انا شاب في الثالث او العشرين من عمري موظف بالدولة واقبظ آآ مرتب محدود وقد اقدمت على الزواج والمال الذي عندي هيكمل نفقات الزواج فان جبرت على ان اخذ سيارة باقساط شهرية من مرتبي بثمن زيادة. آآ الثلث تقريبا على ثمنها
الحالي اه فهل هذا جائز ام لا؟ اه الجواب البيع الى اجل سواء كان الاجل واحدا او كان الاجل متعددا فمن اخذ سلعة باكثر من ثمنها من اخذ سلعة واجل ثمنها باكثر من قيمتها في الحاضر ويدفع
زمن بعد سنة مثلا او بعد سنتين او اشتراها على ان يدفع في كل شهر جزءا من ثمنها فان هذا جائز ولكن الشيء الذي يحتاج الى تنبيه هنا وهو ان بعض الاخوة الذين يشتغلون في البيع الى
اجل يقعون في بعض الامور التي تحتاج الى تنبيه وانما نبهت عليها من اجل انها قد تكون كونوا ملابسة بهذه المسألة التي سأل عنها السائل. من هذه المحاذير ان البائع لا يرحم المشتري من جهة
الزيادة في السعر فيستغل مجيئه مضطرا الى الحصول على هذه السلعة. ويضيف اليه سعرا زائدا عن الحال ويكون يكون هذه الزيادة كثيرة. والذي ينبغي في هذا هو ان يتراحم الناس فيما بينهم. وان الغني
ارحموا الفقير اذا جاء اليك لانه اذا اخذ عليه زيادة معقولة فقد يكون ذلك سببا في رد ما له يعني في ان المشتري يدفع المال في وقته. ييسر الله له من الرزق ما يجعله يدفع المال في وقته. ثم اذا
ارد اليه ثم اذا رد اليه قد يكون فيه بركة بعدما يرد اليه من جهة انه يوجهه جيهان صالحا. وكذلك من جهة انه يكون سببا في كثرة الزبائن الذين يأتون ويشترون منه. فهذا
اذا قلل السعر ترتب عليه مصالح. وهذا بخلاف ما اذا زاد السعر فقد لا يرجع المبلغ اليه. واذا رجع فقد لا يكون فيه وبالتالي الناس ينبهم ينبه بعضهم بعضا على الا يأتوا الى هذا الشخص لانه يزيد في السعر. ومن المحاذير
ايضا ان الشخص الذي يشتغل هذه الشغلة قد يسلك مسلكا وهو انه يتفق مع بعض الجهات التي تورد السيارات على فانه يحول لهم يحول عليهم الزبائن فيأتي اليه الزبون ويتفق معه ويبيع عليه ويكتب العقد وبعد ذلك يحوله
على صاحب المعرض. وفي هذه الحال يكون الشخص الذي باع السيارة باعها قبل ان يملكها. والرسول صلوات الله وسلامه عليه اه قال لا تبع ما ليس عندك. هذا الشخص باع ما ليس عنده وخالف فخالف
ففي ذلك قول الرسول صلوات الله وسلامه عليه. وهذا كثير جدا بالنسبة للاسئلة التي يسأل آآ اصحابها عنها. ومن المحاذير ايضا ان هذا الشخص قد لا يقبضها قد يشتريها قبل بيعها. ولكنه لا يقبضها
بل يكتفي بقبض من باع عليه. فحينئذ يكون قد باع السلعة قبل قبضها. ويطلب من صاحب ان تكتب السيارة باسم المشتري يعني باسم الشخص الذي باع عليه هو. ولا تكتب باسمه لما يترتب على
كتابتها باسمه من الاجراءات وما يترتب على ذلك من المبالغ. فهو يريد ان يوفر وقته وان يوفر ما له ولكن انه جعل بدل ذلك عدم توفير ذمته فهو لم يوفر ذمته في ذلك وانما جعل ذمته وقاية
لبدنه ووقاية لحصول المبلغ. ومن المحاذير ايضا ان الشخص اذا باع السلعة على هذا الشخص فانه يشتريه منه يبيعها عليه اذا كانت قيمتها عشرين الفا يبيعها عليه مثلا بخمسة وعشرين الفا مؤجلة ثم يشتريها
منه بعشرين او بتسعتاشر الف وفي هذا يكون قد باع دراهم بدراهم. فقصدت انا التنبيه على هذه محاذير من اجل ان الاشخاص الذين يشتغلون في هذا في البيع بالتقسيط ينتبهون لها ويتجنبونها
مستقبلا ولا شك ان الخير والبركة في اتباع شرع الله جل وعلا. فلا يجوز للشخص ان يقدم مصلحته على مخالفة شرع الله جل وعلا فان هذه المصلحة تنقلب مضرة هي مضرة دينية ولكنها ايضا
قد تنقلب ما آآ قد تنقلب مضرة دنيوية ايضا وبالله التوفيق
