المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله اوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب وسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان
عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بالشيخ عبدالله ونشكر له تفضله باجابة الاخوة المستمعين فاهلا وسهلا. انا كذلك ارحب حياكم الله اهلا وسهلا. اولى رسائل هذه الحلقة رسالة
وصلت الى البرنامج من ابو عمار اثيوبي يسأل ويقول اذا حج الانسان بيت الله الحرام لابتغاء رضاء ربه هل يغفر ذنوبه اذ كان يفعل قبل ذلك بعض الذنوب. واي الذنوب التي لا تغفر جزاكم الله خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب الذنوب على اربع درجات الدرجة الاولى الذنوب التي تخرج
الانسان عن الاسلام وهي الكفر الاكبر والشرك الاكبر والنفاق الاكبر وهذه اذا تاب الانسان الى ربه منها ورجع من الله جل وعلا فان التائب من الذنب كمن لا ذنبلة  يقول الله
جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم والرجوع الى الله  سبحانه وتعالى يكون هذا الرجوع بصدق
واخلاص وامتثالا لاوامره اجتناب لنواهيه ويكون فيه ندم من العبد على ما حصل منه ويكون عنده عزم على ان لا يعود الى مثل هذا العمل الدرجة الثانية الشرك الاصغر وهذا ايضا
يكفر بالتوبة اذا تاب العبد فان الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات والدرجة الثالثة هي كبائر الذنوب التي دون الشرك ودون دون الشرك الاكبر ودون الشرك الاصغر
الزنا والسرقة وما الى ذلك هذه ايضا اذا تاب العبد منها ورجع الى الله جل وعلا فان الله يقبل التوبة فيما كان من حقه واما ما كان من حقوق الخلق
كما امكن ان يؤدى الى صاحبه فانه يؤدى وما لم يمكن فاذا كان ماليا فانه يتصدق به واذا كان قد اعتدى على عرظه فانه يستبيحه ان اذا كانت الاستباحة سيترتب عليها مفسدة اعظم
او يترتب عليها مفسدة مساوية للمصلحة فمن القواعد المقررة في الشريعة ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وهذه هذه الدرجات ثلاث والدرجة الرابعة صغائر الذنوب وصغائر الذنوب منها ما يصر عليه العبد
والاصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة. ومنها ما لا يصر عليه ويقول الله جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم ويقول صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس
ورمضان والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينها اذا اجتنبت الكبائر هذا الحديث فيه تنبيه على ان صغائر الذنوب يكفرها الصلوات الخمس والجمعة ورمضان وهكذا بالنظر للحج وهكذا
بالنظر للعمرة فعلى العبد ان يتفقد نفسه لانه في هذه الحياة مكلف امتثال اوامر الله واجتناب نواهيه وعليه ايضا ان يراقب الله مراقبة دقيقة في ظاهره وفي باطنه خشية من ان يوافيه الموت وهو على
حالة سيئة وعندما يموت الشخص وهو على الدرجة الاولى على الشرك الاكبر او النفاق الاكبر او الكفر الاكبر فانه يخلد في النار وعندما يموت على الدرجة الثانية وهي الشرك الاصغر
فانه يؤخذ من حسناته بقدر ما عمله من الشرك او ان الله يدخله النار ويطهره لعموم قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دونه كذلك اما اذا مات على الدرجة الثالثة
وهي كبائر الذنوب. وكذلك اذا مات وهو مصر على صغيرة من صغائر الذنوب. والاصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة فهذه اذا مات عليها الانسان ولم يتب فانه تحت مشيئة الله جل وعلا ان شاء
عنه وان شاء عذبه يعني ادخله النار وطهره ومآله الى الجنة وبالنظر لهذه المسألة التي سأل عنها السائل من ناحية انه اذا حج هل يكون حجه مكفر لجميع الذنوب فعليه ان ينظر الى حالته التي هو فيها ويطبق
حالته على ما سبق تفصيله من هذا الجواب وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم. يسأل ابو عمار ايضا ويقول اني كنت افطرت في نهار شهر رمضان جهلا وبعض الاوقات عمدا
والان تبت ولله الحمد من هذا كله. واريد ان اكفر عن ذنوبي وعن الايام التي افطرت فيها. ولكن لا اعرف عدد تلك الايام ربما تصل الى عشرة او اكثر والكفارة كما يقول شيخ عبد الله
لا استطيع ان اقوم بها لانها صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا او عتق رقبة وانا لا استطيع ذلك فوجهوني كيف اتصرف؟ جزاكم الله خيرا الجواب هذا الشخص اذا كان
قد افطرا هذه الايام من رمظان بجماع مثلا فانه يكفر فان عليه كفارة وهي عتق رقبة فان لم يستطع فانه يصوم شهرين متتابعين فان لم يستطع فانه يطعم. ستين مسكينة
ما اذا كان الفطر بغير الجماع فليس عليه كفارة على هذا الوصف الذي سبق ولكن يجب عليه القضاء من جهة ويجب عليه ايضا ان يكفر عن كل يوم اطعام مسكين ومقداره كيلو ونصف
من من من طعام البلد وهذا الشخص عليه ايضا ان يتوب الى الله جل وعلا وان يستغفره لان هذه جرأة عظيمة منه ولكن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده الله سبحانه وتعالى يقول ان رحمتي سبقت غضبي
ويقول جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم يسأل ويقول رجل كان يرتكب شيئا من المعاصي استمرارا كما يقول
وبعد كل هذا الفعل كان يندم ويبكي على فعله وكان ينوي التوبة في كل مرة لكنه يتوب ويعود وحينئذ يسأل فضيلتكم شيخ عبدالله كيف العمل؟ وكيف التوجيه؟ جزاكم الله خيرا
الجواب الله سبحانه وتعالى خلق الانسان لعبادته وحده لا شريك له وجعل هذه الحياة ميدانا وامتحانا لتسابق الناس في وجوه الخير وقال تعالى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموتى والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا
فالانسان في هذه الحياة مقدر له حصة من الزمن يعيشها ثم بعد ذلك يفارق هذه الحياة وينتقل الى الحياة الاخرى في هذه الحياة هو مكلف من جهة الله جل وعلا
بتكاليف منها ما هو على سبيل الوجوب الصلوات وكصيام رمضان وكزكاة المال اذا كان عنده مال وكذلك الحج وهكذا سائر الامور التي اوجبها الله جل وعلا ومكلف بامور مندوبة وما الى ذلك
ومكلف بترك المحرمات فان الله سبحانه وتعالى حرم امورا كثيرة في هذه الشريعة وهي مبينة بالقرآن والسنة وعلى الانسان ان يتقيد في حياته بما امره الله جل وعلا من ناحية الفعل
وكذلك يتجنبوا ما نهاه الله جل وعلا عنه وهذا السائل ذكر في سؤاله انه يفعل هذه المعاصي وان هذا الفعل متكرر منه وانه يندم وانه يتوب وانه يرجع وهذا الشخص على حالته هذه هذا ليس عنده عزم وصدق
في التوبة التي يتوبها. فلو كان عنده عزم وصدق بالتوبة من الله جل وعلا لما حصل منه تكرر واقدام على هذه المعاصي. ولكن عليه وعلى امثاله ان يتنبه من ناحية الحرص على الاستقامة على دين الله جل وعلا حتى اذا وافاه الاجر
يكون على حالة مرضية لله جل وعلا. والرسول صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقد قال صلى الله عليه انه يكثر من الاستغفار حتى انه يستغفر في اليوم الواحد اكثر من سبع
حين مرة فاذا كان هذا من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو اشرف الخلق على الاطلاق فكيف بمن دونه من الناس وابواب الخير مفتوحة والرسول صلى الله عليه وسلم قال من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد
البحر ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم حينما لقي ابراهيم عليه السلام ليلة الاسراء ابراهيم عليه السلام قال للرسول صلى الله عليه وسلم اقرئ امتك مني السلام واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وانها قيعان وان غراسها سبحان الله وبحمده سبحان
الله العظيم فعلى الانسان ان يحرص على معرفة ابواب الخير وان يلج منها وان يحرص على معرفة ابواب الشر وان يتجنبها. وعندما يحصل منه وقوع في ترك شيء من الواجبات او في فعل شيء من المحرمات عليه ان يسارع الى
كالتوبة الى الله جل وعلا والتوبة تجب ما قبلها وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم يسأل عن كيفية صلاة الوتر شيخ عبد الله ويقول هل هو بتسليمة واحدة كما يقول؟ ام بتسليمتين؟ وهل الدعاء قبل الركوع او بعد الرفع من الركوع؟ وما هي كيفية
الدعاء وجهوني على ارجح الاقوال مأجورين جزاكم الله خيرا الجواب الرسول صلى الله عليه وسلم سأله ابو بكر متى يوتروا فامره ان يوتر اول الليل وسأله عمر رضي الله عنه
فامره ان يوتر اخر الليل هذا من جهة الوقت فان الناس يختلفون في قوتهم وقدرتهم على القيام وعدم قدرتهم على ذلك فاذا كان الانسان عنده قدرة وقوة على القيام فانه يجعل وتره اخر الليل
واذا كان عنده شيء من عدم القدرة على ذلك فانه يوتر اول الليل والوتر اقله ركعة وان صلى ثلاثا او خمسا او سبعا او تسعا او احدى عشر او ثلاثة عشر
اما الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يفتتح صلاته بالليل بركعتين خفيفتين ثم يصلي بعد ذلك اربعة تسليمات يعني ثمان ركعات ثم بعد ذلك يصلي الوتر صلي الشفع ركعتين ثم بعد ذلك
يصلي الوتر وبالنظر الى طول القيام وقصره هذا يختلف باختلاف الناس وقد يكون الانسان قويا يطيل القيام. يطيل الركوع يطيل السجود. وهكذا وقد يكون متوسطا. فيتوسط في ذلك وقد تكون حالته ادنى من ذلك
والله جل وعلا قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها وعندما يريد ان يصلي في الليل ان صلى خمس ركعات بتسليمة واحدة او سبع ركعات في تسليمة واحدة او تسع ركعات في تسليمة واحدة او انه يسلم
من كل ركعتين مثلا ثم بعد ذلك يوتر بركعة فالامر في ذلك واسع واما بالنظر للدعاء فانه يكون بعد الرفع من الركعة الاخيرة يكون بعد الرفع من الركعة الاخيرة. وفيه ادعية مشروعة جاءت في
في كتب الاحاديث فعلى الشخص ان يرجع الى محل ذلك من كتاب الصلاة فيه بيان للادعية التي تقال في هذا وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم يقول لدينا مسجد
في القرية التي نسكنها واناس القرية لا يأتون الى المسجد الا لصلاة الفجر وهم في كل يوم يفعلون ذلك. ثم انهم يأتون معهم بطعامهم وقهوتهم والشاي ليفطروا بعد الصلاة وحينئذ يبقوا في المسجد لكنهم يضحكون ويتكلمون وقليلا ما يذكرون الله. ويرجون من فضيلتكم التوجيه جزاكم الله خيرا
عن هذه العادة الجواب المساجد بنيت لاقامة الصلاة فيها ولعبادة الله سبحانه وتعالى فيها من قراءة القرآن وغير ذلك من وجوه العبادات المشروعة فيها اما جعلها كقطعة من السوق بحيث ان الانسان يستعمل فيها الامور التي يستعملها
في السوق من ناحية الضحك وما الى ذلك يعني من جهة فعل الامور الخارجة عن حدود الادب فهذه امور ليست بمشروعة وعلى السائل ان ينصح هؤلاء من جهة واذا كانت هناك جهات مسؤولة يرتبط بها
المسجد فعليه ان يبلغ هذه الجهة ويخبرها بالواقع من اجل ان تعالج هذه الظاهرة وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم واحسن اليكم كونهم شيخ عبد الله لا يأتون الى المسجد الا في
صلاة الفجر هل لكم من تعليق على هذا؟ الجواب هذه المسألة وهي انهم لا يأتون هو لم يذكر الموانع التي تمنعهم عن المجيء فقد يكون عندهم مساجد اخرى يصلون فيها يصلون جماعات فيها ولكنهم يفضلون ان يأتوا الى هذا المسجد في هذا الوقت من اجل
في اجتماعهم لكن لو فرضنا انه كل واحد يصلي في بيته ولا يأتي لصلاة جماعة الا في صلاة الفجر فلا يجوز لهم ان يصلوا فرادى في بيوتهم بل الواجب عليهم ان يأتوا الى المسجد
ليصلوا جماعة وهكذا اذا كان اذا كان هؤلاء لهم مرجع من من جهة انهم يرتبطون به فعلى هذا السائل ان يخبر هذا المرجع بعملهم هذا وذلك من اجل حملهم على ان يصلوا في المسجد جماعة
في سائر الاوقات الاخرى وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم بعد هذا رسالة وصلت الى البرنامج من اليمن بتوقيع احدى الاخوات من هناك تقول المرسلة فميم عين تسأل جمعا من الاسئلة في احدها تقول هل تطويل الاظافر
باللون الاحمر بالنسبة للمرأة هل هو مكروه في الصلاة؟ وهل هو محرم على المرأة؟ جزاكم الله خيرا الجواب اولا من السنة تقديم الاظافر وهذا يستوي فيه الرجال والنساء فتقليم الاظافر من سنن الفطرة
اما وضع المادة على الظفر فهذه المادة اذا كانت مانعة من وصول الماء في حالة الغسل او في حالة الوضوء فانه لا يجوز وضعها لان الشخص اذا مع وجود هذه المادة لا يكون قد اكمل وضوءه وبالتالي لا تصح صلاته
اما اذا كانت هذه المادة لا تمنع وصول الماء الى الاظافر فانه لا مانع من وظعها الله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم شيخ عبدالله في الختام اتوجه لكم بالشكر الجزيل. بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم
قم باجابة الاخوة المستمعين وامل ان يتجدد اللقاء وانتم مستمعي الكرام كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء. شكرا للشيخ عبدالله وانتم يا
ايها الكرام شكرا لحسن متابعتكم. ونحن نرحب برسائلكم على عنوان البرنامج. المملكة العربية السعودية الرياض الاذاعة برنامج نور على الدرب. مرة اخرى. شكرا لكم مستمعي الكرام. والى الملتقى. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
ولكم تحية من زميلي فهد العثمان
