تنتشر في مناطقنا الاضرحة الكثيرة للاولياء يبنون عليها ويشيدون عليها ويزينونها ومن عادة هؤلاء الشيوخ الافاضل ان يضعوا بعضا من النقود في هذه القبور تقربا الى هذا الولي وانا ادرك واعلم علم اليقين ان هذا شرك
فهل يجوز هذه النقود وتقسيمها او توزيعها على الفقراء والمساكين او اخذها لنفسي ام ماذا افعل بها احسن الله اليكم اليوم اولا انه لا يجوز لهؤلاء ان يعملوا هذا العمل
في عموم قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقوله في الحديث القدسي الا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه مع غيري
تركته وشركه فالواجب هو ارشاد والله لان عملهم هذا لا يجوز لهم. فقد يكون من عملهم ما هو شرك اكبر لانهم اذا تقربوا للولي بهذه الامور بحجة انه او بقصد
انه يجلب لهم النفع او يدفع عنهم الضر شرك اكبر لان الله سبحانه وتعالى هو الذي يجلب النفع وهو الذي يدفع الضر وقد جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن عباس
واعظم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قد كتبه الله عليك
رفعت الاقلام وجفت الصحف على هذا الاساس لا يجوز فعلها بالصين لان منه ما يكون شركا اكبر ومنه ما يكون وسيلة من وسائل الشرك اما ما يقدم من اموال لهؤلاء
فانه مال محرم هذا الماء ماض محرم فلا يجوز للانسان ان يأخذه ويستعين به على امور دنياه. لانه مال حرام متقرب به لغيره لوجه الله وبالله التوفيق
