يقول هذا السائل نفسي مكتئبة على الدوام وانا اسعى في سبل العيش والعمل واحس كأنه آآ عبء او جبل يكاد يقع على كاهل فماذا افعل؟ واذا نويت للصلاة اتوضأ ونفسي مستريحة لكن عند القيام للصلاة تكثر همومي
ايركبني انغم واعباء الحياة فماذا افعل كي يتخلص من هذه المشكلة؟ افيدوني افادكم الله. اه الجواب يظهر من حال السائل ان لديه بعض المشاكل التي تشغل باله. قد تكون هذه المشاكل مالية وقد تكون اسرية وقد تكون زوجية
وقد تكون اجتماعية وقد تكون وظيفية. فلا بد ان يرجع الى الاسباب التي احدثت عنده هذا الاكتئاب ويسعى في حسمها من اجل الا يحصل لديه هموم. هذا من جهة ومن جهة اخرى
قد يكون الشخص مكتئبا لانه يعمل اعمالا لا ترضي الله. ويكون عنده احساسا ديني يؤنبه ضميره وتلويه نفسه بسبب ما يصدر منه من تقصير في ما امره الله به او ان
انه يقدم على شيء مما حرمه الله عليه. فعليه ان يرجع الى نفسه وينظر الى ما صدر منه بالنسبة لله جل وعلا فاذا كان قد حصل منه تقصيرا في حق الله في باب الاوامر او في باب النواهي فعليه ان يستغفر الله
ان يتوب اليه ويقلع من هذه الامور والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. ومن جهة ثالثة قد يكون هذا الشخص ظلم احدا من الناس ما ان يكون قد ظلمه في ارضه او اخذ شيئا من ماله او غير ذلك من انواع الظلم. فاذا كان كذلك فعليه ان يسارع
من الشخص الذي ظلمه ويرد عليه مظلمته ويستبيحه مما صدر منه. هذه ثلاثة امور يمكن ان كونوا مجتمعة عند الشخص ويمكن ان يوجد بعضها ويكون سببا في حصول الاكتئاب لديه. والشيطان يستغل الفرص
من اجل ان يضيع على الانسان ما يريد ان يقدمه لله جل وعلا من الاعمال الصالحة. طيب كان الشخص وقد اصيب بالهموم فانه يستغله يستغل هذا الجانب ويثير هذه الامور عندما يريد الشخص ان يتوضأ وعندما يريد ان يصليها
حتى يوسوس له في وضوءه يردد الوضوء كم مرة او يصلي مثلا كم مرة او انه يشغله في صلاته الى درجة انه يخرج من صلاته ولم يعقل منها شيئا. فعلى الشخص ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وان يرفض اه الوساوس
التي تعرض له يكثر من ذكر الله جل وعلا ويرفضها وبهذه الطريقة يكون قد عالج نفسه من قادري هذه الهموم من جهة ومن اه صرف الشيطان يعني ومن صرف الشيطان عنه من جهة اخرى
وبالله التوفيق
