احسن الله اليكم تقول اختنا ما حكم اخذ المال او حكم اخذ الوالد مال ابنته وهو غير محتاج له بل رغبة في كنزه وهي محتاجة لذلك المال جزاكم الله خيرا
الجواب الله سبحانه وتعالى حرم الظلم على نفسه يقول جل وعلا يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا لا يجوز للانسان ان يصدر منه ظلم لا على نفسه
ولا على زوجه ولا على اي فرد من اولاده من الذكور والاناث فاذا سلك مع اي واحد منهم مسلكا على وجه التعسف كما اذا اخذ المال وهو ليس بحاجة فيه منهم ليس بحاجة اليه مطلقا
والشخص الذي اخذ منه المال من اولاده سيقع في حرج وضيق فلا يجوز للولد فلا يجوز للوالد ان يأخذ المال من ولد على هذا الوجه. اما لو كان الاب في حاجة الى كسوة او نفقة او اجرة سكن والولد عنده متسع من المال
فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول انت ومالك لابيك وهذا الحديث يفهم على ان المقصود به هو اجراء الامور على سنن العدل. اما على اجراء الامور على سبيل العدل من وجه وعلى سبيل الظلم من وجه اخر فبما ان الله جل
قال حرم الظلم على نفسه فكذلك جعله بين عباده محرما فيقول جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة. فاذا كان الله قد حرم الظلم على نفسه قليلا او كثيرا
كذلك هو محرم فيما بين العباد بعضهم مع بعض. والقرابة ليس لها اثر في ذلك. فاذا كان الشخص ابا لولد فلا يجوز له ان يظلمه بحجة انه ابوه وان له الحق في ان يفعل فيه ما يشاء. وكذلك لا يجوز له ان يظلم ابنته
ويقول انا ابوها واتصرف فيها كيف يشاء. ولا يجوز له ان يظلم زوجته ويقول هذه زوجتي ملكي واتصرف فيها كيف اشاء. وهكذا بالنظر للمرأة لا تظلم اي واحد من اولادها ولا تظلم زوجها وهكذا الناس
بعضهم لبعض وبالله التوفيق
