والدي سامحه الله عقد لي عقد نكاح على ابن خالتي بدون اذني. وانا غير موافقة لاني علمت انه شاب لا يصلي ويقوم بشرب الدخان ويستمع الى لهو الحديث ووالدته من الان تقول
يجب ان تكشفي امام اخوانه. وقلت لاهلي مرارا عديدة بانني ارفض ذلك الزوج. واريد زوجا صالحا يعينني على فعل الطاعات والخير. ولكنهم مصرون على تزويج له. وبقي الان سنة عن الزواج. وانا لا املك
الا الاكثار من البكاء والخوف والكثير على ديني. فما هو توجيهكم لي؟ ارجو من فضيلتكم وكل من يستمع لرسالة الدعاء بان يثبتني الله على دينه ويرزقني الزوج الصالح والرفقة الصالحة. جزاكم الله خيرا. بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب هذه الظاهرة وهي حصول التعنت من  الاطراف التي لها علاقة الزواج بصرف النظر
عن المقتضيات الشرعية قد يكون التعنت من والد الزوجة كما جاء في هذا السؤال فيصر على تزويج ابنته على شخص غير مرضي في دينه وامانته كهذا الشخص الذي ذكرته السائلة
فانه لا يصلي ويشرب الدخان ويكون مصاحبا لرفقة السوء والرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا جاءكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير
ومفهوم هذا الحديث انه اذا جاء شخص غير مرضي في دينه وامانته فليس لولي المرأة ان يزوجها علي لانها امانة في عنقه ومسئول عنها يوم القيامة وقد يكون التعنت من ام الزوجة
تصر على ان ابنتها تأخذ فلانا لوجود قرابة بين ام الزوجة وبين هذا الولد قد يكون ابن اختها مثلا فتصر الام بصرف النظر عن كفاءة الولد عن كفاءة الزوج فلا يجوز
للأم ان تتعنت وتلزم ابنتها بزواجي من لا يكون مرضيا في دينه وفي امانته وقد يكون التعنت من والد الزوج فيصر على ابنه الا يأخذ  ولكن هذه البنت لا تكونوا ايضا مرضية
في دينها ولا في امانتها او يكون التعنت من ام الزوج بمعنى انها تفرض عليه ان يتزوج فلانة وهي كذلك لا تصلح له لا من جهة الدين ولا من جهة الامانة
وقد يكون الاصرار من الزوج بمعنى انه يفرض على اهله بالا يتزوج الا ابنة فلان ولكنها لا تكون صالحة للزواج وقد يكون الاصرار من الزوجة نفسها بمعنى انها تفرض على اهلها الا تتزوج
الا فلان والمفروض في هذا الموضوع وهو موضوع الزواج ان يسلك فيه المسلك الشرعي وذلك انه اذا جاء خاطب الى ولي المرأة على وليها ان يستقصي عن هذا الخاطب من جهة امانته
ومن جهة دينه والجوانب الاخرى التي تكون تفصيلا للجانب الديني وجانب الامانة وبعدما تكون متوفرة عند بعد ذلك يأتي الى ابنته ويقول لها ان فلانا لذي هذه صفاته يذكر له يذكر لها صفاته
جاء خاطبا ويتفاهم معها ويقنعها اذا كان الولد مرضيا في دينه وامانته اذا لم يكن مرضيا في دينه او لم يكن مرضيا في امانته فانه لا يطيل في الموضوع بل يمنعه ابتداء
والبنت عندما يأتي شخص على هذه الصفة اي انه مرضي في دينه وامانته لا ينبغي ان تسلك مسلك التأنت والمعاكسة وتفرض على اهلها انها لا تريد الا ترغبه بصرف النظر عن ديانته والمفروض هو التعاون لقوله تعالى
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. وبالنسبة لهذه القضية الواقعة لا يجوز لولي امرها ان يزوجها على هذا الشاب اذا كان لا يصلي فانه كافر والرسول صلى الله عليه وسلم يقول العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة
فمن تركها فقد كفر. ويقول صلى الله عليه وسلم لاحظ في الاسلام لمن ترك الصلاة. فالعقد الذي وصل لم ينعقد شرعا لان الزوج ليس بمسلم ولا يجوز تزويج غير مسلم لمسلم
وبالله التوفيق
