يقول ما حكم اخذ هدايا الشركات؟ علما بان صاحب العمل لم يوافق على ذلك. وهو خلاف المعهود في المملكة فالهدايا مثلا للصيادلة الموجودين في مقابل آآ ان يعيدوا ما ينتهي صلاحيته من الادوية ويخرج بعض الادوية منتهية الصلاحية
اه ولا ينتج عنه تقصير في الصيدلي ومع ذلك اعلن صاحب العمل انه يريد الهدايا وفي نفس الوقت لا يتحمل شيء من الادوية منتهية الصلاحية فهل يجوز لنا اخذ هذه الهدايا
الجواب الشخص عندما يقدموا هدية لشخص اخر يكون فيه علاقة بين المهدي وبين المهدى اليه وهذه العلاقة قد تكون دينية بمعنى انه اهدى اليه هدية لوجه الله جل وعلا سيكون الارتباط
بينهما كما قال صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. قال ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وافترقا عليه فهو يقدم له الهدية لانه يحبه لله ولا يريد جزاء ولا شكورا الا من الله جل وعلا
هذا ليس فيه شيء لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال تهادوا تحابوا العلاقة الثانية ان يكون بين المهدي والمهدى اليه قلب  او دفع ضرر بمعنى ان المهدي يهدي الهدية
وذلك من اجل ان يجلب لنفسه نفعا او ضرا المهدي المقدم للهدية يريد ان يقدمها وذلك من اجل جلب نفع او دفع ضرر وهذه المسألة هي من هذا النوع لان كثيرا
من شركات التي تشتغل تعطي هدايا وذلك من اجل ان تتوصل بهذه الهدية الى فعلي امر محرم او الى ترك امر واجب بمعنى ان الشخص الذي قبل الهدية قد مثلا يرتكب
امرا محرما في حق الذي قدم له الهدية يتغاضى عن امر محرم يتغاضى عنه او مثلا او مثلا يترك واجب يعني كان كان عليه ان يفعل واجبا كان عليه ان يفعل واجبا لكن ترك فعل هذا الواجب
وذلك من اجل دفع هذه الرشوة او مثلا يتوصل بهذه الرشوة الى آآ حرمان شخص من مصلحة واحالة هذه المصلحة الى شخص اخر مع ان المحروم منها هو الاحق وهذا يقع كثيرا. هذه تسمى هدية لكن هي في واقع الامر هي رشوة
فالرسول صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي والرائش يعني الراش الوسيط الذي يأخذ الهدية من المهدي ويدفعها الى المهدى اليه. وبناء على ذلك كله فما ذكر في السؤال لا يجوز لانه فرع من هذا من هذا الموضوع وبالله التوفيق
