الاحظ ان بعض الاصدقاء اه سواء من المواطنين او من المقيمين عند اقامتهم لحفلات الزواج او ما شابهها من الافراح يسرفون في الاطعمة التي تقدم للناس وآآ بعد هذه الحفلات يأخذون الطعام الزائد ويرمونه في الشوارع او في آآ المحلات الفضلات المخصصة للنظافة العامة
اه فما رأي الشرع في ذلك وبما ينصح هؤلاء وهل يعتبر هذا كفر بالنعمة افيدونا افادكم الله اه الجواب هذه المسألة التي ذكرها السائل هي تنبه على ظاهرة من الظواهر
الاجتماعية   ومع الاسف ان كثيرا من الاشخاص الذين يقيمون بعض المناسبات بمناسبة زواج هؤلاء لا يفكرون فيما يترتب على سوء تصرفهم من الآثام هم قادرون على الانفاق ولكنه انفاق فيه
اشراف وتبذير وقد جاءت الادلة من القرآن  على ان الشخص  يسلك مسلك الوسط في هذا الباب يقول الله جل وعلا  يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين
ويقول تعالى ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان بربه شافورا ويقول تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك  فخير الامور في هذا الباب
هو الوسط وهو ان الشخص لا يسلك مسلك التقطير ولا يسلك مسلك الاسراف وبناء على هذا فالاشخاص الذين يبذلون هذه الاموال من اجل المباهاة ومن اجل التفاخر وبالتالي يأخذونها ويرمونها
في المحلات القذرة لا شك انهم اثمون. وان هذا كفر بنعمة الله جل وعلا ويخشى عليهم من العقوبة الشخص اذا كانت علاقته بالله جل وعلا تجري على استعمال الاسباب التي
تجلب الخير والموانع التي تمنع السوء والله سبحانه وتعالى يحقق له ما يريد فضلا من الله ورحمة وهذا مندرج تحت قوله تعالى لئن شكرتم لازيدنكم الشكر سبب من اسباب جلب النعم
ومن اسباب زيادتها واذا جرى الانسان هلا العكسي من ذلك بمعنى انه يستخدم الاسباب التي تجلب العواقب الوخيمة ويستخدم الموانع التي تمنع الاشياء الطيبة فان الجزاء من جنس العمل وهذا
مندرج تحت قوله تعالى ولئن كفرتم ان عذابي لشديد الكفر بالنعم سبب من اسباب جلب النقم والنقم التي يمكن ان تترتب على كفر النعمة يوقعها الله جل وعلا على الوجه المناسب
وفي المكان المناسب وفي الظروف المناسبة وعلى الشخص الذي يستحق ذلك فعلى العبد ان يشكر نعمة الله عليه وان يتقي الله جل وعلا فيما انعم عليه من النعم خشية ان
ليسلبها منه يصبح غنيا ويمسي فقيرا يمسي غنيا ويصبح فقيرا يقول الله جل وعلا قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك
الخير الملك يعني مدلوله عام يكون مثلا من ذلك ملك المال وهو مالك لكل شيء وهو الذي ييسر للناس الاسباب التي تجعلهم يملكون الاموال فالمقصود انه يجب على العبد ان يتنبه
لهذا الامر واذا  ان يعمل حفل زواج لابنه او لابنته فعليه ان يسلك مسلك الوسط واذا فظل شيء من النعم التي قدمها فعليه ان يجتهد وان يوصلها الى مستحقيها وهناك
جهات عندها استعداد لقبولي هذه الاشياء وتوزيعها على مستحقيها فعلى العبد ان يبحث عن هؤلاء اذا كان لا يتمكنوا من التوزيع بنفسه عليه ان ابحث عن الجمعيات الخيرية وفيها كفاية بالنظر الى اخذ هذا الشيء وتوزيعه
في النهاية فانني احذر هؤلاء الذين يسلكون هذه المسالك الوخيمة من العقوبة التي ينتظرونها اذا استمروا على هذا الامر وبالله التوفيق
