قل كثر المفتون في هذا الزمان واضطرب حال كثير من الناس فمن نصدق ومن نأخذ بقوله اذا تعارضت الاقوال نرجو الافادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
هذه المسألة لا شك انها واقعة وهي كثرة من يفتي واختلاف في الفتوى ولا فرق في ذلك عندهم بين المسائل العامة والمسائل الخاصة ولا فرق عندهم بين المسائل الواقعة وبين
المسائل المفروضة فالمهم ان الشخص يفتي بصرف النظر عن المسألة التي افتى فيها هذا من جانب ومن جانب اخر كثير من الاسئلة التي يجيب عنها كثير من الناس لا تكونوا
المسألة محررة وقصدي من ناحية التحرير يعني من جهتي تصورها في الواقع من جهتي تصورها في الواقع وقد تكون المسألة مطلقة وقد تكون المسألة معينة وقد تكون المسألة فيها شيء من الاجمال
وفيها شيء من الاشتراك الى غير ذلك من دلالات من اختلاف دلالات اللفظ التي تأتي في يعني على لساني السائل ومن المعلوم ان العلاقة بين تصور السائل وبين تصور المجيب
لمرادي السائل لا شك ان العلاقة تارة تكون متطابقة وتارة تكون متباينة وتارة يكون ادراك المسؤول اخص من مراد السائل او يكون ادراك المسؤول يا عم من تصور السائل او تكون النسبة
بينهما العموم والخصوص الوجه وبناء على ذلك فلابد من التأكد من التطابق بين مراد السائل ومراد المتكلم. مراد السائل ومراد المسؤول هذا من جانب ومن جانب اخر المسؤول عندما يريد
ان يطبق الحكم الشرع على هذه المسألة فبينه وبين مراد الشارع العلاقات السابقة بمعنى انه تارة يحصل الاتفاق بين آآ الحكم النبي رآه المسئول على هذه المسألة مع مراد الشارع
وقد يكون الحكم مباينا لحكم هذه المسألة عند الشارع وقد يكون حكم آآ المسؤول اعم من حكم المسألة على حساب مراد الشارع. او يكون اخص او تكون العلاقة بينهما العموم والخصوص الوجهي
وبناء على ذلك كله فلا بد من التطابق بين مرادي السائل وفهم المسئول ولابد من التطابق بين فهم المسئول لحكم الشارع وبين مراد الشارع وبين حكم الشارع في هذه المسألة
الا ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اخطأ فله اجر فقوله صلى الله عليه وسلم اذا اصاب هذا فيه فيه بيان التطابق بين حكم الشارع وبين الحكم الذي اصدره
هو المكلف. نعم لكن اذا اذا كان الشخص مثلا صارت النسبة بينه وبين مراد الشارع هو ان يكون فهمه عام من مراد الشارع هذا العموم قد يكون مثلا فيه اختلاف من ناحية فروعه في واقع
الامر لكن يجمعه يكون فيه قاسم مشترك يجعله عاما. فالمقصود هو انه لا بد من تطابق بين ما ذكرته. هذا من جانب. ومن جانب اخر هذا التطابق هل التطابق عندما يكون بين المسؤول وبين السائل هذا من ناحية يعني
الواقعة عن طريق الاسئلة للسائل التي توضح ما سأل عنه. لكن المشكلة هي في العلاقة بين المسؤول وبين مرادي الشارع. الشخص عندما يكون مسؤولا ويريد ان يفتي في مسألة من المسائل فلا بد ان يكون مؤهلا
لان كثيرا من الناس يكون عنده جرأة على الفتوى ولكن لا تتوفر لديه العوامل او الوسائل التي تؤهله لفهم مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه عليه وسلم من ادلة التشريع. وبناء على ذلك كله. فعلى كل مسؤول
ان يتقي الله جل وعلا وينظرا فيما اجاب عنه من السؤال الذي وجه اليه وليعلم ان الله سيسأله يوم القيامة عن المستند الشرعي الذي استند عليه في الجواب على هذه المسألة
الا فان الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه وهو اشرف الخلق على الاطلاق. يقول الله له ولا تقف ما ايصالك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. ويقول لجميع ويقول لهذه الامة
قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. الى ان قال وان تقولوا على الله ما لا تعلمون يعلم المسؤول ان ان السؤال مسجل في صحائف اعماله وان الجواب مسجل في صحائف اعماله وانه
وسيسأل يوم القيامة عن هذا الجواب الذي اجاب به عن هذا السؤال فعلى كل شخص ان يتقي الله وليأخذ الحذر وبالله التوفيق
