احكي قصة طويلة كانت مع مع والدها منذ الطفولة وتذكر ان تعاملها مع والدها كان سيئا كانت كثيرة ما ترفع الصوت عليه واذا كلمها او كلمته حصل بينهما زعل. تزوجت ثم اتت الى المدينة المنورة مع زوجها للعمل
وقاطعت والدها مدة طويلة الا بالاتصالات. ثم تقول ومع مداومة السماع لبرنامجكم هذا ولتلاوة القرآن وللاستماع الى البرامج الدينية احسست بندم شديد جدا على ما صدر مني تجاه والدي وعقدت العزم ان اؤدي فريضة الحج ثم اعود الى والدي باذن الله واسلم عليه واطلب منه المسامحة
ولكن قبل سفري بخمسة عشر يوما علمت بوفاته دون ان اراه وكانت اخر مكالمة من انه هنأني بالحج وطلب مني ان ادعو له كثيرا. وكان مريضا لمدة عام ولم يخبرني خوفا من القلق علي. الان انا
في خوف شديد من عذاب الله ومن غضبه ان اكون غير بار به وعاقة وان الله لا يتقبل مني. فماذا اعمل؟ مع العلم اني اديت العمرة عنه واقرأ القرآن الكريم وادعو الله ان يجازي والدي جزاء حسنا فماذا افعل
الجواب من المعلوم ان الله سبحانه وتعالى قال وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما  وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. وقال جل وعلا وان جاهداك على ان
ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي الاية وما ذكرته السائلة يدل على ان انها هي التي اساءت الى ابيها في معاملاتها معه سواء حينما كانت عنده او بعدما سافرت لانها تقول بعدما تزوجت انها قاطعته
ولا شك ان هذا امر لا يجوز وعليها التوبة من هذا الامر وعليها ان تكثر من الصدقة لوالدها وتكثر ايضا من الدعاء له وان تيسر لها انها تعتمر عنه وتحج عنه فهذا خير عظيم وبالله التوفيق
