ام لديها خمسة اطفال وهي تهتم بتربيتهم تربية اسلامية لكن والدهم متساهل معهم الى حد كبير حيث لا يهتموا بمأكلهم وملبسهم ويترك مسؤولية تعليمهم ومذاكرة دروسهم عليها وحدها بل وللاسف بعض الاحيان يثبط عزائمهم ليغيضها بذلك. فيقول لا عليكم لا تجتهدوا. وغير ذلك من الكلمات. السؤال هل
من كلمة لهذا الاب؟ وهل من كلمة لهذه الام يا فضيلة الشيخ تشد من عزيمتها تجاه اولادها وتربيتهم؟ احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله
واصحابه اجمعين الجواب يقول الله جل وعلا وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها باتبيلا خلق الله ذلك الدين القيم ويقول صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة
ابواه يهودانه او ينصرانه او ومن المعلوم ان الاولاد يحتاجون الى تربية وهذه التربية تعتمد على امرين اساسيين اما الأمر الأول وهو ان الشخص الذي يريد ان يربيهم تكون على مستوى
عالم من الاخلاق في نفسه سواء كان ذلك من جهة القول ومن جهة الفعل وكذلك من جهة ما يتركه ولا فرق في ذلك لدينا الام وبين الاب والثاني  ليحرص المربي
على تربية الولد وذلك بتوجيهه او توجيه البنت التوجيه الصحيح الذي يجلب لها المصلحة في دينها وفي دنياها وفي اخرتها وهناك تربية تتعلق في امور الدين من الاعتقاد ومن العبادات
من صلاة وصيام وهكذا من ناحية الحج وهناك تربية من الناحية النفسية بمعنى انه يربي الولد من جهة انه لا يزاول في سمعه ولا في بصره ولا في لسانه ولا في يده
ولا في قدمه لا يزاول في ذلك امرا منكرا وانما يزاول فيه الامور المشروعة وكذلك من الناحية التعليمية يوجهه الى التعليم الذي ينفعه وكذلك من الناحية المالية فيحرص الوالد على
تنشئة الولد على كسب الحلال ويكون الوالد حريصا ايضا على كسب الحلال الذي ينفقه على نفسه وزوجته واولاده وهناك تربية ايضا عقلية فينبه الوالد الولد على الامور التي تضر بعقله
ويحرص على ان الولد لا يزاول شيئا من هذه الامور المفطرات المسكرات والمخدرات وغير ذلك مما يفسد العقل وكذلك يحرص الوالد على تربية اولاده من جهة تنبيههم على  الذين يقترنون بهم
ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم المرء بخليله فلينظر احدكم من يخالل فيحرص الوالد على ولده من جهة معرفة الاشخاص الذين يرتبط بهم الولد خارج البيت وتكون بينه وبينهم علاقة
فقد يرتبط الولد باشخاص يريدون به سوءا على سبيل التدريج. ويغرونه بالامور التي آآ يحبها كاغرائهم له بالنقود او بغير ذلك من المأكولات والمشروبات وبخاصة اذا كان الولد يحس بضيق من البيت
بسبب سوء معاملتي والده له او بسوء معاملتي امه له سيجد متنفسا عند هؤلاء وبالتالي يجرونه الى ما لا تحمد. عقباه فتفسد اخلاقه يفسد عقله وربما يتطور به الامر الى ترك الدراسة
والوالد لا يقيم له وزنا في ذلك انما اذا احسن الوالد فقد يوفر له الاكل والشرب واللباس. وما عدا ذلك فانه لا يراقبه. ومن المعلوم ان الولد امانة في عنق ابيه من وجه وفي عنق امه من وجه اخر. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها الحديث. فالواجب هو التعاون بين الام وبين الوالد في تربية الاولاد
والحرص على تقريب الاولاد للوالدين وذلك اذا قويت العلاقة بين الوالد وبين الاولاد وهكذا العلاقة بين الوالدة وبين الاولاد فان الاولاد يستجيبون لهذه التربية وبالعكس والعكس بالعكس اذا حصلت نفرة
او اذا حصل تنفير وسوء معاملة من الام لاولادها او من الاب لاولاده فان التربية تكون سيئة ولا يحصل من الاولاد قبول لا بالنظر لما يأتيهم من امهم ولا بالنظر لما يأتيهم من والدهم
سيكون الولد عبئا على نفسه من جهة وعبئا على اسرته من جهة وعبئا على المجتمع من جهة ثالثة بمعنى انه يكون عضو اشل على نفسه وعلى اسرته وكذلك على المجتمع. ولهذا يقول بعض الحكماء اذا اردت ان تصلح العالم
فابدأ بصلاح نفسك فان العالم مكون من افراد انت منهم. وهكذا من يريد اصلاح الاسرة هكذا من يريد اصلاح الاسرة وبالله التوفيق
