يقول اتيت الى هذه الدولة عن طريق مكتب بنظام التوكيل بين الطرفين من اجل العمل وكانت قيمة العقد قرابة الف وخمسمائة جنيه. وعند حضوري فوجئت بالكفيل يرفض هذا العقد ويبرم معي عقد
اخر بالاجبار فقبلت مكرها. لانني انفقت اموالا طائلة من اجل الحضور للعمل. فما حكم توقيع العقد معهم خيانتهم لي  الجواب هذه المسألة في الحقيقة فروعها كثيرة من ناحية ما يقع
بين المستقدم وبين مكتب الاستقدام وبين المستقدم لان فيه ثلاثة اطراف ومكتب الاستقدام يكون في بلد المستقدم ويكون له فرع في بلد مستقدم وعلى هذا الاساس يكون المستقدم قد اتفق مع المكتب في بلده
على استقدام عامل وفوض اليه ان يوقع العقد معه ويحدد الراتب  المكتب في بلد المستقدم وكل ذلك الى مكتبه في بلد ايه المستخدم وابرم العقد هناك وتم توقيعه من الطرفين
من من المستقدم اصيلا عن نفسه ومن المسؤول عن المكتب في بلد المستقدم وهو فرع عن مكتب عن المكتب في بلد مستقدم وعلى هذا الاساس يكون من وقع العقد عن المكتب
يكون وكيلا عن المستقدم وبناء على هذا وبناء على هذا التوضيح لا يجوز للمستقدم اذا جاء المستقدم الى البلد لا يجوز له ان يغير العقد الاول يستغل  المستقدم حينما جاء في بلده لانه يعرف
انه لن يرجع الى بلده فيرجئه ويجبره على تنزيل جزء من الراتب وقد سألني بعض العمال وقال وقعنا في بلدنا على ان يكون الراتب كذا. حدد مبلغا يقول فلما جئنا هنا
اجبرونا على ان يكون الراتب نسبة خمسين في المئة والباقي حسموه علينا ومن المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم وبناء على جميع ما تقدم لا يجوز
للمستقدمين ان يغير العقد الاول الا اذا اشتمل العقد الاول على محذور شرعي فيزيل هذا المحذور هذا من جهة ومن جهة ثانية لا يجوز له اذا لم يكن فيه محذور شرعي
لا يجوز له ان يغير هذا العقد الا برضا تام من الطرف الثاني الا برضا تام من الطرف الثاني فاذا رضي الطرف الثاني رضا تاما فحينئذ لا مانع من الاتفاق على عقد جديد. اما اذا لم يرظى فلا يجوز تغييره
اذا لم يشتمل على الرضا ولم يشتمل على محذور شرعي فلا يجوز تغييره عملا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم. ومن حصل منه تغيير على هذا الوضع فانه يكون اثما
وما بقي من النقود التي حسمها على العامل لا يظن انها دخلت عليه على وجه حلال وانما هي واجبة عليه وسيقتص منه هذا العامل يوم القيامة. اما ان يأخذ من حسناته من حسنات المستقدم
فاذا لم يكن له حسنات اخذ من سيئات ذلك العامل فطرحت على هذا الشخص ثم طرح في النار فعلى كل مستقدم ان يتقي الله جل وعلا في من استقدمه فانه
من في يده وهو مسؤول عنه يوم القيامة وبالله التوفيق
