المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اسعد الله اوقاتكم بكل خير واهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة ضمن حلقات برنامجكم نور على الدرب يسرني مع مطلع هذه الحلقة ان ارحب بصاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء واشكر له
تفضله باجابة الاخوة المستمعين فاهلا ومرحبا بالشيخ عبد الله وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين. حياكم الله. اهلا وسهلا. هذه رسالة من المستمع الف الزهراني عرضنا لاختنا سؤالين في حلقة مضت وتستمر في اسئلتها تقول ما حكم عناد المعلمات والمخاصمة معهن
علما لما اراه منهن من تفرقة بين الطالبات وظلم وعدم عدل هل العناد والمخاصمة للمعلمات حرام؟ جزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب هذه المسألة من المسائل المشتركة بين الطلبة والمدرسين وبين الطالبات والمدرسات والمدرس او المدرسة كل منهما مؤتمن على ادائي رسالته وهي ايصال المعلومات المقررة  عقولي
الطلاب بطرق سليمة وامينة وكاملة وبنية حسنة  الحكمة  فلا يتصرف المدرس او تتصرف المدرسة في المادة الا حسب ما يقتضي النظام الذي وضع من جهتي المادة وكذلك من جهتي منهج
تعليم هذه ايه المادة بالاضافة الى ذلك ان كلا من المدرس والمدرسة مؤتمن على من عنده من الدارسين والدارسات مؤتمن عليه من جهة التعامل معه وذلك بالعلاقة بينهما فلا يسلك
مسلك الافراط ولا مسلك التفريط وانما يسلك مسلك العدل وهذا في جميع الطلاب مع المدرس وجميع الطالبات مع المدرسة يضاف الى ذلك ان كلا من المدرس والمدرسة المدرس مع طلابه
والمدرسة مع طلابها مع طالباتها كالطبيب مع المريض فقد يحصل اساءة من الطالب على المدرس او على واحد من الطلاب او ان المدرس او ان الطالب يسيء الى نفسه او الى جهاز الادارة او غير ذلك من وجوه
موارد الاساءة فينبغي على المدرس ان يعالج هذا الطالب وذلك اذا تكرر منه هذا الشيء فانه يستدعيه بمفرده ويسأله عن حياته وعن جميع ما يحيط به لان هذا الخروج عن حدود الادب
قد يكون له سبب فيعالج هذا السبب وبالتالي يزول وخروج هذا الطالب عن حدود ايه الادب فقد تكون عنده مضايقة منزلية او مضايقة من بعض الطلاب او غير ذلك من الاسباب
ومن ومن جهة رابعة فان المدرس والمدرسة من ناحية التطبيق العملي من كل منهما على نفسه اي انه يتخلق الاخلاق الفاضلة فلا يتخلق باخلاق سيئة امام الطلاب ويطلب منهم ان يتخلقوا باخلاق حسنة
فان فانه اذا تخلق باخلاق سيئة من القول او الفعل وطلب منهم ان يتخلقوا باخلاق حسنة انتقدوه فقالوا كيف يسيء سلوكه معنا ويطلب منا ان نسلك مسالك حسنة فاذا توفرت
هذه الامور ان المدرس او عند المدرسة وصار مؤديا لرعايته التي ائتمنه الله عليها اما بالنظر للطالب مع المدرس فعليه ان يتقيد مع المدرس وذلك بامتثال ما يأمره به واجتنابي
ما ينهاه عنه اذا امره بما فيه مصلحة له او نهاه عما فيه مفسدة فحينئذ يتقيد بامتثال هذا الامر ويتقيد بالانتهاء عما نهاه عنه لان المدرس مفروض فيه ان يكون ناصحا امينا
فاذا امره او نهاه فعليه ان يتقيد لذلك وعلى الطالب ايضا ان يؤدي الواجبات التي عليه وعليه ان يتأدب بالاداب الحسنة مع مدرسه في القول وفي الفعل ومع زملائه فلا يتعدى على احد
ومن اهم الامور التي ينبغي ان ينبه عليها في هذا وهو انه قد يحصل تعاون بين بعض الطلاب من الغش في الامتحانات الشهرية او النصفية اقول ايه؟ او النهائية وعندما يطلع المدرس او تطلع المدرسة على ذلك
تثور يثور هذا الطالب ويقول ان المدرس قد ظلمه وما الى ذلك ومن المعلوم ان الغش سواء كان من المدرس او كان من الطالب كان من المدرسة او كان من الطالب
وهو يقع من الطلبة كثير ويندر وجود الغش من مدرس او مدرسة هذا امر لا يجوز فعلى كل من المدرس والمدرسة ان يعرف ما له وما عليه وكذلك الطالب والطالبة كل منهما يعرف ما له وما عليه
فيطلب ما له ويتجنب ويؤدي ما عليه وبالله التوفيق شكر الله لكم على هذا البيان الطيب فضيلة الشيخ وقد اجبتم على سؤال لها في ثنايا حديثكم غير اني اعرضه مرة اخرى نظرا لاستدلالها بحديث النبي صلى الله عليه
عليه واله وسلم حول جواز فعلها تقول ما حكم الغش في الامتحان؟ بقصد مساعدة زميلاتي؟ وانا لا اراه في نظري غش ولكن اراه مساعدة لان النبي صلى الله عليه واله وسلم
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وقد وردت احاديث كثيرة تدل على مساعدة المؤمن اخيه المؤمن وهذا من المساعدة فما رأيكم جزاكم الله خيرا
الجواب من قواعد الشريعة ان الاسباب المشروعة تكون مسبباتها وهي النتائج المترتبة عليها مشروعة ولا يخرج ان هذا الاصل الا بدليل وكذلك من قواعد الشريعة ان الاسباب الممنوعة لا يرتب
عليها مسببات مشروعة فاذا كان السبب محرما فلا يرتب عليه مصلحة ويقال ان هذا الامر المترتب عليه مصلحة الا بدليل يدل على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم الولد
للفراش وللعاهر الحجر هذا الولد مسبب عن سبب اغير مشروع والسبب الذي هو غير مشروع هو الزنا فالنبي صلى الله عليه وسلم منع ترتيب المسبب فيما يخص الزوج على السبب
ورتب مصلحة على هذا السبب مع انه غير مشروع وذلك من اجل الحفاظ على مصلحة الولد وهذه امور لا تقال بالرأي وبناء على ذلك فان الغش سبب ولكنه سبب ممنوع
ولا فرق في الغش بين ان يكون بين كونه في الامور العلمية او الامور المالية او غير ذلك من وجوه العلاقة فيما بين الناس فقد وضع الرسول صلى الله عليه وسلم
قاعدة عامة في ذلك شملت الغش بجميع اصوله وفروعه ومزاوله فقال صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منة وما ذكرته السائلة من ان هذا من باب المساعدة ومن باب الاحسان
فهذا مثل من يشرب الخمر ويقول هذا ما اعنب فيسمي الخمر بماء العنب وهي هنا تسمي ما حرمه الله بانه من باب المساعدة المقصود هو انه لا يجوز الغش وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم من الخرج هذه المستمعة
شين راء قاف اختنا عرظنا جملة من اسئلتها في حلقة مظت وتسأل هنا وتقول ارجو من فضيلتكم توضيح هذا الحديث. روى ابو داوود عن عائشة عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال اللغو في اليمين هو كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله
الجواب الشخص عندما يحلف تارة يكون حليفه ناشئا من عقده هذا اليمين في قلبه وتارة يجري على لسانه من غير قصد ولا فرق فيما اذا كان قلبه معقودا عليه لا فرق فيه
بين ان يكون بارا في يمينه او ان يكون كاذبا او ان يحلف على امر يريد منع نفسه منه وواجب عليه ان يمنع نفسه منه ولكنه يؤكد ذلك او يحلف على امر
من امور البر يريد ان يفعله فاذا كان الشخص كاذبا فانها يمين غموس ويكون آثما في عقدها ولا كفارة فيها واذا حلف على امر من الامور المشروعة وعقد قلبه عليه فقد قال صلى الله عليه وسلم
اني لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني اما اذا حلف كما جاء في السؤال اذا حلف بلسانه ولم يعقد قلبه عليه
ويجري هذا الحلف بلسانه كقوله لا والله وبلى والله فهذا من لغو اليمين الذي قال الله فيه لا يؤاخذكم الله وباللغو في ايمانكم فالله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ بهذا اللغو لا من ناحية الاثم ولا من ناحية ترتيب
في الكفارة عليه وبالله التوفيق اختنا ايضا لها سؤال تحكي فيه مشكلة مع اهلها وخاصة مع اخيها وزوجته سامحهم الله وهي صابرة. تقول عندما اجلس مع زميلاتي في مقر عملي او في اي مكان
ونتجاذب اطراف الحديث وكل منا يحكي ظروفه للاخر احكي لزميلاتي ظروفي ومشاكلي التي اقلقتني واذرفوا الدمع المرير حتى انني لا استطيع ان ان اكمل الحديث فينصحوني بالصبر هل ما اقوم به من الحديث غيبة؟ عندما احكي ما يحصل لي من اخي ومن زوجته سامحهم الله؟ ام علي ان
اسكت وان اكتم مشاكلي علما بان هذا الامر وصل حتى سبب لي امراضا نفسية اثرت علي في عباداتي. فبماذا تنصحوني؟ جزاكم الله خيرا الجواب من الامور المعتادة بين كثير من الناس
عندما تحصل لهم مشاكل ماء الغير يتحدثون عن فعل الغير معهم او قول الغير لهم او موقف الغير معهم ولكنهم لا يتحدثون عما يحصل منهم والانصاف يقتضي ان الشخص يحاسب نفسه
حسابا دقيقا اذا كان بينه وبين احد مشكلة بصرف النظر عن كون المشكلة عائلية او غير عائلية فاذا كان بينه وبين احد مشكلة فعليه ان يحاسب نفسه هل هو السبب
من قريب او من بعيد بواسطة او بدون واسطة فاذا تحقق من نفسه انه لم يكن هو السبب في هذه المشكلة التي حصل عليه منها اذى فهذا اعتداء من الغير
علي واذا امكنه ان يزيل هذا الاعتداء ازالة اشتملوا على الحكمة وعلى الموعظة الحسنة من قريب او من بعيد فهذا خير وان لم يتمكن من ذلك فعليه ان يحتسب وان يصبر
فقد يكون هذا نوعا من انواع الابتلاء فقد قال صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن كل امره له خير ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس ذلك لغير المؤمن
والضراء والسراء تكون من قريب او من بعيد وقد سئل الامام احمد رحمه الله فقال له السائل يا ابا عبد الله كيف اسلم من الناس قال احسن اليهم ولا تطلب منهم ان يحسنوا اليك
وتحمل اساءتهم ولا تسيء اليهم ولعلك تسلم هذا هو الموقف الذي ينبغي للشخص ان يسيرة عليه وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم من ليبيا من اجدابها المستمع صالح عين ميم يسأل ويقول
احيانا ادخل في الصلاة في المسجد وخاصة صلاة النافلة رياء اود ان ينظر الناس الى صلاتي ولكنني اذ ذاك اغير نيتي بسرعة. بان اقول في سري اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فهل يصح ذلك؟ افتونا مأجورين الجواب الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم وله مراحل مع ابن ادم وهذه المرحلة هي من المراحل فالمرحلة الاولى للشيطان مع ابن ادم منعه
من هذا الدين او اخراجه منه اخراجا كليا للكفر الاكبر او الشرك الاكبر او النفاق الاكبر فاذا عجز عن ذلك فانه يدخل معه في الشرك الاصغر ومن ذلك الرياء ومن ذلك ومن الرياء ان يزين الرجل صلاته
من اجل ان يحمده الناس على هذه الصلاة والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركة واذا عجز
عن الشرك الاصغر انتقل الى ايقاعه في كبائر الذنوب من الزنا وشرب الخمر وغير ذلك من كبائر الذنوب واذا عجز عن ذلك حمله على الاصرار على الصغائر على صغائر الذنوب
واذا عجز عن زلك اوقعه في المتشابهات فلا يكون عنده وراء واذا عجز عن ذلك اوقعه في مخالفة قول الرسول صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس
فلا يكون عنده زهد هذه مراحل يسلكها الشيطان مع ابن ادم والله جل وعلا يقول واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله فعلى الانسان ان يكثر الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم حينما يقع في امر من الامور
وعليه ايضا اذا احس من اذا احس من نفسه بوقوع مخالفة من المخالفات فعليه الرجوع الى الله جل وعلا. فان الله تعالى يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وعلى هذا السائل ان يكثر الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل دخوله في الصلاة وكذلك اذا احس بشيء من ذلك في اثناء صلاته فان هذا من نزغات الشيطان وبالله التوفيق
نسأل الله تبارك وتعالى ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين في كل مكان انه جواد كريم. شيخ عبد الله في الختام اتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله تعالى على تفضلكم
اجابة الاخوة المستمعين وامل ان يتجدد اللقاء وانتم على خير اخوتنا المستمعين الكرام في ختام هذه الحلقة تقبلوا تحية الزميل احمد الغامدي من الهندسة الاذاعية حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبركاته
