الله خيرا. ما حكم قراءة ما تيسر من القرآن الكريم بعد الفاتحة في الركعتين الاولى والثانية من الصلاة السرية كالظهر والعصر. هل هي واجبة ام هي سنة؟ وهل يصح ان يصلي الرجل او المرأة الراتبة دون ان يقرأ شيئا بعد
هذا الفاتحة وبالنسبة للمأموم اذا فاتته مع الامام ركعتان ثم قام ليقضيهما فهل يجب ان يقرأ بعد الفاتحة شيئا من القرآن الجواب الشخص يصلي الفرائض والسنن ويعبد الله جل وعلا
باقواله وافعاله وبقلبه جميع اعمال القلوب يعبد الله جل وعلا يريد ثواب الله جل وعلا من جهة يخلص العمل لله من جهة اخرى سيكون قد اجتمع في حقه الاخلاص والمتابعة
وجزاء هذا العمل راجع اليه يقول الله جل وعلا ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وترتيب هذا الجزاء على هذا العمل ليس من باب ايجاب العبد على الله ولكنه من باب تفضل الله جل وعلا على عبده
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته فالانسان يعمل الاسباب المشروعة ويتجنبوا
الامور الممنوعة يرجو ثواب طاعة لله جل وعلا. واخلاصا له يرجو ثوابه ويخشى عقابه ويحرص على الاكثار من هذه الامور المشروعة الامور الواجبة ليس فيها اشكال من جهة وجوب الاتيان بها
لكن الاشياء المسنونة على العبد ان يحرص على الاكثار منها وانا ذكرت هذا الكلام لانه جاء وفي السؤال ان الشخص قد يتساهل في هذه الامور المسنونة سواء كانت هذه الامور المسنونة مما يتعلق بالقراءة في الصلاة
او مما يتعلق بصلاة النوافل او غير ذلك من وجوه النوافل. فما الذي يضر الشخص اذا قرأ الفاتحة وقرأ ما تيسر له من القرآن ولم يقتصر على الفاتحة بل يأتي بالفاتحة
ويأتي بما يتيسر له من القرآن على حسب قدرته والشيطان حريص على تثبيط الانسان على الخير بوجوه مختلفة وحريص على حثه على الشر وعلى ما يعود عليه بالظرر من وجوه كثيرة وليس هذا المقام
مقاما لبيان وجوه على ترك وجوه الخير وحثه على فعل وجوه الشر لان وقت البرنامج ظيق ولكنني نبهت على هذا الاصل وكل شخص عنده بصيرة يعرف ذلك من نفسه. فالذين لا لا يصلون
مطلقا او الذين لا يصلون مع الجماعة او الذين يصلون الصلاة بعد خروج وقتها من هذا الباب وما سأل وما جاء في السؤال من جهتي ان الشخص اذا دخل مع الامام
وادرك التشهد الاول من صلاة الظهر او العصر او المغربي او العشاء ثم قام الامام يأتي بما بقي من صلاته وتابعه المأموم وبعد ما سلم الامام فان المأموم يأتي يقوم ويأتي بما بقي من
فمما ينبغي التنبيه عليه هنا ان ما ادركه المأموم مع الامام هو اول صلاته. وما قام يأتي به بعد سلام الامام فهو اخر صلاته فهو يعمل مع ما ادركه مع الامام على انه اول صلاته
وبناء على ذلك ففي صلاة الظهر والعصر والعشاء يقرأ الفاتحة ويقرأ ما يتيسر له من القرآن ان امكنه ذلك. وعندما يقوم بسلام الامام ويأتي بالركعتين الاخيرتين فانه يقتصر على الفاتحة لانها هي اخر صلاة
اما بالنسبة للمغرب فانه اذا سلم الامام يقوم ويأتي بركعة ويقرأ فيها الفاتحة وما تيسر له من القرآن ويقرأ مع الامام ايضا ما ادركه من الركعة يقرأ فيها الفاتحة وما تيسر من القرآن. ثم يجلس للتشهد آآ لانه تشهد اول بالنسبة له. وبعد ما يقوم
ويأتي بالركعة السائل الاخيرة فان فانه يقتصر فيها على الفاتحة وبالله التوفيق. جزاكم الله وخيرا واحسن اليكم
