المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسعد الله اوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان. عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة
العلماء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بالشيخ عبد الله ونشكر له تفضله باجابة الاخوة المستمعين فاهلا كذلك ارحب بكم المستمعين حياكم الله اولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت الى برنامج من احد الاخوة المستمعين في سلطنة عمان. يقول اخوكم في
واو الف. يسأل جمعا من الاسئلة في احدها يقول انا متزوج. وزوجتي من قرية بجوار قريتنا. وبعد الزواج عرفت بان زوجتي لا تصلي. وكثيرة الكلام وكثيرة الكذب. ولا تعلم اي شيء من امور دينها
ولا تعلموا شيئا من امور الحياة الزوجية. وبسبب هذه المشاكل تجلس في بيت اهلها دائما. فهل لو طلقتم علي اثم علما بانني قد انجبت منها طفلة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين  الجواب  اذا كانت هذه المرأة لا تصلي فلا يجوز لك البقاء معها والعقد عليها عقد غير صحيح فلابد من مفارقتك لها واما ما ذكرته من الجوانب الاخرى
من جهة بقائها عند اهلها وكذلك من جهة عدم معرفتها لامور الحياة الى غير ذلك من الجوانب هذه جوانب سهلة يمكن علاجها لكن تركها للصلاة واستمرارها عندك يعني ما كانت تصلي من قبل. ولما اخذتها هي مستمرة على عدم الصلاة فلا يجوز لك امساكها
ولكن بهذه المناسبة من جهتي الرجل اذا اراد ان يتزوج وكذلك المرأة اذا ارادت ان تتزوج وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم القاعدة التي تسلك في ذلك وهي قوله
صلى الله عليه وسلم اذا جاءكم ان ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوه فتنة في الارض وفساد كبير الشخص اذا اراد ان يتزوج بامكانه ان يتحقق عن الزوجة من جميع الجوانب التي يريدها وبخاصة ما يتعلق بها من امور
دينها وكذلك الزوجة اذا ارادت ان تتزوج فانها تتحقق من الصفات التي يتصف بها زوجها وتكون هذه الصفات مرضية من الناحية دينية وينبغي الا يكون هناك هناك تعصب ولا تعسف
لا من جهتي الزوجة ولا من جهة امها ولا من جهة ولي امرها. فقد يتعصب ولي المرأة ويزوجها على شخص فاسق لا خير فيه. وقد تتعصب الام لابن اختها مثلا او لابن اخيها
وتجبر ابنتها على الزواج به وهو غير مرضي لا من جهة دينه ولا من جهة امانته. وقد تتعصب البنت وتقول انا لا اريد الا فلانا. وتكون مغرورة به. وابوها يعرفه
وهو لا يصلح من الناحية الدينية فلا ينبغي ان يكون هناك تعصب ولا ينبغي ان يكون هناك تعسف ولكن ينبغي سلوك طريق العدل لا من جهة الزوج ولا من جهة الزوجة ولا من جهة اولياء
الامور فيكون الاتفاق جاريا على رجل مرضي في دينه وامانته وامرأة مرضية في دينها في دينها وفي امانتها وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم. ايضا يسأل ويقول صاحب هذه الرسالة انا عندي قطعة ارض واريد بناء بيت عليها. لكن مبنى لكن مبلغ النقود معي ليس كاف للبناء
وفي الوقت الحالي يحتاج الامر الى شيء من التأني. وحين بقاء المال معي حتى ابني هل تجب علي الزكاة ام بماذا توجهونني جزاكم الله خيرا. الجواب هذه النقود التي عندك
يزكيها كلما حال عليها الحول لكن لو انفقتها قبل تمام الحول في شراء مواد بنا او نحو ذلك فان الزكاة لا تجب فيها وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا اتحدث عن نفسه فيقول كان والدي لا يصلي ولا يصوم ومات على ذلك. وانا ادعو له بعد وفاته وابكي
شديدا. هل يكفي الدعاء ام اتصدق له؟ جزاكم الله خيرا. الجواب اذا مات وهو لا يصلي ولا يصوم مات على الكفر والرسول وصلى الله عليه وسلم قال استأذنت ربي ان استغفر لامي فلم يأذن لي
استأذنته ان ازور قبرها فاذن لي فالله جل وعلا منع نبيه صلى الله عليه وسلم من الاستغفار لامه وهي اقرب الناس اليه فلا تستغفر له ولا تدعو له والله جل وعلا
قال لنبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء نزلت هذه الاية حينما حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على اسلام عمه ابي طالب ودعوته الى الاسلام وكان ذلك في اخر حياته. فلما اكثر الرسول صلى الله عليه
وسلم وقال لاستغفرن لك ما لم انهى عنك فانزل الله جل وعلا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ولا يقع في نفسك حرج في ذلك لان الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم. ولكن
يا اخي ينبغي ان تنتبه لنفسك انت وان تنتبه لمن ولاك الله امره من زوجة وكذلك من اولاد واذا كانت امك موجودة اقاربك من اعمام واخوال وعمات وخالات وسائر الاقارب بامكانك ان تحرص عليهم وان
اه تدعوهم الى طرق الخير وتبين طرق الخير لهم وتحذرهم عن طرق الشر وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم يقول عن نفسه انا محافظ على الخمس صلوات في الجماعة والحمد لله
رب العالمين. لكن دائما اتذكر الموت ليلا ونهارا. واتفكر في لحظات الموت وابكي بكاء شديدا عند النوم فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرا؟ الجواب اشكر ربك الذي فتح على قلبك وجعله
يسكن الى فعل هذه العبادة العظيمة. وشرح صدرك لذلك واعانك على الاستمراري عليه وصرف عنك المعوقات والموانع التي تعوقك وتمنعك عن اداء هذه الصلوات اما تذكرك للموت فهذا دليل على
ما وهبك الله من قوة ايمان في قلبك ومراقبة لله جل وعلا فاشكر الله جل وعلا على هذه النعمة فهو صاحب الفضل والاحسان على جميع خلقه. يقول والله جل وعلا يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان
ان كنتم صادقين نسأل الله لنا ولك التوفيق والاعانة وبالله التوفيق الله خيرا واحسن اليكم اخيرا يقول هل يجزئ الاذان بدون وضوء؟ ام انه لا يجوز؟ جزاكم الله خيرا. الجواب
الطهارة الوضوء ليس شرطا من شروط صحة الاذان فاذا اذنت وانت على غير وضوء فلا بأس بذلك وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم المستمع محمد مصطفى يوسف بعث يسأل ويقول في يوم من الايام
اقسمت بالله ان اصوم يوم غد تطوع. وقلت وبعزتك يا رب اصوم يوم غد وفعلا اصبحت صائما. ولا بعد صلاة الظهر افطرت لعدم قوة ارادتي. وحينئذ ضعفت نفسي فماذا يجب علي ان افعل؟ جزاكم الله
خيرا الجواب انت اقسمت ان تصوم هذا اليوم وهذا حلف  على طاعة ولا شك ان الصيام خير من الافطار وقد حنثت في يمينك  لانك افطرت فتكفر كفارة يمين وهي عتق رقبة
او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم فان لم تستطع فانك تصوم ثلاثة ايام وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم. يقول انه حلف بالله وما اكثر من مرة على ان يترك معصية معينة ولكنه لم يستطع. وحينئذ يسأل فضيلتكم شيخ عبدالله ويقول
قل ماذا يجب علي حتى يغفر الله لي جزاكم الله خيرا الجواب  اولا  اذا كنت حلفت ايمانا مكررة على عدم فعل معصية ثم فعلتها بعد اخر مرة من الايمان فان الواجب عليك
كفارة يمين واحدة وهي عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم فان لم تجد فانك تصوموا اما اذا كان تكرارك للايمان يكون واقعا او يقع بعد كل يمين عمل المعصية
فتحلف اليوم على عدم فعل المعصية تحلف اول النهار ثم تفعلها اخر النهار وبكرة تحلف على انك لا تفعلها اول النهار ثم تعصي الله اخر النهار تفعلها اخر النهار وهكذا
فيتكرر الفعل مع تكرر الايمان فكل يمين تكون لها كفارة واحدة كل يمين تكون لها كفارة واحدة لان سببها حاصل وشرطها حاصل قبل حصول سبب سبب الكفارة الثانية وشرط الكفارة الثانية
فينبغي ان يتنبه الى هذا وهو مسألة اختلاف الحكم باختلاف التكرار على ما سبق ايضاحه وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم. يقول صاحب هذه الرسالة اعاني من ظيق العيش
ولا استطيع توفير المال مهما عملت. كلما رزقني الله بالمال لا اعرف اين يذهب. مع اني لا انفقه في الحرام. ارجو وان تتفضلوا ببيان السبب في ذلك. هل هو امتحان ام عقاب؟ جزاكم الله خيرا
الجواب  الشخص اذا كان له دخل مالي فينبغي ان ينظر الى مقداره اليومي اول اسبوعي او الشهري او الفصل يعني كل ثلاثة اشهر مثلا او الثانوي لان الاوقات التي يأتي فيها الدخل للواحد للشخص
تختلف وعندما ينظر الى مقدار ما يدخل عليه ينبغي ايضا ان ينظر من الجهات التي يصرف فيها هذه المبالغ التي تدخل عليه وينظر هذه الجهة التي يصرف فيها هل هي جهة
ويجب الصرف فيها او يكون الصرف فيها مندوبا او مباحا او مكروها او محرما وحينئذ اذا كان الدخل قليلا بامكانه ان يقتصر على الانفاق في الواجب فقط ويترك المندوب والمباح
اما المكروه والمحرم فواضح انه لا يجوز له ان ينفق ماله في وجوه محرمة واما المكروه فانه لا يثاب عليه وبما انه لا يثاب على فعل مكروه فينبغي ان يحفظ ماله واما المباح فانه يستوي في
جانب الصرف وعدمه. واما المندوب فانه يثاب على فعله ولا يعاقب على لكن كثيرا من الناس لا يفرقون بين الدرجات انفاق الاموال فينفق ماله في وجوه محرمة وكأنه انفقها في وجوه واجبة او ينفقها في امور
مباحة وكأنه انفقها في امور واجبة او ينفقها في امور مباحة ويترك الواجبة او ينفقها في وجوه محرمة او وجوه مكروهة. ويترك الانفاق في في الوجوه الواجبة. فينبغي ان ان يتعقد الانسان
فيما يدخل عليه من جهة وفي وجوه الصرف من جهة اخرى ويعمل موازنة بينما يدخل وما يصل وتكون وهي تكون وتكون جهات الصرف مقصورة على حد ما يدخل عليه ولا يكون متجاوزا لما يحتاجه يعني انه لا يسرف ولا يبذر
لا يسرف بمعنى انه لا يزيد عن الامور التي تكفيه ولا يبذر اي لا يصرف ماله في وجوه محرمة مثل انسان يشتري اشرطة اغاني او يشتري خمرا يشربه وما الى ذلك من الوجوه المحرمة. ولهذا الله جل وعلا
قال ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين فيقتصروا على الصرف في الجهات التي يؤجر عليها من جهة ولا يسلك مسلك الاسراف فيها من جهة ثانية وبالله جزاكم الله خيرا واحسن اليكم له قضية اخرى يقول فيها انني الان اشكو من كثرة الديون. ارجو
من فضيلتكم بيان بعض الايات والاحاديث التي تعين على قضاء الدين. جزاكم الله خيرا. الجواب الشخص يحتاج قبل الاقدام هذا الدين ان ينظر الاسباب التي توجب عليه ان يستديم لان
بعض الناس يهون عليه انه يستدين يستدين اموالا قد يصرفها في وجوه محرمة وقد يصرفها في وجوه مكروهة وقد يصرفها في وجوه مباحة وقد يصرفها في وجوه مندوبة فلابد ان ينظر
الاسباب ويقتصر اذا اضطر الى الدين يقتصر على ما يسد به حاجته من ما يجب عليه كالنفقة على نفسه النفقة على زوجته النفقة على ولده وما الى ذلك فاذا اقتصر على ذلك قلت الديون
التي يستدينها من الناس اما فيما يتعلق بالدعاء الذي يدعو به فانه يدعو ربه ان ييسر له الاسباب التي تعينه على وفاء هذا الدين وبالله توفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم
من ام صهيب في المملكة الاردنية الهاشمية رسالة وضمنتها بعض القضايا في احداها تقول لقد توفي شخص ولم يقم اولاده بتلقينه الشهادة وتوجيهه للقبلة. وذلك لانهم تركوه في اخر ايامه ينام في غرفة الوحدة في نفس البيت الذي
فهل هناك اثم على الاولاد؟ وان كان عليهم اثم فماذا يجب عليهم ان يفعلوا حتى ينالوا رضا الله وبر الوالدين. مع العلم انهم كانوا يعتنون بوالدهم في فترة مرضه كما لو كان
ان الطفل الرضيع ولكن لان الاب كان دائم الصراخ لذلك تركوه ينام وحده لانهم كانوا مرهقين جزاكم الله الله خيرا. الجواب من المعلوم  ان بر الوالدين متعين على اولادهما ولهذا يقول الله جل وعلا
وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما قل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. فواجب
على الابن ان يرعى والدة وان يرعى والدته على حسب استطاعته. من الناحية البدنية ومن الناحية العقلية ومن الناحية الفكرية ومن الناحية النفسية ومن ناحية الوقت ومن ناحية المال اما ما لا يستطيعه من ذلك فان الله جل وعلا يقول لا يكلف الله نفسا
الا وسعها وهؤلاء الاولاد كان بامكانهم ان يعملوا تناوبا فيما بينهم عند ابيهم وكان اذا كانوا لا يتمكنون من الحضور عنده كان بامكانهم ان يأتوا بشخص يستأجروه يجلس عنده ويقوم له بما يقومون به له على حسب توجيهاتهم. ولكن
وضعه في هذه الغرفة بمفرده وهو في هذه الحال لا شك ان هذا عقوق منهم وتقصير منهم وعليهم ان يستغفروا الله وان يتوبوا اليه وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم شيخ عبد الله في الختام اتوجه لكم بالشكر
بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم باجابة الاخوة المستمعين. وامل ان يتجدد اللقاء وانتم على خير مستمعي الكرام كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان. عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو
هيئة كبار العلماء. شكرا للشيخ عبد الله. وانتم يا مستمعي الكرام شكرا لحسن متابعتكم. ونحن نرحب برسائلكم على عنوان البرنامج المملكة العربية السعودية الرياض الاذاعة برنامج نور على الدرب. مرة اخرى. شكرا لكم مستمعي الكرام والى
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
