تقول لانها فتاة تبلغ من العمر ثلاثا وعشرين عاما احرصوا على عمل الخير دائما ولكن تعاني من قسوة قلب في بعض الامور الخارجة عن ارادتها مع الاهل وخاصة مع والدتها
ثم بعد ذلك تندم كثيرا وتستغفر الله وسبب قسوة القلب هذه انها ترغب في الزواج من رجل تقي متدين وترغب العيش في مكة المكرمة معه لاداء العمرة كل سنة وتقول هذا هو سبب الخلاف بيني وبين اهلي. ارشدوني الى طريق الخير والصلاح والى ما اتمناه. جزاكم الله خيرا
الجواب هذه المسألة لها عدة جوانب الجانب الاول وهو الام فالام لا ينبغي ان تتعصب لابنتها او ضد ابنتها ويكون هذا التعصب مذموما لا ينبغي لها ان تسلك ذلك كما
لو فرضت على بنتها ان تتزوج ابن اخيها ابن اخي امها يعني ولد وخالها وهو غير كفء وتتعصب لذلك وتغضب وتزعل على البنت او تريد منها ان تتزوج ابن صديقتها صديقة امها
ولا يكون صالحا والجانب الثاني جانب الاب قد يفرض على البنت ان تتزوج شخصا يريده هو ابن اخيه او ابن صديقه او صديقه ولا ينظر الى كفاءته بل يريد ان ينفذ ارادته
فهذا لا يجوز له الجانب الثالث جانب البنت البنت ايضا لا ينبغي ان تتعصب لرأيها تفرض انها تتزوج فلانا عينا وهو يتصف بمانع من الموانع التي تجعله غير صالح للزواج بها
ولكنها تتمسك برأيها والرسول صلى الله عليه وسلم بين الحكم الذي ينبغي سلوكه وقال بالنسبة للرجل اذا جاءكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير
وبالنسبة للمرأة جاء فيها قوله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لاربع ما لها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك وبناء على ذلك على هذه السائدة ان ترجع الى نفسها
وان تنظر من هو المحق في ذلك هل هي المحقة في ذلك او انها مخطئة في ذلك  حصول المضايقة عندها هذه المضايقة تارة تكون نتيجة تعصب بمعنى انها تعصبت هي
فتكون هي السبب او يكون من جهة تعصب والدها او والدتها فالمقصود هو انه يبحث عن السبب الذي احدث عندها هذه القسوة ويعالج هذه ويعالج هذا السبب اما ما ذكرته من الفرض
يعني من فرض انها تتزوج من ذكرته وانها تكون في البلد الفلاني فهذا في امكانها الا تفرض ذلك ولكن عليها ان تسأل الله جل وعلا ان ييسر لها من هو مرضي في دينه وفي امانته وبالله
توفيق
