اني صاحب حملة للحجاج الداخل. وانا صاحب مواشي. وحيث ان الاخوة الحجاج يقومون بتوكيلي نيابة عنهم في ذبح الاضاحي وانا اقوم بذبحها وتوزيعها على جمعية المبرة الخيرية بمكة وذلك على الطريقة الشرعية وباشراف ادارة التوعية بمكة او حضور مندوب من جمعية المبرة الخيرية
لذا ارغب في افادة عن حكم ذلك شاكرا لكم وجزاكم الله خيرا الجواب من وجب عليه فدية سواء كانت هذه الفدية من الجوابر او كانت هذه الفدية من الزواجر ثم
ان من وجبت عليه الفدية اقام وكيلا عنه يشتريها ويذبحها ويوزعها حسب المواصفات الشرعية هذا ليس فيه شيء لان هذا بان هذه الصورة من الصور التي ادخلها النيابة فان مسائل الشريعة
ثلاثة اصناف منهن لا تدخله النيابة مطلقا وصنف تدخله النيابة مطلقا وصنف هذا فيه شبه مما لا تدخله النيابة وفيه شبه مما تدخله النيابة ولهذا اختلف العلماء فيه شباب العبادات
البدنية المحظة هذا لا تدخله النيابة فلا يتوضأ احد عن احد ولا يصلي شخص عن شخص مثلا صلاة الظهر او العصر او المغرب ولا يصوم شخص عن شخص مثلا رمظان يعني شخص
حي وينيب من يصوم عنه رمضان هذا لا يجوز مطلقا المقصود ان العبادات البدنية المحضة الاصل فيها انها لا تدخلها النيابة. اما العادات نشيد البيع والشراء وما الى ذلك. فهذا تدخله النيابة
واما الفدية فانها تابعة للحج وتابعة للعمرة. فالحج والعمرة فيهما شبه من باب العبادات وشبه من باب الاداة بالنظر الى الناحية المالية ولكن لا مانع من ان ينيب غيره من اجل ذبح الهدي لان الاصل جازت
النيابة في حالة مثلا يعني في الاحوال التي تجوز فيها النيابة. فالشخص اذا كان لا يستطيع الحج مطلقا لا مانع من ان يقيم غيره ليحج عنه. وهكذا اذا كان لا يستطيع ان يعتمر عمرة الفرض لا مانع من ان
غيره ليعتمر عنه ولو اراد ان يعتمر عن ميته او ان يحج عن ميته فليس في ذلك شيء. ولهذا صلى الله عليه وسلم لما سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة؟ قال من شبرمة؟ قال قريب لي مات ولم يحج
قال احجزت عن نفسك؟ قال لا. قال حج عن نفسك. ثم عن شبرمة. فاجاز الرسول صلى الله عليه وسلم النيابة في الحج واذا جازت النيابة في الحج فالفدية فرع من فروع الحج تجوز النيابة فيها ولكن
ينبغي او يجب على النائب ان يتنبه لتحمل هذه المسؤولية. فان كثيرا من الذين يتولون هذا في الحج يحصل منهم تفريط. اما من جهة شراء ما لا يجزئ او من جهة التساهل به حتى يفوت وقت الذبح
او من جهة توزيعه بمعنى انهم لا يحكمون طريقة التوزيع فلا يضعونه في موضعه  الشخص يتحمل بالنيابة ما يستطيع ان يقوم به فقط وما لا يستطيع ان يقوم به يجعله في عهدة
صاحبه وصاحبه يتصرف وبالله التوفيق
