احدى خالاتي دائما اه تشتمنا عند الناس. والاقارب وتقلل من شأننا ونصحناها ولم يفد. وتصر على ذلك حتى عندما نسلم عليها تتهجم علينا تهجما غير مباشر. لن نقاطعها ونسلم من لسانها ام ماذا نفعل؟ اه الجواب قد يكون هذا الذي
يصدر منها له سبب من قبلكم. يعني اما ان يكون لها حق من الحقوق الشرعية لكم ويكون هذا السبب هو الذي اثارها وجعلها تتكلم بهذا الكلام. او انه يلمى اليها عنك
امور قد لا تكون صحيحة. يعني انكم مثلا تتكلمون فيها او تسبونها او غير ذلك من انواع من يعني من الاشياء التي تصدر ومن شأنها ان تكون مؤثرة. واذا لم يصدر منكم اي شيء من الامور آآ
التي تؤثر عليها ويكون عملها هذا من باب الاعتداء عليكم يكون عملها هذا من باب الاعتداء وهي عندما تتكلم سواء على الاول او سواء على الثاني يعني اذا تكلمت مقابل كلامكم فيها مثلا
او انها تتكلم عليكم بالنظر الى ان لديكم حقوق اذا تكلمت فابحثوا عن السبب وازيلوا السبب وبعد ذلك هي تسكت اما اذا لم يصدر منكم شيء اصلا وحينئذ يكون قد اعتدت عليكم والله جل وعلا حرم
الاعتداء ولكن الانسان يعني المعتدى عليه له مواقف. الموقف الاول ان يأخذ مقدار حقه فقط يعني لا يزيد ولا ينقص وفي هذا يقول الله جل وعلا ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل
اذا اخذ حقه فليس عليه شيء. آآ الثاني ان يعتدي بمعنى انه يزيد. يعني يزيد على حقه ولهذا يقول الله جل وعلا ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. اه ثالثا ان يتحمل الاذى
حمل الاذى ولا شك ان هذا مقام عظيم. والاحسان قد يكون بطريق التحمل وقد يكون ايضا بمقابلة اساءتي باحسان عملي او باحسان قولي. وجاء رجل الى الامام احمد وقال يا فقال له كيف اسلم من الناس؟ قال
فاحسن اليهم ولا تطلب منهم ان يحسنوا اليك وتحمل اساءتهم ولا تسيء اليهم. والحاصل من هذا الكلام كله هو انكم ترجعون الى انفسكم وتبحثون هل يوجد سبب اثارها عليكم؟ واذا كان ذلك كذلك يجب عليكم ازالة السبب
تنتهي عما هي عليه. واذا لم يكن هناك سبب اصدى فحينئذ عليكم ان تتحملوا ما يأتيكم منها ويكون لكم في ذلك الاجر العظيم من الله وعليكم ايضا ان اه تنبهوا احدا اه يسدي لها النصح
والكف عن هذا الشيء خشية من وقوع آآ الاثم عليها وبالله التوفيق
