المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا ومرحبا بكم الى لقاء مبارك نعرض فيه جملة من اسئلتكم واستفساراتكم في برنامج نور على الدرب اسئلتكم في هذه الحلقة سيتولى الاجابة عنها باذن الله تعالى صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة
دائمة للافتاء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بالشيخ عبد الله ونشكر له تفضله باجابة الاخوة المستمعين فاهلا بكم شيخ عبد الله وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين سوف تستمعون في اسئلة هذه الحلقة باذن الله تعالى الى مجموعة من الاسئلة
من احدى الاخوات تسأل عن قضاء ما قبل الدورة وقضاء ما مضى ولم تعلم بالحكم. ابو وائل الحميدي من اليمن يسأل عن النهي عن استقبال القبلة حال قضاء الحاجة في البنيان
وعن الصدقة من مال كسبه حرام وعن النهي عن الجلوس على المقابر او المرور عليها. محمد الحربي يسأل عن طرق الصدقة الجارية بصراوي من جدة يسأل عن شراء خاتم به فص غير ذهبي بسعر كامل لوزنه على انه ذهب
المستمعة ايمان سعد من سدير اه سوف تستمعون الى اسئلتها حول تدريس الطالبات مع مس المصحف وهي حائض وتسأل عن قاعدة لا ضرر ضرار وعن قاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
وتسأل عن وجوب طاعة الوالدين في الخروج من المنزل بالنسبة للرجال والنساء بعد هذا العرض المجمل لاسئلة هذه الحلقة نقوم بتفصيلها باذن الله تعالى فاول رسالة في هذه الحلقة باعثتها احدى الاخوات سائلة لم تذكر اسما ولا رمزا
تقول علمنا مؤخرا بانه يجب قضاء الاوقات التي تسبق نزول الدورة والاوقات التي تليها قبل وحين التطهر فارجو ان ان اتعرف على الامور التالية من خلال اجابة فضيلة الشيخ ما الحكم الصحيح في الاوقات السابقة؟ من حين البلوغ الى ان علمنا
الحكم وما الواجب علينا فعله تجاه الصلوات الماضية هل نقضيها وكيف يكون حسابها قبل وبعد الدورة على الوجه الاكمل؟ وما العمل والطريقة الصحيحة الان في حالة الفروض التي تأتي الدولة
في وقتها والفروض التي يحين فيها التطهر كيف يتم قضاؤها احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. الجواب
اولا  ان الرجل والمرأة يشتركان في ثلاث علامات من من علامات البلوغ وهي الاحتلام او نبات شعر خشن القبل او خمسة عشرة سنة وتزيد المرأة  واذا وجدت علامة من علامات البلوغ
اصبح الشخص مكلفا سواء كان رجل امرأة والمرأة في ايام عادتها ليس عليها الصلاة ثانيا ان المرأة اذا  بعد دخولي وقت الظهر ثم طهرت بعد ذلك فانها تقضي صلاة الظهر
وصلاة العصر لان وقت الظهر وقت للعصر في حالة جمع التقديم وهكذا بالنظر للمغرب والعشاء فاذا حاضت المرأة بعد غروب الشمس ثم طهرت فانها تقضي صلاة المغرب وصلاة العشاء لان وقت المغرب
وقت للعشاء في حالة جمع للتقديم ثالثا اذا حاضت اذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فانها اصلي الظهر وصلاة العصر وهكذا اذا طهرت قبل طلوع الفجر فانها تصلي المغرب والعشاء
لان وقت العصر وقت للظهر في حالة جمع التأخير ووقت انه عشا وقت المغربي في حالة جمع للتأخير رابعا ازا كانت هذه المرأة قد تركت شيئا من الصلوات الواجبة عليها
بسبب وجودي علامة من علامات البلوغ فانها تقضي تلك الصلوات التي تركتها وتقضيها على حسب ترتيب الايام التي  فيها الصلاة وتستغفر الله وتتوبوا اليه لانها مفرطة حينما كانت جاهلة في الحكم حسب كلامها
ولكنها لم تسأل في ذلك الوقت والله تعالى يقول يسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وبالله التوفيق احسن الله اليكم هذه رسالة باعثها احد الاخوة رمز لاسمه بالرمز ابو وائل الحميدي من اليمن محافظة الضالع يقول
من المعلوم ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نهى عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة السؤال هل هذا النهي عن الصحراء والبنيان معا؟ ام الصحراء فقط؟ جزاكم الله خيرا
الجواب اذا كان الشخص في داخل البنيان مانع من ان يقضي حاجته مستقبلا للقبلة او مستدبرها ما اذا كان في الصحراء فلا يجوز له ان يستقبل القبلة ولا ان يستدبرها. فالنهي خاص بالصحراء فقط. وبالله التوفيق
احسن الله اليكم ايضا يقول اخونا هل يجوز التصدق من مال كسب من حرام وهل يجوز للمتصدق عليه اخذ هذا المال المتصدق به وهو يعلم انه كسب من حرام الجواب
اذا كان الشخص يتعامل معاملات محرمة  كسبا حراما فانه يتخلص منه بالصدقة لا يجوز له ان يأكله وليس عليه ان يخبر الشخص الذي يريد ان يتصدق عليه بان هذا المال
حرام واذا كان الشخص الذي يتصدق عليه عالما بان هذا المعنى حرام واراد ان يعف نفسه عنه هذا راجع اليه وبالله التوفيق احسن الله اليكم يقول انه علم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن القعود على المقابر. قرأت هذا النهي
واننا نعبر على مقبرة على طريق منزلنا. علما انه لا يوجد طريق غير العبور فوق المقبرة. هل هذا داخل في النهي المذكور جزاكم الله خيرا وماذا نعمل؟ الجواب ان هذا داخل
بالنهي المذكور ولا يجوز لكم جعل المقبرة طريقا الى بيتكم ويجب عليكم البحث عن طريق للبيت من غير المقبرة وبالله التوفيق احسن الله اليكم هذه رسالة من مكة المكرمة شرفها الله باعثها المستمع محمد الحربي اخونا يسأل سؤالا طويلا اختصره لفضيلته
يقول لا يخفى على احد ما للصدقة الجارية من الاجر العظيم والثواب الجزيل من المولى جلت قدرته ولكن يعلم الجميع انه يشق على الكثير من المسلمين القيام ببناء مسجد او حفر بئر او شق طريق ونحو ذلك من ابواب هذه الصدقة العظيمة
هل يرى فضيلتكم احسن الله اليكم انه لو التزم احدنا بسداد فاتورة الكهرباء او الماء لاحد الفقراء او المحتاجين من المسلمين سدادا دائما مدى الحياة نحتسبها عند الله صدقة جارية
هل توافقوننا حفظكم الله على ان هذا الامر من الصدقة الجارية التي نستطيع القيام بها بخلاف حفر الابار ونحوه مما يشق علينا نرجو التوجيه حيال الامر جزاكم الله خيرا الجواب
الاجر الذي يتحصل عليه الشخص بفضل من الله جل وعلا عليه اذا تصدق بشيء من ماله هذا الاجر يكون على حسب موضع الصدقة ومواضع الصدقة تختلف من جهة حاجة الناس
عامة او حاجة اهل بلد خاصة او حاجة اهل حي من احياء البلد  اسرة او حاجة فرض ثم ان الافراد يتفاوتون في شدة حاجتهم فمنهم من لا يجد مأوى يأوي اليه
ومنهم من يجد مأوى ولكنه لا يجد قوتا يومه وليلته ومنهم من يأسر عليه الحصول على ما يستر به بدنه الى غير ذلك من احوال اختلاف الناس وقصدي من هذا
ان بعض الناس يكون في ضرورة للصدقة وبعض الناس يكون في حاجة في شدة حاجة ما يصل الى درجة الضرورة لكن يكون في شدة حاجة وبعض الناس يكون في حاجة
على وجه التحسين ليس على وجه الحاجة ولا على وجه الضرورة وما ذكره السائل من تسديد فواتير الكهرباء هو من باب الامور التحسينية فيبدأ بالصدقة للامور الظرورية ثم اذا لم يجد امرا ضروريا يبي يبحث عما
يكون الصدقة فيه سادة لحاجة عظيمة. واذا لم يجد هذا ولا هذا واراد ان يسدد فواتير الكهرباء عن شخص عاجز عن ذلك فهذا راجع اليه. اما فتح هذا الباب وجعله مصرفا من مصارف الصدقة والعدول عما يكون فيه ظرورة للصدقة وما يكون
فيه حاجة شديدة للصدقة فهذا ليس من المناسب وبالله التوفيق احسن الله اليكم هذه رسالة باعثها المستمع حسن بصراوي من جدة يقول ما رأي فضيلتكم في قيام احد الاشخاص بشراء خاتم ذهب لزوجته
هذا الخاتم به فص من الزراكون حيث يقوم البائع بوزن الخاتم على اساس انه ذهب كامل واذا قام بوزن الخاتم بما فيه الفص المذكور اتضح ان وزنه عشر جرامات لكن الصحيح ان الذهب لا يمثل الا تسع غرامات
والجرام المتبقي يمثل الفص المذكور ومع ذلك يقوم البائع بحساب قيمة الخاتم على اساس وزنه عشر غرامات وليس على التسعة المذكورة باعتبار فص الزراكون المذكور من الذهب. في حين لو رغب المشتري ان يقوم ببيع الخاتم للمحل فان المحل يقوم بنزع هذا الفص ووزنه
الخاتم بدونه فما رأي فضيلتكم في ذلك؟ هل يعتبر دفع المال مقابل شراء ذهب مخلوط ام لا الجواب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
والواجب على باعة الذهب ان يتعاملوا مع الناس كما يحبون ان يتعامل الناس معهم وفي هذه المسألة واجب عليهم ان يسلكوا فيما يشترونه من الناس المسلك الذي ذكر في السؤال وهو نزع الخاتم
ووزن الذهب وجعل القيمة بالذهب. وبعد ذلك بالنظر الى الخاتم يمكن اه الاتفاق على قيمة خاصة به منفصلة عن الذهب وبالله التوفيق احسن الله اليكم. هذه ايضا مجموعة من الاسئلة باعثها او باعثتها المستمعة ايمان سعد من سدير وهي مدرسة تقول هل يجوز للمعلمة
التي تدرس الطالبات ان تمس المصحف وهي حائض الجواب لا يجوز للحائض ان تقرأ القرآن ولا يجوز لا يجوز لها ان تقرأ القرآن ولا يجوز لها ان تمس المصحف لعموم الادلة الدالة على ذلك وبالله التوفيق
تقول ايضا ما المراد بقاعدة لا ضرر ولا ضرار وقاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الجواب لا ضرر ولا ضرار هذا نص حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم
وهو يشتمل على امرين اما الامر الاول فهو قوله لا ضرر وكلمة ظرر نكرة في سياق قوله لا وعلى هذا الاساس فانها تكون عامة ومعنى العموم هنا هو نفي جميع
صور الظرر على وجه الابتداء يعني انه لا يجوز ايقاع الظرر ابتداء ولا فرق في ذلك بين الضرر الذي يوقعه الشخص على نفسه او يوقعه على غيره وهذا الغير لا فرق فيه
بين ان يكون على فرد او يكون على وجه العموم وعلى هذا الاساس هناك ظرر يقع على انسان مثلا في نفسه مثل القتل العمد او التعدي على جزء من اجزاء بدنه او قتل الانسان نفسه
او تعديه على جزء من اجزاء بدنه لانه لا يملك نفسه ومثل التعدي بطريق السرقة والتعدي بطريق الزنا الى غير ذلك من الوجوه فكل هذا داخل في عموم هذا الحد في عموم هذا
الكلمة فالمقصود ان جميع انواع الظرر لا يجوز فعلها هذا بالنظر الى كلمة لا ظرر وقوله ولا ظرار هذا بالنظر الى ان كلمة لا ضرار ايضا نكرة في سياق قوله لا
ومعنى ذلك ان الشخص اذا كان له حق على شخص واراد ان يستوفي حقه فانه لا يجوز له  يتعدى ويأخذ اكثر من حقه يوضح ذلك قوله تعالى وان عاقبتم تعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
وقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ولا فرق في ذلك بين ان يكون الحق خاصا او عاما ولا فرق في ذلك بين ان يكون المقتص له ولاية خاصة قوله ولاية
عامة وانصح السائلة وكذلك من يرغب الاطلاع على هذا الحديث بوجه موسع في امكانه ان يرجع الى القاعدة الفقهية التي نص عليها المؤلفون في قواعد الفقه وهي قاعدة الظرر يزال
وهذه القاعدة موجودة في كتاب الاشباه والنظائر السيوطي وفي كتاب الاشباح والنظائر لبن لجيم وتوجد ايضا في ضمن كتاب الرفع الحرج وتوجد بعض العلماء يذكرها ضمن قاعدة المشقة تجلب التيسير
واما الشق الثاني من السؤال وهو قول علماء العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب بيان ذلك ان الدليل من القرآن او من السنة يأتي عاما ويبقى على عمومه ويأتي خاصا
ويبقى على خصوصه ويأتي على سبب خاص ويأتي على سبب خاص لكنه يكون عاما فقد ينظر الى مصري هذا العام على سورة السبب والقاعدة المقررة ان الدليلة اذا ورد بلفظ عام
لكنه على سبب خاص فان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ما لم يرد قرينة دالة على قصري هذا العام على صورة السبب وبالله التوفيق احسن الله اليكم من اسئلة المستمعة ايضا تقول هل طاعة الوالدين تكون حتى في الاستئذان عند الخروج سواء للرجال او النساء
واذا كانت المرأة متزوجة وهي عند اهلها مدة معينة فهل يجب ان تستأذن من والديها الجواب اذا كانت البنت في بيت ابيها وامها فانها لا تخرج الا باذن من ولي امرها
حتى يعلم اين تذهب ومتى تذهب ومتى ترجع ولاي غرض تذهب يعني لابد ان تكون البنت واضحة في بيت اهلها يكون على صلة واضحة بينة مع ولي امرها واذا كانت متزوجة
فانها لا تخرج من بيت زوجها الا باذنه وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم ونفع بعلمكم. سوف نعود لاسئلة المستمعة ايمان سعد من سدير باذن الله تعالى في حلقة قادمة. اخوتنا واخواتنا اجاب عن
في هذه الحلقة صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء شكر الله لفضيلة شكرا لكم انتم يا مستمعي الكرام حتى نلقاكم باذنه تعالى نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
