يوجد احد اقاربي يبيع سلعة بعشرين ريالا فاقوم انا بالاعلان عن هذه السلعة لبعض الجيران والاصدقاء. واقول ان هذه السلعة بخمسة وعشرين ريالا. فيعطونني خمسة وعشرين ريالا. فاذهب واتي بالسلعة واعطيها لهم. فهل فعلي هذا جائز ام لا؟ جزاكم الله خيرا
الجواب هذا السؤال له احوال باعتبار ان السائل قد اجمل هذا السؤال فهذا الشخص قد يكونوا وكيلا عن هؤلاء الاشخاص بمعنى انهم يوكلونه لشراء السلعة ويموه عليهم بان هذه السلعة
بهذا المبلغ ويعطونه المبلغ ويذهب الى السوق ويأتي بها بسعر اقل ويكون في هذه الحالة خائنا لانه كذب على الموكل من جهتي انه ذكر له ثمنا اعلى من زمن السلعة
الحقيقي هذا في حالة ما اذا كان وكيلا الحالة الثانية انه لا يكون وكيلا ولكنه يبيعوا عليهم السلعة  قبل ان يشتريها فبعد ما يطمئن الى  السلعة عليهم يذهب ويشتريها من السوق
باع سلعة لم يملكها اصلا ولم يقبضها ايضا فانتفى فيها الملك وانتفى فيها والرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك فاذا كان فاذا كانت هذه الحالة
منطبقة على هذا السائل فانه لا يجوز له يعمل ذلك الحالة الثالثة ان هذا الشخص اذا كان يتفق مع اشخاص على انه يشتري لهم السلعة من السوق بحسب قيمتها في السوق
ولكن يأخذ عليهم زيادة بينة فيما بينه وبينهم بمعنى انها تكون سعيا له. اجرة له على ذهابه وشراءه وحمله للسلعة ومجيئه بها اليهم. فهذه الحالة ليس فيها محذور شرعي  وبهذه المناسبة
كثيرا من الناس مع الاسف يتهاونون استخدام اسبابي المكاسب بمعنى انهم ينظرون الى الكسب ولا ينظرون الى السبب هل هو مشروع او ليس بمشروع والله سبحانه وتعالى شرع اسباب المكاسب
او بين اسباب المكاسب المشروعة وبين اسباب المكاسب المحرمة سؤال الشخصي اذا اراد ان يباشر سببا يترتب عليه مصلحة مالية عليه ان يتأكد من هذا السبب هل هو سبب مشروع
لكسب المال ام انه سبب محرم فاذا كان هذا السبب مشروعا فان الربح المترتب على هذا السبب حلال واذا كان السبب غير مشروع فان الكسب المترتب على هذا السبب يكون
محرما ومما يؤسف له وجود كثير جدا من الاسباب في معاملات الناس  التي جعلت هذه ومن الاسباب التي جعلت هذه الاسباب غير المشروعة تكون منتشرة وجود اشخاص ليس ليس لديهم
من الامور الشرعية ما يجعلهم يفرقون بين السبب المشروع والسبب الممنوع لانهم يتعاطون هذه الامور في بلدانهم بدون تمييز بين سبب مشروع وسبب غير مشروع وعلى هذا الاساس يجب على الشخص ان يتنبه لنفسه لان النفع عائد اليه والظرر عائد اليه سواء
كان ذلك دنيويا او اخرويا وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن
