احسن الله اليكم يقول لي زوجة يبعد اهلها عنا حوالي الف كيلو وانا اعلم اهمية صلة الرحم ولكن كلما زرنا اهلها اصرت والدتها على عدم رجوعها معي وطلبت مني الطلاق
وليس بيني وبين زوجتي اي شيء. ولكن السبب ان زوجتي لبست الحجاب وامها لا تريد ذلك ولا ترضى بهذا الامر حتى اشتري لها بعض الاشياء مثل الثياب وبعض من الاشياء الاخرى
وظروفي المادية لا تساعدني على ذلك. ولي من زوجتي اطفال. سؤالي هل اذا منعت زوجتي من زيارة اهلها سمحت لهم فقط بزيارتها في بيتنا مع احترامي لهم عند زيارتهم لي هل علي اثم في ذلك
الجواب اذا كانت زيارة المرأة لامها يترتب عليها مفسدة دينية واخلاقية واجتماعية واسرية بالنسبة لك وبالنسبة لها وبالنسبة لاولادها ففي الامكان  تقليل الزيارة من جهة يعني ما يكون فيه انقطاع
لكنها تقلل وتوصي زوجتك بانها لا تقبل من امها جميع ما تطلبه منها مما يكون فيه خلل على الزوجة سواء كان من ناحية الحجاب او من النواحي الدينية الاخرى وانت اذا فسحت لهم المجال من ناحية زيارتهم لبنتهم
عندك فجزاك الله خيرا على ذلك لكن الذي انصحك به انك لا تطلق هذه الزوجة ما دامت مرظية في دينها وامانتها وذلك من اجل تحصينك انت ومن اجل تحصينها هي والمحافظة عليها بالنظر الى حرصها على امور دينها
وكذلك من ناحية المحافظة على تربية الاولاد لان الاولاد اذا كانوا يعيشون بين امهم وابيهم يجدون راحة نفسية. واذا فقد الاب او فقدوا الام او فقدوهما معا فقد ينشأ عن ذلك ما لا تحمد عقباه. ولهذا
من الشباب يحصل عندهم انحراف وعندما تتحقق من الشاب تجد ان من الاسباب ان امه مطلقة وان والده قد ترك والدته وتركه هو واخوانه من غير نفقة ومن غير كسوة ومن غير رعاية
الى غير ذلك من وجوه الاهمال من الاباء لكن الله جل وعلا يقول فكلا اخذنا بذنبه فكل واحد مسئول عما يحصل منه من تضييع اولاده. فالمقصود هو انك تبقي زوجتك معك من اجل مصلحتك ومصلحتها ومصلحة
اولاد وتقلل من زيارتها لامها ولا تقبل من امها جميع الكلام الذي تقوله مما يكون فيه افساد لها وتوسع المجال لهم من ناحية زيارتهم لك مع المحافظة على سلامة المرأة منهم وبالله التوفيق
