المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاخوة المستمعون الافاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم في لقاء جديد مع رسائلكم التي
يتولى الاجابة عنها في لقائنا اليوم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء فمرحبا به في هذا اللقاء وهذه اولى الرسائل وقد
استعرضنا احد الاسئلة التي وردت بها والرسالة مرسلة من المستمع سين ميم عين. مغترب بالجمهورية العربية اليمنية. وقد سبقت الاجابة على سؤال له في الحلقة الماضية فكما وعدناه نعرض سؤاله الاخر ويقول فيه
كنت في فترة من الزمن ارتكب بعض المعاصي ولكني والحمدلله تبت ورجعت الى طريق الحق ولكن اعرف ان من شروط التوبة رد المظالم الى اهلها فهل علي رد المال لمن اخذته منه ظلما في فترات بعيدة
سوف لا استطيعها واحيانا لا اذكرهم لكثرتهم واختلاف اماكنهم. وايضا لجهلي لمقادير تلك الاشياء التي اخذتها فما هي نصيحتكم لي في مثل هذه الحالة؟ وما هي شروط التوبة اجمالا آآ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ارحب بالمستمعين في بداية هذه الحلقة واسأل الله سبحانه وتعالى لي ولهم التوفيق
الجواب عن هذا السؤال هو انه ينبغي للسائل ان يشكر نعمة الله عليه الذي وفقه وايقظه من هذه الغفلة العظيمة التي مرت عليه فيما مضى من حياته من جهة استمراره في اغتصاب حقوق الناس
ثم ان الاموال التي اخذها لابد ان يعيدها الى اربابها المال الذي يعلم صاحبه ويعلم مقداره  يرده عليه ويستبيحه والمال الذي يعرف مقداره ولكن صاحبه قد مات وله ورثة فانه يرد
المال الى ورثته ويخبرهم بما سبق والمال الذي يعرف مقداره ولكنه لا يعرف صاحبه فهذا يتصدق به على نية انه لصاحبه يتصدق به على نية انه لصاحبه  والاموال الذي لا يعرف مقدارها ولا يعرف اصحابها
هذه ينبغي عليه ان يجتهد وان يخرج من ماله ما يغلبه على ظنه انه كاف ومقابل للاموال التي اخذها سابقا وهذا ويتصدق بهذه الاموال على نية آآ على نية اصحابها
لان الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. والله يعلم اصحابها واذا صدقت نية من هذا الشخص فارجو ان يعفو الله عنه هذا من جهة المال
واما من جهة شروط التوبة اجمالا فالتوبة قد تكون من حقوق الله وقد تكون من حقوق الخلق فاذا كانت من حقوق من حقوق الله جل وعلا فلابد من توفر امور ثلاثة
الامر الاول ان يعترف بالذنب الثاني ان يندم على ما صدر منه والثالث يعزم على الا يعود الى هذا العمل واذا كانت من حقوق المخلوقين فهذه الشروط الثلاثة ومعها شرط الرابع
وهو ان المال يرد الى صاحبه واذا لم يكن مالا فبامكانه ان يستبيح الشخص الذي اقترف ذنبا بسببه واذا لم يتمكن لسبب شرعي او لسبب شرعي فحين اذ يدعو له
في ظهر الغيب والانسان اذا صدق مع ربه فالله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي ولا شك ان الادلة الدالة على مشروعية التوبة من جهة القرآن ومن جهة السنة كثيرة
ولكني انبه على اية من القرآن وفيها كفاية ان شاء الله جل وعلا. قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. فالعبد لا
لا ينبغي له ان اه يقنط من رحمة الله جل وعلا. بل عليه ان يصدق مع ربه. وان يحسن الظن به واسأل الله سبحانه وتعالى  الهداية السائل ولجميع المسلمين ومما يحسن التنبيه عليه
بهذه المناسبة ان امثال هذا الشخص يعني كثيرون فعلى المستمعين الذين يسلكون هذا المسلك عليهم ان ينتبهوا لانفسهم وان يعودوا الى ربهم وان يطبقوا شرعه بهذا الخصوص وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا. هذا السائل ميم سين عين دال من الارطاوية
يقول في احد الايام سألني احد اصدقائي عن امر ما ولكنني لم ولكنني لا اتقن الجواب عليه جيدا فقلت له الله اعلم ويقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من كتم علما
الجمه الله بلجام من نار او كما قال صلى الله عليه وسلم. والحديث الذي يتنافى مع هذا الحديث يقول من قال بالقرآن برأيه فقط قد اخطأ ولو اصاب ما مدى صحة هذا الحديث؟ وماذا علي ان افعل في مثل هذه الحالة؟ اه الجواب
الحقيقة ان هذه المسألة التي سأل عنها السائل هي ظاهرة موجودة بين  المتعلمين بمعنى ان منهم من يسأل عن علم يعلمه ولكنه لا يجيب ومنهم من يجيب وهو لا يعلم يعني انه
يكون جاهلا جهلا مركبا او يكون جاهلا جهلا بسيطا والقول على الله بغير علم هذا محرم قال تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق الى ان قال وان تقولوا
على الله ما لا تعلمون ويقول جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم فمن هاتين الايتين نأخذ تحريم القول على الله بغير علم اما اذا سئل الانسان عن امر يعلمه
فانه يخبر بما يعلمه في محلي السؤال وعلى هذا الاساس الادلة الدالة على ان الانسان يجيب عند ما يسأل حديث من سئل عن علم فكتمه الجمه الله يوم القيامة بلجام من نار يعني علم
يعلمه ويطمئن الى انه حق وتكون عنده قدرة على معرفة الحكم بدليله والادلة الدالة على النهي عن التكلم بالعلم يعني العلم يعني ان الانسان لا يجوز له ان يقول على الله
بغير علم كالايتين اللتين سبقا في اثناء الجواب وكالحديث الذي ذكره السائل فلا ينبغي ان يتخبط الشخص في دين الله بل عليه ان يكون على بصيرة من امره اذا تكلم
سيكون كلامه عن علم واذا سكت سيكون سكوته عن علم بمعنى انه لا ينبغي له ان يتكلم في هذه آآ المسألة وبالله التوفيق بارك الله فيكم. هذا المستمع الحاج عنتر من العراق مدينة الموصل
يقول نحن خمسة اخوة انا كبيرهم وقد زوجتهم وقد زوجت جميعهم واشتريت لثلاثة منهم دورا وبقي الصغير ولكني لم اتمكن من شراء دار له فقلت له سابيع داري واشتري لك دارا
فقال انا راض واشترى بنفسه دارا ولكن ولكن والدتي غاضبة علي وتقول انك اكلت اخوتك علما ان اخوتي قد سامحوني فيما عندي. والله على ما اقول وكيل فهل علي اثم من ناحية غضبها علي ودعائها علي
اه الجواب هذا المال الذي اشتريت به لاخوتك الثلاثة بيوتا ان كان تبرعا منك جزاك الله خيرا وان كان من مال ابيهم  لقد وضعت هذه المبالغ في الموضع اللائق بالنظر الى انهم رضوا
بذلك  وفي حالة ما اذا كان هذا المال تبرعا منك فلا يلزمك ان تشتريه لاخيك الصغير بيتا اما اذا كان هذا المال من مال ابيهم حق الصغير باق في ذمتك
واذا كان رشيدة اذا كان بالغا عاقلا رشيدا في هذه الحال اذا سامحك بشيء من حقه من تركة ابيه يعني بشيء معلوم من تركة ابيه هذا راجع اليه والسؤال فيه شيء في الحقيقة من الغموض لانك ما وظحت
هذا المال هل هو منك؟ او من مال ابيك ومن اجل هذا جاء الجواب مفصلا على الحالتين لكن الذي احب ان انصحك به هو انك اذا كنت وصيا على اخوانك
من قبل ابيك فيجب عليك ان توضح لهم جميعا ما خلفه والدك وان تبين ما يكون لكل واحد منهم من الحق وان تبين ما صرفته على كل واحد منهم وان تبين الفرق
بين استحقاقهم من التركة وبين ما صرفته عليهم وبعد ذلك يأتي في دور التسامح فيما بينك وبين اخوانك الاربعة اما غضب امك فان كان سببه انك قصرت في حق الصغير
بالنظر الى ان له حقا في التركة فغضبها هذا في محله وتكون انت آثما حيث تسببت في اغضابها وعليك ان تستبيحها واذا كان غضبها بالنظر الى انك اعطيت الثلاثة من ما لك
ولكنك لم تعطي الصغير من ما لك فهذا الغضب يعني ناشئ عن حنانها على الصغير من جهة وعلى تصرفك من جهة اخرى ولكنك لا تكون اثما في ذلك فالحاصل من هذا الجواب كله هو انك
نرجع الى واقعك وواقع اخوتك والنظر في هذا المال ان كان تبرعا منك او كان حقا شرعيا لهم من تركة ابيهم وان  اه ترتب امورك فيما بينك وبينهم على ما سبق تفصيله في
الجواب وبالله التوفيق احسن الله اليكم. له سؤال اخر يقول فيه كان لي ابن واحد وقد خلف خمسة اولاد ولكنه قتل في الحرب واولاده يسكنون عندي لكن والدتي لا ترضى ان تعيش معهم
فخرجت من بيت غاضبة وذهبت الى بيت اخي الثاني وتطالبني ان اخرج اولاد ولدي اليتامى لكنني لم استطع ذلك لاني لا املك احدا غيرهم اجيبوني هل اترك اولاد ابني اليتامى ام اترك والدتي حيث انها عند اخي غاضبة علي افيدوني ماذا افعل
الله خيرا. اه الجواب غضب امك عليك بسبب رعايتك لاولاد اخيك هذا ليس لها حق شرعي فيه  واشكر ربك الذي وفقك على رعاية ابنائي ابنك والذي انصحك به هو ان تقوم برعايتهم والاحسان اليهم وان تقوم ايضا
برعاية امك والاحسان اليها من جهة زيارتها الصدقة عليها الى غير ذلك من الامور. وسترظى ان شاء الله ولابد ان تنبهها على ان عملها على ان عملها هذا ليس بعمل شرعي لان تصرفها هذا يعني
انها تحملك على العقوق بالنسبة لاولاد ابنك واهمالهم وهذا لا يجوز لها وبالله التوفيق جزاكم الله خير الجزاء. اخوتنا الكرام عرضنا رسائلكم في لقائنا اليوم على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء وقد اجاب عن اسئلة الاخوة سين ميم عين مغترب بالجمهورية العربية اليمنية. والاخ ميم سين عين دال من الارطاوية واخيرا على سؤالي المستمع الحاج عنتر من العراق الموصل
ايها الاخوة الكرام لكم جزيل شكرنا على حسن اصغائكم والى لقاء قادم ان شاء الله تعالى. نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
