يقول انا رجل صاحب دين وصاحب مال والحمد لله ادفع الزكاة وقد اوصيت اهلي بالوصية ودفع مبلغ من المال اضافي للوصية آآ لبناء مسجد فقال لي الناس لا يجوز لان المال بعد وفاتك للورثة
اخبروني جزاكم الله خيرا عن حكم عملي هذا الجواب الشخص اذا اراد ان يوصي بثلث ماله ثم بعد ذلك اوصى ببناء مسجد ولم ينفذ وصيته حتى توفي فان بناء المسجد يؤخذ من الثلث
ولكن على الانسان ان ينظرا في نفسه من جهة انتفاعه من ما له فان ما له الحقيقي ما قدم وما لوارثه ما اخر ولهذا الرسول صلوات الله وسلامه عليه سأل الصحابة
قال اي ايكم ما له احب اليه من مال وارثه قالوا كلنا يا رسول الله قال ما لك ما قدمت ومال وارثك ما اخرت او كما قال صلى الله عليه وسلم
فاذا اراد الشخص ان يتصدق من ماله فانه يخرج ذلك وهو على قيد الحياة من بناء المساجد ودفع الصدقات للفقراء والايتام وما الى ذلك من وجوه الخير ولا يأمر بشيء ينفذ
بعد وفاته الا بالنسبة  مصارف الثلث وكما ان له الحق في تعييني في الوصية بثلث ماله وفي تعييني ما يكون ثلثا من ما له يعني يعين العمارة الفلانية او الدكاكين الفلانية او ما الى ذلك
فهو ايضا له الحق في تعيين مصارف هذا الثلث فله ان يجعلها في بناء المساجد او مثلا في الصدقة على الفقراء او غير ذلك من وجوه البر لان كل شخص
له ظروفه ثم ان هناك امر يحتاج الى تنبيه وهو ان الشخص اذا اراد ان يعجل شيئا في حياته ويكون زائدا عن الثلث ولكنه يستمر تنفيذه الى ما بعد وفاته
بامكانه ان يوقف وقفا منجزا لو اوقف ربع ما له خمس ما له ثلث ما له نصف ما له فهذا ليس فيه شيء. يوقفه وقفا منجزا ويبين ويحدد الجهات التي يصرف فيها ريع هذا الثلث ولا مانع من ان يوصي بثلث ماله
نفذوا الوصية بعد وفاته اما ما يوصي به من غير الثلث ولا ينفذ الا بعد الوفاة. فانه يؤخذ من ثلثه كما سبق وبالله التوفيق. اثابكم الله على هذه اذا اذن الورثة
لو فرضنا ان الورثة كلهم بالغون عقلاء ومرشدون واذنوا بذلك من التركة فليس في ذلك شيء شكر الله لكم على هذه الاجابة الظافية
