نقول كيف نجمع بين قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى وبين الحديث عنه صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة سيئة فله وزر فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة
الجواب من المعلوم ان الذنوب اسباب وان الحسنات اسباب وان الاثار المترتبة على الذنوب ترجع الى المتسبب في هذه الذنوب بمعنى ان المباشر للذنب والمساعد على المباشرة المعين على المباشرة
الذي يسهل للشخص ارتكاب هذا الذنب كل منهما يكون عليه نصيبه وهكذا بالنظر الى الحسنات الذي يفعل الحسنة والذي يساعده على فعلها يكون ايضا مأجورا لكن لابد من التنبه الى
تفاوت الاجر لان الله جل وعلا قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ويقول الله جل وعلا فكلا اخذنا بذنبه وقد يفعل الانسان الذنب
ويكون مقتصرا عليه بمعنى انه لا يفعله احد سواه يبتدأ فعل الذنب ولكن لا يفعله احد سواه ولو فعله احد سواه لا يكون فعله هذا ناشئا عن فعل ذلك الشخص
اما اذا عمل ذنبا وصار فعله لهذا الذنب تأسيسا لفعل من اتى بعده او سن سنة حسنة وكانت تأسيسا لمن اتى بعده يعمل هذه الحسنة فاذا كان مؤسس مثلا اذا كان
مؤسسا لهذه الحسنة وليس المقصود انه مشرع لها لا ليس هذا هو المقصود لان التشريع من جهة الله جل وعلا فمثلا اول من وقع منه القتل اه احد ابني ادم لاخيه
فهو اول من حصل منه هذا وعلى هذا الاساس عليه وزر قتل اخيه ووزر كل قتيل يقتل الى يوم القيامة. يعني يقتل ظلما الى يوم القيامة  وهذا فيه ناحية اخرى
من جهة الاشخاص الذين يقومون لتأسيس اعمال خيرية ويقتدى بهم في تأسيس هذه الاعمال الخيرية فيكون لهم اجر التأسيس من جهة ويكون لهم اجر من عمل ويكون لهم مثل اجر
من عمل بهذا التأسيس وقد يكون ايضا الامر هذا عاما عموما مطلقا مثل ما عمل الصحابة رضي الله عنهم في جمع القرآن فان هذه تعتبر سنة حسنة  الذين سعوا في هذه الحسنة
واسسوها وبعد ذلك ظهرت الى حيز الوجود ومستقرة الى ان تقوم الساعة فلهم اجر تأسيس هذه الفكرة من جهة واجر من مشى عليها الى يوم القيامة وبالله التوفيق
