يقول ما اسباب النصر التي يجب علينا الاخذ بها؟ حتى يدفع الله عنا ما نحن فيه من هزيمة وعار الجواب المسؤولية تكون قاصرة على الشخص بمعنى انه مسؤول عن ما يخصه
وتارة تكون متعدية والتعدي هذا له درجات مختلفة باختلاف الولايات فان الولايات متعدية متعددة ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الامام راع ومسؤول عن رعيته
والرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والعبد راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته الا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
فاذا نظرنا الى اي دولة العالم وجدنا ان كل دولة لها شخص مسؤول في الدرجة الاولى ويتفرع عن هذا المسؤول اشخاص وكل شخص هو متحمل من جهة هذا الرئيس هو متحمل مسئولية معينة
وهذا الشخص المتحمل تحته فروع وهكذا وعلى هذا الاساس اذا كان الشخص من الاشخاص الذين عليهم مسؤولية خاصة به فيجب عليه ان ينظر في هذه المسئولية من جهة ما له
وما عليه الذي عليه يؤديه كما طلب منه وسواء كان عليه من ناحية الفعل او كان عليه من ناحية الترك فمثلا هو مأمور بالصلاة يصلي منهي عن الزنا لا يزني
فلا بد من النظر في باب الاوامر التي تخصه والنواهي التي تخصه فيفعل المأمور به ويترك المنهي عنه وهكذا بالنظر للشيء الذي له لا يطالب الا بحقه ولا يمنع حقا عليه لغيره
الشخص الذي يتصف في هذه الصفة يكون قد حفظ الله وقد نصر الله فيما يخصه بنفسه وفي هذا يقول الله تعالى ان تنصروا الله ينصركم ويقول صلى الله عليه وسلم
احفظ الله يحفظك وحفظك لله هو اتباع اوامره واجتناب نواهيه واذا تحقق هذا السبب او تحققت هذه الاسباب منك فان الله سبحانه وتعالى يجازيك على هذه الاسباب الطيبة يعني التي تمشيت فيها على امتثال الاوامر
واجتناب النواهي فان الله سبحانه وتعالى يحفظك من جهة وينصرك من جهة اخرى وهكذا اذا كان الشخص عليه مسؤولية متعدية فاذا كان عليه مسؤولية متعدية فهو مسؤول عن نفسه امام الله من جهة
ومسؤول عن هذه المسؤولية المتعدية من جهة اخرى فمن ولاه الله امر من امور المسلمين فهو مسؤول عن نفسه المسؤولية السابقة الخاصة ومسئول ايضا عما ولاه الله من امور المسلمين
كولاية القضاء وولاية الافتاء وولاية الدعوة الى الله وولاية الحسبة. وهكذا بالنظر لولاية الجهات التنفيذية كل جهة بحسبها ومن المعلوم انه لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع
عن شبابه فيما افناه وعن عمره فيما ابلاه وعن ماله من اين جمعه وفيم انفقه وعن علمه فيما عمل به والحديث الاخر ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان
بهذه الطريقة يستقيم امر الفرض ويستقيم امر الامة واذا حصل خلل في المسؤولية الخاصة او في المسؤولية العامة متعدية اذا حصل خلل صار هذا الخلل مدخلا للاعداء من شياطين الانس
ومن شياطين الجن وكلما كثر الخلل قوي سلطان شياطين الانس وشياطين الجن على هذا الشخص حتى يصل الى درجة انه ان يكون وجوده كعدمه من ناحية صلاحه واصلاحه للمسلمين وبالله التوفيق
