يسأل عن اسباب الرياء كيف يعالج الانسان نفسه؟ كيف يعرف ان فيه رياء الجواب هذا يحتاج الى النظر الى ما يعرض للقلب لان القلب للبدن كالملك الى الرعية والجوارح هي جنود
في هذا القلب ولهذا اذا تحركت هذه الجوارح باعمال قبيحة فهذا يدل على قبح في القلب فمسلا انسان يميل الى استماع الاغاني او انسان يرتاح من النظر الى ما حرم الله جل وعلا
او يتلذذ الكلام البذيء الذي يكون فيه مثل غيبة او نميمة او وما الى ذلك فالمهم ان كل جارحة يكون انتاجها انتاجا محرما فهذا دليل على انها ان هذه ان المحل
الذي تلتقي فيه هذه الجارحة بالقلب ان هذا الجزء مريض فعلى الانسان ان يراقب نفسه عليه ان يراقب نفسه. يعني من ناحية افعال من ناحية جوارحه. فاذا كانت جوارحه تميل الى الخير
يحب استماع القرآن مثلا ويكره او ويبتعد عن استماع الاغاني. وهكذا يميل الى النظر الى ما اباح الله جل وعلا من النظر الى ما حرم الله جل وعلا. ويعود لسانه ذكر الله والتسبيح والتهليل والاستغفار وما الى ذلك
ويجنب لسانه من قول الزور ومن الغيبة والنميمة وهكذا سائر الالفاظ المحرمة. اذا كان بهذه المثابة يكون مستقيما على يعني يكون قلبه مستقيما وتكون جوارحه مستقيمة وعلى هذا الاساس يتنبه الشخص لنفسه ان مجرد وقوع معصية منه هذا دليل على مرض
بالقلب ووجود طاعة منه سواء كانت طاعة قولية او طاعة فعلية هذا يدل على وجود صلاح في القلب بقدر هذه الطاعة. وكلما كثرت المعاصي كثر المرض في القلب وكلما قلت المعاصي وكثرت الطاعات فان هذا يدل على صلاح في القلب فعلى الانسان
ان يراقب نفسه يوميا من ناحية تصرفاته في اقواله وافعاله سواء كان ذلك فيما بينه وبين نفسه او فيما ما بينه وبين الله او فيما بينه وبين الخلق وبالله التوفيق
