ما صحة هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر ما هجر ما نهى الله عنه هل من لم يسلم المسلمون من لسانه ويده كالغيبة والسرقة
تعتبر غير مسلم بناء على هذا الحديث ام ماذا الجواب هذا الحديث لا اشكال فيه ولكن المقصود من هو ان هذه الخصلة من الخصال انها تؤثر في اسلامه وبيان ذلك
ان الله سبحانه وتعالى ذكر الايمان وذكر الاسلام في القرآن وجاء ذكرهما عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم اركان الايمان حينما سأله جبريل عنها
وبين له اركان الاسلام ايضا والايمان تارة يذكر مطلقا عن الاسلام وتارة يكون مقترنا بالاسلام والاسلام تارة يذكر ومطلقا عن الايمان وتارة يذكر مقرونا بالايمان فعندما يذكر الايمان بمفرده او يذكر الاسلام بمفرده
فان كل واحد منهما متضمن للاخر فاذا كان الايمان مفردا فلابد من وجود اعمال تصحح هذا الايمان وتحققه واذا كان واذا ذكر الاسلام مفردا فلا بد من وجود ايمان يكون
شرطا في صحتي اعمال الاسلام او اعمال المسلم لان كل عمل لابد فيه من الاخلاص والمتابعة لابد فيه من الاخلاص والمتابعة وبناء على ذلك فان الخصال المتفرقة التي توجد في القرآن
وتوجد في السنة سواء كانت هذه الخصال من باب الاوامر او كانت من باب النواهي فاذا كانت من باب الاوامر فانها تزيد بايمان الانسان وتزيد في اسلامه وعندما يترك هذا المأمور به
علاء سبيل الوجوب ولا يكون معذورا عند الله في الترك فان هذا ايضا يكون نقصا في ايمانه واسلامه وفي حالة تركه لما حرم الله جل وعلا سواء كان هذا الترك تركا عاما
او ترك جزئية من الجزئيات بعد القدرة عليها تركها لوجه الله جل وعلا فان هذا زيادة في ايمانه وفي اسلامه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون او بضع وسبعون شعبة
اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق وبناء على ذلك الخصال الموجودة في القرآن والخصال الموجودة في السنة ما كان فيها من باب الامر او من باب المأمور به
وعمله الانسان فان هذا يزيدوا في اسلامه وايمانه واذا كان من باب النواهي وتركه فانه ايضا يزيد في ايمانه واسلامه وما ذكر في هذا السؤال هو من هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده هذا يقصد منه ان ان اذا توفرت جميع الخصال في ايه مع هذه الخصلة فانه يكون مسلم اسلام كامل ففيه اسلام كامل وفيه اسلام ناقص
وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه فالجملة الثانية هذي والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه هذه الجملة ما تركت شيئا من امور الشريعة
ذلك انها مشتملة على الاوامر فان الذي يفعل الاوامر قد هجر تركها لان الامر بالشيء نهي عن ضده الذي لا يجتمع معه هذا فقد هجرها لان من ادى الصلاة فقد هجر تركها. وهكذا سائر ما امر الله جل وعلا به
وهكذا النواهي فان الانسان اذا امتثل ما نهاه الله عنه وحرمه عليه فقد هجر هذا الشيء المحرم فمن ترك شرب الخمر ترك اللواط ترك الزنا ترك السرقة وهكذا سائر الامور التي نهى الله جل وعلا
عنها وقد هجرها سيكون مهاجر تم ولكن عندما يفعل الانسان معصية من المعاصي تكون مؤثرة على ايمانه وعلى اسلامه لكن هذه الامور هي منقسمة الى ثلاثة اقسام القسم الاول ما كان منافيا للاصل
وهذا هو الشرك الاكبر والنفاق الاكبر والكفر الاكبر هذه منافية للاصل هذه منافية للاصل ومنها ما ينافي الكمال وهذا هو الشرك الاصغر لان الشرك الاصغر لا يغفر بل اما ان يقتص من حسناته
واما ان يدخله الله النار ويطهره ومآله الى الجنة. اما الذي يموت على ما ينافي الاصل فان هذا خالد مخلد في النار والثالث ما كان من كبائر الذنوب اذا مات الانسان عليه هو لا يخرج به عن الاسلام ولا يخرج
عن الايمان بمعنى انه لا يحكم عليه لانه خارج وانه مرتد ولكنه يخاف عليه فاذا مات ولم يتب منها فهو تحت مشيئة الله ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه
وبالله التوفيق
