ما رأيكم في ذلكم الشخص الذي لا هم له الا الاشتغال بعيوب الناس والغيبة. جزاكم الله خيرا الجواب يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا يشهر قوم من قوم
عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان فهذا فيه بيان   التعرض  والتعرض
من ناس  يكون من اجل حاجة شرعية كما اذا اريد  شخص من الاشخاص عملا من اعمال المسلمين والمسؤول عن توليتي هذا الشهر يسأل الاشخاص الذين لهم علاقة في هذا الشهر
يمكن ان يعطوا عنه معلومات حسب واقعه والمستشار مؤتمن فعندما يسأل شخص عن شخص فانه يخبر بما يعلمه عنه وليس ذلك من باب الغيبة وليس ذلك من باب الغيبة وانما هو
من باب النصح وعلى جئوا على هذا المجرى جرى علماء الجرح والتعديل  علم الحديث اما اذا لم تدع الحاجة بذكر عيوبي  لا من جهة تولية ولا من جهة شهادة ولا غير ذلك
من الامور التي توجب ذكر ما فيه من العيوب فانه لا يجوز التعرض لا يجوز للمسلم ان يتعرض اخاه المسلم لان ما يقوله اما ان يكون على سبيل الغيبة واما
ان يكون على سبيل النميمة واما ان يكون على سبيل البهتان فاذا نقل كلام شخص في شخص يعني انه حضر كلام شخص في شخص في مجلس من المجالس فذهب للمتكلم فيه
وقال انه لا يقول فيك كذا وكذا هذا يزرع العداوة والبغضاء فيما بين الناس  يجوز له ان يعمل هذا الامل وهذه هي النميمة هذه هي النميمة واما الغيبة وان الشخص
عندما يجلس يتكلموا في غيره بما يعلمه من عيوب عنه بدوني حاجة الى ذلك مطلقا وهذا هو الغيبة اذا كان ذلك فيه اما اذا لم يكن فيه وان بعض الناس
تكون عنده جرأة ويعيب الناس بما ليس فيها بعض الناس يكون سليط اللسان ويغتر بامهال الله له ويشتغل في الناس يذكر او يصفهم بما ليس فيها وهذا هو البهتان والبهتان محرم
والغيبة محرمة وكذلك النميمة. ولهذا يقول الله تعالى ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه  ان اخاك قدم لك لحمه وهو ميت. هل ترضى ان تأكل من لحمه وهو ميت
فاذا كنت لا تقبل الاكلة من لحمه وهو ميت فكيف تأكل لحمه وهو حي ومما يؤسف له ان كثيرا من الناس تكون هذه مهنته وعندما يجتمع بعض الاشخاص والذين يكونون بهذه الصفة
يجلسون ساعة او ساعتين يتكلمون لاناس ليسوا بحاضرين وقد يكون المتكلم لعيب بعيوب اعظم من هذه العيوب التي يتكلم بها الناس الاخرين ولهذا يقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عجبت للرجل يرى القذاة في عين اخيه ولا يرى النبع في عينه
يعني عينه فيها نخلة ولا يبصرها. وعين اخيه فيها قذاة ويجعلها كالجبل يجسدها ويتكلم فيها ولو قام واحد من هؤلاء الجالسين الذين يتكلمون في الناس لاشتغل فيه من بقي في المجلس يذكرون عيوبه
فالمقصود هو ان انه ينبغي ان يتنبه الانسان يقول الله جل وعلا اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد السنة بما كانوا يعملون. فحينئذ الانسان اللي كان ينطق ويشهد على
ينطق يوم القيامة ويشهد على الانسان بما تكلم به. فكونك تستخدم لسانك فيما حرم الله في الدنيا وبعد ذلك يقوم شاهدا عليك يوم القيامة ويقيم الحجة عليك امام الله جل وعلا فهذا يحتاج الى ان الانسان يتنبه لنفسه
ما دام في زمن الامكان وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم
