يسأل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها هل هذا حديث صحيح وهل هناك سنة حسنة وسنة سيئة
والدين قد اكمله الله تعالى بقوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء
والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب  الشخص الذي يقرأ هذا الحديث  قد يفهم منه بعض الناس ان المقصود منه  جديد كما فهم السائل ذلك منه وقد يفهم بعض الناس منه
فهما اخر ذلك ان الله جل وعلا اذا تكلم بكلام  اراد منه معنى وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تكلم بكلام اراد منه معنى اللفظ وسيلة من معنى
وهذا المعنى يهدي الله جل وعلا من شاء من خلقه لفهم هذا المعنى المراد وقد يجتهد الشخص ولكن لا يهتدي  الى هذا المعنى المراد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصابه
فله اجران  واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد على اجتهاده وخطؤه  عنه  وبناء على ذلك فليس المقصود وليس المعنى المراد من قوله صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة
يعني تشريع  وانما المقصود  ان تكون هناك سنة  اعرض عنها الناس او تكون وسيلة من الوسائل التي استخدموا هذه الشريعة ويهدي الله من شاء من عباده بهذه الوسيلة مطور او تطور
وتخدم هذه الشريعة فاذا اميتت سنة في بلد ما مثل التكبير في اوقاته تكبير مطلق والتكبير المقيد فيه بعض البلدان لا تسمعوا مكبرا وعندما يوجد احد من المسلمين ويعلن هذا التكبير
لمجامع الناس في اوقاته المطلقة وفي اوقاته المقيدة فانه قد احيا هذه السنة لانها اميتت قد احيا هذه السنة ويجري هذا المجرى كثير من امور الشريعة عندما تعطل ويبعث الله جل وعلا
من  يبينها للناس على وجه  وقد تكون هذه السنة وسيلة من الوسائل التي استخدموا هذه الشريعة  سنة جمع القرآن فانها سنة حسنة  عمر الناس لصلاة التراويح وغير ذلك لان هذه كلها وسائل
فجمع القرآن وسيلة لحفظه والعناية به وهكذا الوسائل ايضا التي تخدم القرآن من جهة مثل مثل اه تأريخه والعناية برسمه والعناية بقراءاته وغير ذلك من الوسائل التي تخدم القرآن وهكذا
السنة في تدوين  احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والعناية بها على وجوه مختلفة والسنة وتيلة للقيام بما دلت عليه مما شرعه الله جل وعلا على عباده ولهذا قال صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة فله اجرها
واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اجورهم شيء ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة لا ينقص من اوزارهم شيء
والسيئة تكون من جهتين اما اما الجهة الاولى وقد يسن سنة سيئة من جهة حمل الناس على ترك واجب من الواجبات بحيث ان الشخص اذا فعله فانه يعاقبه. يكون حاكما
ويمنع الناس من من من اداء بعض الواجبات مثلا سيكون هذا سن سنة سيئة وليست هذه السنة من جهة الشرع لكنها مدلولها من ناحية اللغة في الحقيقة هي مدلولها من جهة اللغة
لكن من ناحية الواقع فانها اعتداء على شريعة الله جل وعلا فاذا سن للناس بترك واجب من الواجبات وكذلك لو منعهم من اداء المندوبات مثلا فهذا من السنة السيئة ولو حملهم
على لشيء من المحرمات واقرار مثلا مثل بعض الجهات التي تنشئ امكنة لمعصية الله جل وعلا هذا يحمل يعني الشخص الذي اقر هذا الامر يحمل اسمه اثم من عمل به
من غير ان ينقص من اوزارهم شيء وهكذا لو سن سننا تكون وسائل لاغراض سيئة وحمل الناس على سلوكي هذه الوسائل فانها داخلة في عموم هذا الحديث وبالله التوفيق
