يقول بانه شاب يبلغ من العمر ثلاثين عاما يعمل في شركة تجارية يملكها ثلاثة رجال يعمل محاسب وامين صندوق مرت عليه ظروف خاصة واحتاج للمال فوسوس له الشيطان واخذ من هذه الاموال بغير وجه حق اكثر من مرة
الان يبحث عن التوبة مع العلم انه صرف جميع الاموال في الحلال وفي علاج احد افراد اسرته وهو لا يملك المال لاعادته ولا يستطيع طلب العفو او السماح منهم لانهم يحبون المال كثيرا ولن يسامحوه
وسيطالب باموالهم ويسجنونه ويفضحونه امام اهله وعشيرته وفي هذا ضرر كبير عليه كما ذكر مع العلم انه في نيتي اذا حصلت على هذا المبلغ من المال سوف اقوم بتسديده واعادته دون اي علم لهم كما كتب في اخر سؤاله يرجو
الجواب هذا الشخص جمع بين كونه نائبا ان الجمعية وبين كونه امينا ومن قواعد الشريعة ان النيابة في الفقه ان النائب يتصرف في حقي من هو نائب عنه فيما كان
من مصلحة من هو نائب عنه ولا يتصرفوا في امر يعود عليه الضرر تناظر الوقف ووكيل اليتيم والوكيل في البيع والشراء والتأجير وما الى ذلك. فلا يجوز له ان يتصرفا
تصرفا يكون فيه ضرر على من هو نائب عنه؟ مثل شخص ناظر على وقف يؤجر هذا الوقف مثلا بعشرين الف بثلاثين الف لكن انه يساوي مائة الف ثم بعد ذلك المستأجر له يؤجره بالايجار الحقيقي
ويكون هذا اه الناظر له قسم من هذه الاجرة. وهكذا الوصي وما الى ذلك. وهكذا الانسان عندما يعطى سلعة ليبيعها وهي تساوي مثلا الف يبيعها مثلا على صديق له بمئة ريال او مئة وخمسين ريال
المقصود هو ان النائب لا يتصرف الا فيما كان في مصلحة من هو نائب عنه. هذا من ناحية النيابة. واما من ناحية الامانة لا يجوز لمن كان امينا ان يخون ولا في مثقال خردلة
فهذا الشخص جمع بين اه الاخلال في النيابة من جهة وبين الخيانة من جهة اخرى وهذه خيانة في حق مخلوق. لان الخيانة قد تكون في حق الله وقد تكون في حق رسوله
قد تكون في حق نفس الانسان. وقد تكون في حقوق الناس الاخرين. فهذا ولهذا يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون. واعلموا انما اموالكم
واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم وبناء على ذلك فما عمله هذا الشخص عمل محرم وكان الواجب عليه ان يستأذن من يملك هذا المال هذا المال اصبح في ذمته
والواجب عليه شرعا ان يعيده الى اصحابه الواجب عليه ان يعيده الى اصحابه سواء علموا انه حق لهم عليه او لم يعلموا المهم انه يعيده الى مالكه متى استطاع الى ذلك وبالله التوفيق
