر الذي رأى هذا الشخص فان المقصود قد
في ازالة المنكر وصار هذا الذي لم يكن في ازالته قد كفي المأمونة وصار الاجر لمن باشر ذلك الامر وقضى الله عليه هذا الامر الذي هو ازالة المنكر. ومما ينبغي ان يعلم انه اذا سقط سقط الوجوه
عن الزيد او عمرو لانه يخاف او عاجز بسبب ضعفه وعدم مبالاة الناس به وانه يبالون بنهيه وامره او لانه مثلا ممنوع من انكاره باليد او ممنوع من انكاره باللسان
ظلت ظله لانه لا يستطيع لكن لو انه صبر وتبرأ وانكر المنكر لانه يرى ان سكوت الناس قد غلب عليهم وانهم متى سكت هو وامثاله هذا منكر فانه يؤجر على صبره واحتسابه كما صبر احمد رحمه الله لما اظهر المأموم ومن كان معه
من المعتزلة والدعوة الى ان القرآن مخلوق قام العلماء فانكروا ذلك وبينوا للناس ان هذا قول باطل. وان القرآن كلام الله من صفاته سبحانه وتعالى. فهو ليس المخلوق. الله بالصفات غير المخلوق سبحانه
هو الخلاق جل وعلا وليس للمخلوق سبحانه وتعالى فهو بعلمه وكلامه وسائر صفاته هو الخلاق. وما سواه المخلوق فلما اقدم بعض الرواة فان العباس المأمور واخوه معتصم والراغب المعتصم اقدموا على اهل الشر
عادهم الناس بذلك وانكروا عليهم عود ملعوق من العلماء الذين اقدموا وانكروا ولم يبالوا فكفوا وبعضهم تأول تأويلات رأى انها يريحه من هذا الامر وتكون عضوا له واخرون لم يروا هذا لم يروا ذلك ولم يتأولوا ولم يبالوا بهذا الوعيد
منهم احمد رحمه الله فانه صبر ولم يزل يقول القرآن كلام الله خير مخلوق فضرب وشجم ولم يبالي بذلك واعز الله به الدين ونصر به الحق بهذا الصبر العظيم وساعده على ذلك اخوان لله عز وجل قالوا بقوله وذهبوا
لكنهم لم يتحملوا العذاب ولكنه من اهل العلم والايمان قبلهم وبعده صبروا على الحق كشعب الاسلام ابن تيمية ابن القيم صحيح محمد صبروا على الحق والاذى ولم يبالوا في اظهار الحق بل صبروا ودعوا الى الله وارشدوا الناس ولم يبالوا بتهديد المهددين
ولم يبالوا بتعذيب المعذبين لما كانوا على بصيرة وكانوا على هدى قد دعوا الى الله على بصيرة وعرفوا ان هذا شيء اذا تركوه بسبب التهديد او بسبب الخوف تركه الناس وظهر الشر واختفى الخير فلابد من قائم لله ينكر المنكر
ويوضح الحق حتى لا يختفي الحق وحتى لا يظهر الباطل وحتى لا يظن الناس ان هذا امر مجمع عليه وهو باطل فالحاصل انه متى سقط عنه الوجوب بقي في حقه تطوع والسنة والصبر على ما فيه الخير للمسلمين وما فيه انكار الباطل
اذا تحمله وصبر عليه. واما ما يتعلق بالقدوة والعدالة بالامر والناهي. كان المطلوب في الامر والنهي. ولا شك ان القدوة امر مطلوب في الامن والناهي. يجب على ولاة الامور ان يختاروا لهذه الامور
من خلال الناس في اعمالهم واقوالهم حتى لا يسيء بهم الظن الناس وحتى لا يتهاونوا بامرهم ونهيهم اذا رأوا منهم التقصير وما يقدح في العدالة. ينبغي ان يختار لهذا الامر من هو من خيرة الناس ومن اكمل الناس ولا يشترط ان يكون معصوما
اليس الناس معصومين؟ الا الرسل فيما يبلغونه عن الله عليهم الصلاة والسلام. لكن ولي الامر يختار لهذا خيرة الناس حسب حسب واكثر الناس اعتدالا في حسب الامكان لان هذا اجدى في الموضوع واقرب الى التأثير ويبعد عن
احتقار الناس للامر والنهي. ولكن اذا تغيرت الاحوال وساءت الامور وغلبت المعاصي وكثر الشر اختر اختيار الامثل ان العصاة الامثل فالامثل بالامثل فالامثل في كل شيء فاتقوا الله ما استطعتم
في كل شيء يلقى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله ولهذا من الامور. يختار الافضل فالافضل والاتقى لله فالاتقى وان كان عنده شيء من الذنوب وشيء من التقصير. ولا ريب ايضا ان القدوة لها اثر عظيم. فاذا كان الداعي
والامر يسابق الى الخيرات ويسارع الى الطاعات كان اثره في الناس اكثر وانفع واكمل. حتى في اولاده واهل بيته فاما اذا كان يأمر ويتأخر جاء ظن الناس فيه وقل الانتفاع به وصار يوم القيامة عرة للماء يوم القيامة
كما سمعتم بحديث اسامة يوم القيامة فيلقى في النار. يعني امعاء النار كما يدور الحمار بالرحم فيجتمع عليه اهل النار ويسألونه ما لك يا فلان؟ الم تكن تؤمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول
ولكنني كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر والعياذ بالله فضح يوم القيامة عند بين اهل النار لا حول ولا قوة نسأل الله العافية. ولا شك ان القدوة لها شأن عظيم. فالواجب على الامر والناهي ان يتقي الله ما استطاع. وان يكون من اسبغ الناس الى ما
اليه وان يكون من ابعد الناس عما ينهى عنه. بين لله وهذا امر الله بين يعني هو كل احد. ارأيت لو ان نزل في بيته عنده اولاد يقول له صلوا وهو لا يصلي كيف تكون الحال؟ وهل يقبلون منه؟ وهل يتأثرون
او يقول لهم لا تدخنوه ويدخن. لا تأتي الدخان وهم يداومون يرونه يدخن كما تكون حالهم. او يقول لا تحلقوا لحاكم وهو يحلقها هي تكون الحال وهكذا الامير وهكذا قاضي وهكذا اشباههم اذا امروا ونهوا بشيء وهم يخالفون. لا شك ان
تأثيرهم يكون قليلا جدا ويكون انتفاع اولادهم او جماعتهم بهم قليلا لكن اذا كان والدهم وهم بالصلاة في الجماعة ويبادر الى الجماعة. ويجتهد في ان يذهبوا معه فاسروا كثيرا. ولذلك انه لا يدخن ومنعهم من التدخين
وقول في ذلك انتفعوا بذلك لحيته ويعتني بها وينهاه عن وعن حقها وتقصيرها فاسلموا. فيه. وهكذا بقية الامور والله يقول سبحانه اتأمر الناس بالبر واكرام بني اسرائيل وعابهم فقال اتوا الناس البر وتنسون انفسكم وانتم تتلون
ولا تعقلون يبين لنا ان الانسان يأمر وينهى ويخالف خلاف العقل وخلاف الدين خلاف المروءة فضيحة اعوذ بالله فضيحة كونه يأمر وينهى ويخالف اين العقل؟ واين الايمان؟ واين الهدى؟ ويقول سبحانه يا ايها الذين امنوا لم تقولوا ما لا تفعلون
كثر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وسمعتم ما ذكره الشيخان عن شعيب النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لقومه وما اريد ان نخالف ما نهاكم عنه ان ما نهيتكم عن شيء وانا اريد ان اخالفكم اليه لا انا قصدت نهي لكم اني اولكم الى
في ذلك وهكذا ما يمرون به واولهم الى فعله. وهكذا الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وهكذا المصلحون يأمرون يسارعون ما يأمرون وينهون عن المنكرات ويسابقون الى تركها حتى يقتدى بهم وحتى يتأسى يتأسى الناس بهم
فالوصية ايها الاخوة في الله تقوى الله عز وجل الوصية تقوى الله فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر صلاحه عظيم وفائدته كبيرة وهو من اهم فوائد الاسلام ومن اعظمها حتى قال الله به جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات
بعضهم ايها البعض يأمر بالمعروف وينهون عن المنكر. وجعل من صفاتهم العظيمة ومن صفاتهم الواجبة من كمال ايمانهم الواجب انه يأمر بالمعروف وقدمه على الصلاة والزكاة قدم الامر ونهي عن الصلاة والزكاة. لعظم فائدته وعمومها وهكذا في الاية
قدم الامر على الايمان والايمان اصل اساس ومع هذا قدر النهي عليه لان لعظم فائدته والانتفاع في قوله قال كنت خير امة الناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنوا بالله وقدم هذا على هذا. قدم الامر بالمعروف
هو الاساس ولكن لما كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر نفعه عظيم واثره كبير ويتعلق بصلاح الغيب قدم ليعلم الناس عظم الامر وانه خطير وانه لابد منه فقدم على الايمان في هذه الاية
وقدم في اية براءة ايضا على الصلاة والزكاة. ولا يقولن احد هذا على غيري هذا له حسبة هذا له كذا هذا غلط هذا يوده الشيطان وهو التكافل هذا هذه مصيبة اذا الناس تتاكل على غيره
سادة الفوضى وساد الشر والبلاء وضعف الامر والمهنة على حول ولا قوة الا بالله. فلابد ان كل واحد يستشعر انه مسؤول وان عليه واجبا فليتقي الله وليسارع الى الخير حسب طاقته وليتباعد عن الشر حسب طاقته وليسأل ربه العون والتوفيق واذا اوذي
في ذلك او اصابه شيء يضره في ذلك او يكدر عليه صفوه فلا ييأس لا يحزن وليعلم انه في سبيل الله وان الرسل قبله اصابهم ذلك وهم افظل الناس والاخيار قبل اصابهم ذلك
فله فيهم اسوة في له فيهم اسوة اذا اصابه شيء يكدره او يؤذيه في هذا السبيل العظيم والخير الكثير ولو من اولاده وغير اولاده فليتق الله وليأخذ الخير العظيم والخير الكثير وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة كما سمعتم
بالحكمة والرفق كما قال الله جل وعلا في حق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من الله بسبب رحمة من الله لنت له ولا كنت فظا غليظ القلب فانفظوا من حولك. وقال في حق موسى وهارون لما بعثهم ال فرعون فقولوا له
ولينا لعله يتذكر او يخشى. سبحانه في الدعوة ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة بالتي يحصل. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدعوة. هو دعوة عظيمة معها اجتهاد في ازالة
واجتهاده اقامة المعروف الا من ظلم وتعدى بما يستحق كما قال سبحانه ولا تجادلوا الكتاب الا بالتي هي احسنت الا الا الذين ظلموا منه. واهل الكتاب هم كفرة هم اليهود والنصارى. نهانا ان نجادلهم الا بالتي هي احسن. وهم كفار
لكن اذا ظلموا عدوا فعلوا ولي الامر ان يعاقبهم وان يجازيهم بما يستحقون على ظلمهم تعزيهم مما دعوا الى الله ولما امروا بالمعروف ولمن نهوا عن المنكر. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يوفقنا واياكم لما فيه وان
اصلح قلوبنا واعمالنا جميعا وان ينصر دينه وان يصلح ولاة امر المسلمين وان يهدينا واياهم واياهم صراطه المستقيم وان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يعينهم على ما فيه رضاه وعلى ما فيه نصر دينه واعلاء كلمته وان يصلح له البطانة امين وان
علماء المسلمين في كل مكان لاداء الواجب والقيام بالحق واظهار دين الله بين عباده وان يجعله اسوة صالحة لغيره وان يجزي اخواننا وان يجزي الشيخين عن ندوتهما جزاء حسنا وان يضاعف مثوبتهما ويجعلنا واياكم واياهما من الهداة المهتدين
انه سميع قريب. اما الاسئلة فبعد الصلاة
