المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله اوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان. عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
وعضو هيئة كبار العلماء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بالشيخ عبدالله ونشكر له تفضله بالاجابة على اسئلة المستمعين فاهلا وسهلا وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين حياكم الله اولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت الى برنامج من احدى المستمعات تقول ام فاطمة
ام فاطمة تقول انا مصرية مقيمة بمدينة الدمام امتلك مقدارا من الذهب يستحق الزكاة وقد اختلفت في مقدار الزكاة المستحقة عليه. والان اصبح عندي والحمد لله بنات. فهل اذا قمت باعطاء كل
بنت جزءا منه. بحيث في هذه الحالة يصبح لا زكاة عليه. هل بفعل هذا اعتبروا هاربة من الزكاة ام انه لا شيء علي؟ افيدوني جزاكم الله خيرا علما بانه في يوم من الايام اختلفت على الذهب واقسمت
بانه يحرم علي وعلى بناتي هل في قسمي شيء؟ جزاكم الله خيرا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  الجواب
اولا  ان الزكاة واجبة في الذهب اذا او في الحلي اذا بلغ نصابا ثانيا من قواعد الشريعة معاملة الشخص بنقيض قصده وبناء على هذه القاعدة فاذا كنت وزعتي هذا الذهب
على بناتك فرارا من الزكاة فهذا داخل في هذه القاعدة ثالثا ان توزيع الذهب على البنات ينظر فيه من جهتي العدل بين الاولاد فاذا كان لك اولاد ذكور وفيه ايضا
بنات صغار وبنات كبار وقد اعطيتي هذا الذهب ووزعتيه على بعض البنات ولم تسوي بين جميع اولادك فيكون هذا فيه ظلم في بعض الاولاد او للاولاد الذين انهم يعطوا او
صار في نصيبهم تقصير او صار في نصيبهم تقصير وبهذه المناسبة ان بعض الناس قد يحب احد اولاده من ذكور او اناث وتدفعه هذه المحبة الى تفضيل هذا الولد على غيره
وقد قال صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم يتبين من ذلك ان الشخص لا يعمل عملا يعامل فيه بنقيض قصده ولا يفضل بعض اولاده على بعض الا اذا كان هناك مبرر شرعي
وانه يخرج الزكاة الواجبة عليه وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا احسن اليكم تقول عن نفسها شيخ عبدالله انا مريضة وحالتي هي عدم النوم احيانا لا انام مقدار خمسة ايام علما باني والحمد لله قريبة من الله
وقد قمت وعرضت نفسي على جميع اقسام الطب من باطنية وقلب ونفسية وعصبية ولكن جميع الاشاعات والتحاليل اثبتت قوة والحمد لله من اي مرض بعض الناس قالوا اذا لم ينجح الطب في العلاج فعليك بالقرآن. نصحوني بالذهاب الى شيخ
لعله يقرأ علي فربما اكون بيمس من الجن كما قالوا. هل يجوز ان انفذ هذه النصيحة تنصحونني جزاكم الله خيرا  الجواب  الذي يظهر من حال السائلة انها مصابة بقرين من الجن
والطريقة التي تسلك لزوال هذا الشيء هي الطريقة الشرعية فان الله جل وعلا قال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين القرآن شفاء للامراض النفسية والعقلية والبدنية والامراض الدينية ايضا اذا عمل به الانسان على
الوجه المطلوب وكذلك آآ الادعية من السنة وقد قال صلى الله عليه وسلم ما نزل داء الا له دواء علمه من علمه وجهله من جهله وفيه ايضا العسل فانه يستعمل وفيه ايضا ماء زمزم فقد قال صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له
عندما تحصل قراءة في عسل او تحصل قراءة في ماء زمزم ويشربه شخص الذي اصيب بهذا الشيء  يصدق في قراءته وفي دعائه ارجو ان يزيل الله عنه ما حصل به وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا
واحسن اليكم شيخ عبد الله كثيرون هم الذين تلبسوا بالرقية الشرعية لكن بعضهم قد يكون وقد يكون كما سمعتم في رسالة في حلقة مضت بعضهم يدخل يده الى داخل جسد المرأة على صدرها. وبعضهم يمد يده
وعلى رأسها وهكذا وهكذا. ما هي الصفة الشرعية لصاحب الرقية الشرعية؟ جزاكم الله خير يا شيخ عبد الله الجواب ان الشخص يقرأ على نفسه ولا فرق في ذلك بين الذكر وبين الانثى
والقرآن موجود والادعية الشرعية موجودة قد جمعها العلماء في كتاب الطب من كتب الحديث وفيه كتب طب متيسرة موجودة فيها الادعية الشرعية من القرآن ومن السنة ومن احسن ذلك ما جاء
في كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد سيأخذ الشخص الايات والاحاديث  يقرأ على نفسه واذا كان اميا لا يحسن ذلك فيقرأ عليه بعض محارمه يقرأ عليه بعض محارمه من الذكور
واذا تيسر له احد من النساء من اقاربه تقرأ ايضا على هذا كل مريض واذا لم يوجد احد من اقاربه من الذكور ولا من اقاربها من النساء او اقاربه من النساء
وهو لا يحسن ذلك فاذا كانت امرأة يمكن ان يقرأ عليها يقرأ عليها امرأة. واذا كان رجل يمكن ان اقرأ عليه ايضا رجل اما ما حصل الان ومع الاسف ان بعض الناس اتخذ الرقية على
انها اسلوب من اساليب الاتجار فيفتح محل في جنب بيته ويكون في هذا المحل ماء زمزم ويكون فيه ايضا اعشاب اشياء كثيرة بحيث ان الشخص يأتي الى صاحب هذا البيت
وتأتي امرأة ويقرأ عليها وليس بمحرم لها وقد ينفرد بها. وهذا ايضا عمل لا يجوز. من ناحية الانفراد بل اذا اضطرت الى ان يقرأ عليها غير محرمها فان اذا اضطرت الى ان يقرأ عليها شخص ليس بمحرم لها
فانه يكون معها محرمها حاضرا في مكان القراءة ويكون القارئ ايضا يقرأ ايات ويقرأ احاديث واضحة ولا يكون من المشعوذين الذين يستعملون الشياطين وذلك من اجل ان يدلوهم على مكان مثلا مكان السحر او ما او ما الى ذلك مما يفعلونه
كل هذا لا يجوز وبعد ذلك اذا انتهى من القراءة ارشدها قال آآ تشترين زمزم وتشترين كذا وكذا يرشدها الى الشيء الموجود في المكان الذي عند بيته فيأخذ اجرته لان بعضهم يفرض اجرة الدخول خمسين ريال
وبعد ذلك اجرة القراءة. وبعد ذلك قيمة هذه المشتروات ترجع الى بيتها وقد خسرت اربعمائة ريال خمسمائة ريال ثم بعد ذلك يطلب منها العودة بكرة وبعد بكرة وهكذا حتى يستغلها من الناحية المادية. فهذه طرق في الحقيقة ليست بطرق مشروعة. هذه الطرق ليست
مشروعة والحكومة جزاها الله خيرا قد عملت وتعمل دائما في سد هذه الابواب ولكن كثرة الطمع وقوته في نفوس الناس تجعل كثيرا من الناس يقدم على هذا الشيء ويحتاج الى مراقبة دائمة. فعلى كل شخص
يريد ان يقرأ فكل شخص يصاب بشيء يحتاج الى قراءة يجب عليه ان يكون بصيرا في من يقدم عليه من ناحية القراءة عليه والواجب ايضا على من يقرأ ان يتقي الله والا يسلك في قراءته الا المسلك
حتى يكون مثابا على هذا العمل من جهة بدلا من ان يكون اثما من جهة وان يأخذ مالا حراما من جهة اخرى وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم. الاحظ الشيخ عبد الله في نهاية رسالتها عندما تسأل
تسأل شيخ عبد الله في نهاية رسالتها هل الصبر على مثل هذا المرض هو الافضل ام البحث عن علاج هو الافضل وان الله سبحانه وتعالى يجادس يجازي الصابرين على المرض. وكيف يكون الصبر على هذا المرض؟ جزاكم الله خيرا
الجواب الشخص يصاب بامور تؤثر عليه وهذه الامور التي تؤثر عليه قد تكون في بدنه وقد تكون في ماله وقد تكون في زوجته وقد تكون في ولده والله جل وعلا قال
الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك فهم المهتدون وفي الحديث من اخذت حبيبتيه فصبر فله الجنة والشخص مع المصائب له مقامان
اما المقام الاول وهو اعلاه اعلى المقامين هو الرضا بما قدره الله جل وعلا فيحصل عنده رضا ويصبر فيحصل عنده رضا بهذا الشيء والمقام الثاني اذا لم يصل الى درجة الرضا فانه يصبر
على هذا المرض ولا شك ان الانسان اذا حصل عنده الرضا فان لم يتمكن حصل عنده الصبر لا شك انها ان كل واحدة من الدرجتين لها مقامها عند الله جل وعلا
ولها ثوابها عند الله جل وعلا. وبالنسبة لهذه السائلة هي مصابة بهذا المرض. فاذا صبرت واحتسبت فارجو ان يثيبها الله على ذلك. وقد يزيل الله هذا المرض بسبب ما يحصل عندها من صبر
الاجر عند الله جل وعلا. فان الله سبحانه وتعالى قادر على كل لشيء وقد قال صلى الله عليه وسلم حينما ذكر افتراق الامم وذكر من هذه الامة ذكر سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب. ولما سئل عنهم قال هم الذين لا يكتوون ولا يتطيرون
هنا وعلى ربهم يتوكلون. يعني انهم وصلوا الى درجة الرضا بهذه الاقدار التي وقعت عليهم فان لم يصلوا الى هذه الدرجة يكونون قد صبروا على ذلك واحتسبوا الاجر عند الله جل وعلا. وبالله التوفيق
جزاكم الله خيرا واحسن اليكم بعد هذا رسالة وصلت الى البرنامج من المنطقة الشرقية وباعثها المستمع ابو عمر ابو عمر يسأل ويقول في احد الايام وجدت قطعة من الذهب ولم اجد صاحبها وقمت بالذهاب الى الصايغ وبعتها بمبلغ الف ريال وتصرفت بالثمن على جهل مني
فماذا علي فماذا؟ علي ان افعل تجاه هذا التصرف. جزاكم الله خيرا. الواجب عليك في مثل هذه المسألة  انك تسأل عن صاحبها مدة سنة فاذا لم تجده فانك تبيع ما وجدته وتتصدق بثمنيه بثمنه على نية صاحبه
وما عملته قبل تمام السنة فانت بمنزلة الغاصب وعلى هذا الاساس لا يجوز لك هذا التصرف وحينئذ تجب القطعة في ذمتك وتنظر الى قيمتها الان لان بيعك لها بيع غاصب
وعلى هذا الاساس تنظر في قيمتها بعد تمام السنة وتخرج هذه القيمة تتصدق بها على نية صاحبها وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم يسألكم شيخ عبد الله فيقول اصبت بحساسية شديدة في جسمي
ونذرت الا اتعرض لها بشيء سواء بحقها او اي شيء اخر. ولكنني لم استطع ان اوفي بنذري. فماذا علي الله خيرا. الجواب النذر في هذه الصورة كفارته كفارة يمين وكفارة اليمين هي اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد فانه يصوم ثلاثة ايام
اطعام المسكين هو كيلو ونصف من الارز او البر او التمر او الشعير او من قوت البلد وبالله التوفيق. جزاكم الله وخيرا منذ زمن اصبت بالوسواس وانا لا استطيع ان اصده حيث اني اخاف ان يضر بنفسي وديني
وكيف استطيع ان اتخلص من هذه الوساوس؟ افيدوني. جزاكم الله خيرا. الجواب الوساوس هي من تسلط الشيطان على الشخص والشيطان يتسلط على الشخص ويقوى سلطانه عليه حينما يكون الشخص مقصرا في حق الله جل وعلا
والتقصير في حق الله قد يكون من جهة ترك الواجبات وقد يكون من جهة فعل المحرمات وهو حينما يقصر في جانب الله فانه يقرب من الشيطان لان الشخص ان اطاع الله جل وعلا
صار وليا من اولياء الله وان عصى الله جل وعلا صار للشيطان عليه ولاية وصار هو من اولياء الشيطان بقدر ما يكون عنده من طاعة الشيطان لانه اذا امتثل الواجبات وترك المحرمات يكون بذلك قد اطاع الله جل وعلا وعصى الشيطان
واذا ترك شيئا من الواجبات او فعل شيئا من المحرمات يكون بذلك قد عصى الله جل وعلا واطاع الشيطان وهو حينما يطيع الشيطان يكون وليا من اولياء الشيطان. يقول الله جل وعلا الله ولي الذين امنوا
من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات وبناء على ذلك فالشخص الذي يصاب بالوسواس يجب عليه ان ينظر الى الاسباب التي نشأ انهى هذا الوسواس فاذا كان مقصرا في باب الواجبات اي انه يترك شيئا منها او في باب المحرمات يعني
لانه يفعل شيئا منها فعليه التوبة والاستغفار وعليه دعاء الله جل وعلا. هذا من جهة من جهة ثانية اذا تفقد نفسه اذا تفقد نفسه ولم يجد انه اخل بشيء من الواجبات او فعل شيئا من المحرمات فحينئذ
قد قال صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وله قرين قالوا حتى انت يا رسول الله قال حتى انا الا ان الله اعانني عليه فاسلم. فيكون هذا القرين يوسوس للشخص من اجل صرفه عن طاعة الله
جل وعلا وهو ولو لم ينصرف لكن يحاول صرفه عن طاعة الله جل وعلا وذلك بالوسوسة له في طهارته وفي صلاته وفي صيامه وفي حجه وفي عمرته وغير ذلك من الامور الشرعية
وعلى هذا الاساس ينبغي للشخص ان يستعمل الاوراد في اخر النهار والاوراد في اول النهار فانها موجودة في في كتب مثل كتاب الوابل الصيب في الكلم الطيب ومثل كتاب الكلمة
الطيب وكتاب الاذكار للنووي وغير ذلك من الكتب التي تشتمل على الادعية من القرآن ومن السنة التي يدعو بها الانسان قبل نومه ويدعو بها بعد صلاة الفجر. ومن جهة ينبغي ان يكون للشخص
شخصية قوية في مقابل هذا الوسواس وهذه الشخصية القوية يعني تكون عنده ارادة قوية بمعنى انه لا يستجيب لهذه الوساوس. فاذا توظأ لا يعيد الوضوء. واذا صلى لا يعيد الصلاة. فقد حدثني
او سألني بعض سائلين قال انه يتوضأ خمس عشرة مرة. وبعضهم يقول انه يصلي الصلاة الواحدة عشر مرات  ولا شك ان هذا هذا من تسلق الشيطان على هذا الشخص فالواجب على الشخص انه اذا عمل العبادة كالطهارة مثلا من حدث اكبر او حدث اصغر او صلى صلاة فرض او صلاة نفل
فانه لا يلتفت الى ما يعرض له من الوساوس. وقد يقول قائل ما هو الفرق بين الوسواس والشك الجواب عن هذا هو ان الشك يطرأ قليلا على الشخص. اما الوساوس فانها تكون كثيرة. فاذا كثر
عند الشخص اذا كثر عند الشخص في باب الطهارة او كثر عنده في باب الصلاة فليعلم ان هذا من باب الوسواس وليس من باب الشك والواجب ان هذه والواجب هو طرح هذه الوساوس وعدم الالتفات اليها وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن
اليكم شيخ عبد الله في الختام اتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بالاجابة على اسئلة المستمعين وارجو ان يتجدد اللقاء وانتم كذلك. مستمعي الكرام وكان لقاؤنا في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن
الديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء. شكرا للشيخ عبد الله. وانتم يا مستمعي الكرام شكرا لحسن ونحن نرحب برسائلكم على عنوان البرنامج. المملكة العربية السعودية الرياض الاذاعة برنامج
على الدرب مرة اخرى. شكرا لكم مستمعي الكرام والى الملتقى. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
