يقول انه شاب يبلغ من العمر اه خمسا وعشرين سنة ويشتغل في دائرة حكومية وانه اصابه مرض يتطلب ان يعرض على طبيب نفساني ثم انه طلب من المرفق الذي يعمل فيه العلاج واحالوه الى عيادة الطبيب
وكان يأمل ان يتحصل على اعفاء طبي من هذا العمل المرهق نظرا لحالته النفسية وفعلا تحصل على اعفاء طبي. ويقول انه اعطى الطبيب مبلغا من المال بواسطة شخص اخر ولكن ضميره يؤنبه على ذلك
ويسأل ما الذي يجب عليه وماذا آآ يلزمه حيال ما فعل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب
هذه المسألة التي سأل عنها هذا السائل تعتبر من الامور الهامة وذلك بالنظر الى كثرة ما يماثلها من جهات مختلفة واذا نظرنا الى الطبيب وجدنا انه مؤتمن على ابدان الناس من جهة
ومؤتمن ايضا على ما يتعلق بهاء بهؤلاء الناس من جهة اعمالهم فيما يرجع الى الطبيب من جهته واذا نظرنا الى الشخص الذي يريد ان يتحصل على تقرير يكون مبنيا على رشوة
هو ايضا مؤتمن على نفسه ومؤتمن على العمل الذي يؤديه. واذا نظرنا ايضا الى الوسيط الذي اخذ الرشوة من هذا الشخص وسلمها الى الطبيب وجدنا ايضا انه اعان على الاثم والعدوان
والرسول صلوات الله وسلامه عليه لعن الشخص الذي يأخذ الرشوة ولعن الشخص الذي يدفعها ولعن الوسيط الذي يأخذ الرشوة من دافعها ويسلمها الى اخرها. نسأل الله السلامة. وهذه الظاهرة توجد
عند غير الاطباء بمعنى ان الشخص قد يتوسط في شخص لاحلال حرام  تحريم حلال او لتقديم مفضول على فاضل او انه يدفع مالا من اجل احقاق باطل او ابطال حق
او تقديم مفضول على فاضل وعلى كل حال الواجب على المسلم هو التقيد باوامر الله وبنواهيه كما امر الله به على سبيل الوجوب وجب على الانسان ان يأخذ به وما نهى عنه على سبيل التحريم وجب عليه ان يمتنع منه
وهذه المسألة التي هي محل الكلام هي من الامور المنهي عنها على سبيل التحريم ومما يؤسف له ان الخلل كما انه يقع من جهة الطبيب واقول من جهة المسؤول الذي يرظى لنفسه ان يأخذ الرشوة
يحصل ايضا تهاون من جهة المجتمع الجهة المسؤولة التي لها حق التنفيذ لا تكون محيطة بما يحصل من الناس في الخفاء وبما انها لا تكون محيطة بما يحصل من الناس على سبيل الخفاء فواجب
على الناس ان يتعاونوا فيما بينهم الطبيب لا يطلب رشوة والمواطن لا يدفع رشوة والوسيط لا يأخذ رشوة يوصلها الى الطبيب. فاذا حصل تعاون من افراد شعبي في كل جزئية من الجزئيات التي يكون لهم ارتباط فيها بهذه الطريقة يكون المجتمع
اسمعوا مبنيا بناء سليما. واذا حصل خلل في جانب من جوانب المجتمع فحينئذ يكون هذا له اثره. وقد يتصور الشخص ان هذا العمل ليس فيه شيء لانه يريد ان يتحصل على مصلحة
فالمقصود انه لا يجوز للانسان ان يعمل مثل هذا العمل وبالله التوفيق له سؤال اخر مبني على هذه المسألة وهو يقول انه نذر ان حصل على تقرير طبي بالاعفاء آآ ان
يصوم يومين او ثلاثة ويسأل هل عليه شيء في هذا النذر الجواب ان هذا الشخص اساء فيما سبق وعليه التوبة الى الله جل وعلا يندم على فعله ويعزم على الا يعود
الى مثله ويقلع من هذا الذنب واما النذر الذي نذره فعليه ان يوفي بنذره آآ وبالله التوفيق
