المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها المستمعون الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في لقاء جديد من لقاءات نور على الدرب في هذا اللقاء اخوتي المستمعين الكرام نعرض ما وردنا من رسائل على فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان
عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء والرسالة الاولى وردت من السائل عيد الفرحان الطائي من العراق الانبار يقول السائل في رسالته نويت الحج وعزمت ولكنني فقير لا املك مالا يكفيني للذهاب الى بيت الله
فاضطررت ان اقترض مبلغ من المال اكملت فريضة الحج واتيت وسألت بعض علماء الدين عن حالتي وعن الفلوس التي استقرضتها هل تعتبر حجة لي ام لا؟ وقالوا اذا ما زكيت
اه بالفلوس لا تعتبر لك حجة. وانا لا املك مال اكثر مما هو مطلوب. افيدوني افادكم الله  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين
الجواب اولا ليس من الواجب عليك ان تقترض نقودا من اجل ان تحج بها لانك اذا لم تكن واجدا بما يكفي في الحج وللانفاق على من تحت يدك في غيبتك
لا تكونوا بذلك مستطيعا وبذلك تكون فاقدا لشرط من شروط وجوب الحج لان الله تعالى قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا  فانت لست مستطيعا للحج فليس بواجب عليك
ثانيا نظرا الى انك اقترظت نقودا وانفقتها في حجك وحججت فرضك تشكر نعمة الله جل وعلا على هذا التيسير وهذه النفقة التي انفقتها عن طريق القرظ ليس فيها شيء من ناحية الحج
يعني انت لا تكون آثما في اخذها ولا تكون مؤثرة من جهة الحج ثالثا الذين قالوا لك ان هذه النفقة ليست بصحيحة الا اذا اخرجت الزكاة هذا الكلام فيه اجمال
فاذا كانوا يريدون انك تزكي هذا القرض الذي اخذته القرض لا تجب فيه الزكاة الا اذا كمل حولا عندك من وقت قبضه الى يعني يتم الحول فاذا تم الحول وهو عندك لم تنفقه وجبت فيه الزكاة
لكن اذا كنت اخذته وحججت به قبل كمال الحول فان الزكاة لا تجب فيه واذا كان المراد ان هناك زكاة واجبة عليك في نقود اخرى فانت لم تبين ذلك وبامكانك ان تبين ذلك
في سؤال مرة اخرى وعندما يأتي منك السؤال تجاب على ضوءه ان شاء الله تعالى وبالله التوفيق. بارك الله ثم وجزاكم الله خير. وهذه رسالة وردت الى البرنامج من المستمع علي الف
حاء ميم من القصيم وله فيها سؤالان. السؤال الاول يقول فيه اه اتيت زوجتي في غير ما امر الله ولكن من غير قصد بل اه الشيطان اغوانا جميعا. وبعدها ندمت على فعلي هذا وتبت. لكن لا ادري ماذا افعل؟ هل يترتب علي
هي شيء اعمله من كفارة او صدقة او صوم. افيدوني جزاكم الله خير اه الجواب هذا العمل الذي عملته لا يجوز وانت اثم فيه فيجب عليك ان تستغفر الله وان تتوب اليه
والتوبة من هذا الذنب وامثاله لها شروط ثلاثة الشرط الاول الاقلاع عن الذنب والثاني الندم على فعله والثالث العزم على الا تعود اليه وكذلك بالنسبة للمرأة اذا كانت مطاوعة لك
على هذه الجريمة فلا يجوز لها ذلك عليها ان تتوب الى الله جل وعلا ومما يؤسف له ان هذه المسألة يعني يسأل عنها كثير من الاشخاص وهذا امر مؤسف من جهتين
الجهة الاولى ان الزوجة امانة عند الرجل لا يجوز له ان يتعدى عليها حدود الله جل وعلا بل يجب عليه من يرعى حقوقها من جميع النواحي ما استطاع الى ذلك سبيلا
فاما ما يشق عليه ولا يستطيعه فلا يكلف الله نفسا الا وسعها والامر الثاني من جهة الله جل وعلا فان هذه هذا العمل الذي عمله هذا من كبائر الذنوب فلابد ان يتنبه الشخص الذي يعمل مثل هذا العمل
ومما يستغرب ان بعض النساء سألت وقالت ان زوجها كرر عليها هذا الفعل وقال لها هذا هذه طريقتي اذا كانت تعجبك والا فاذهبي لاهلك فواجب على الازواج الذين يعملون مثل هذه الاعمال ان يتنبهوا لانفسهم وان يتوبوا الى الله
جل وعلا فان الله اذا اخذ فان اخذه اليم شديد وعلى المرأة من جهة اخرى ان تمنع زوجها من اقتراف مثل هذا العمل وتشدد في هذا الشيء واذا دعا الامر في ان تبلغ
ولي امره يعني كابيه لان هذا سفيه في الحقيقة تبلغ اباه او اخاه يعني اقرب رجل اليها من اقاربه تبلغه تقول الرجل هذا ما يريد وكذلك تبلغ ولي امرها في هذا الامر من اجل ان
تبقى زوجة معه ويستقيم على الطريقة المشروعة او تحصل الفرقة فيما بينهما والله جل وعلا يقول وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما الله التوفيق جزاكم الله خير وبارك الله فيكم
السؤال الثاني في رسالة الاخ علي من القصيم يقول في احد الايام كنت مع اهلي وسمعت اقامة الصلاة او صلاة الفجر لكنني آآ تركت ما انا فيه وقمت وتوضأت وضوء حيث لم يخرج مني شيء. وقلت في نفسي ما دام لم يخرج مني شيء فلا
تزامن الغسل لكنني متشكك في ذلك اه هل هذا يجوز ام لا اه الجواب اولا ما ذكره السائل من انه كان مع اهله وسمع المؤذن يقيم اتصالات الفجر فتوضأ وذهب الى المسجد
وصلى مع الجماعة وذكر انه لم يغتسل وانه وقع في نفسه شك فهذا الكلام فيه شيء من الاجمال وبيان ذلك انه اذا كان مع زوجته يعني موجودان في الفراش فقط
ولكن لم يتصل بها يعني انه لم يجامعها مطلقا هذا لا شيء فيه اذا لم ينزل ومن جهة اخرى اذا كان قد التقى الختانان ولو لم ينزل فحينئذ يجب عليه
الغسل لان الرسول صلوات الله وسلامه عليه قال اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ولم يقيد ذلك صلى الله عليه وسلم بانزال ولا بعدمه يعني لم يقيد ذلك بالانزال بل اطلق الامر فصار ذلك شاملا لحالة الانزال وحالة عدم
الانزال فاذا كان السائل قد حصل منه ومن زوجته التقاء الختانين فواجب عليهما الغسل وبناء على هذا الاساس ويجب عليه الغسل ويعيد تلك الصلاة والصلوات الاخرى التي صلاها ولم يغتسل
وبالله التوفيق. بارك الله فيكم وجزاكم الله خير. وهذه رسالة وردت الينا من سائل مصري يقيم في العراق يقول عندما ندمت الى المكان الذي اقيم فيه اه حذرني اخي عن الذهاب الى المسجد لصلاة الجمعة
مدعيا بانه قيل له بان المساجد مراقبة. ولا ادري ما ماذا يقصد بهذا لكننا امتنعنا عن الصلاة في المسجد وصرنا نصلي الفروض في البيت ثم بعد ذلك تبين لنا ان هذا الكلام لا اصل له
فهل انا واخي اثمين ام لا؟ افيدونا افادكم الله اه الجواب الصلوات التي صليتها يعني ظهرا بدلا عن الجمعة بناء على ما ذكره لك اخوك وصدقته في كلامه آآ قد تكون في ذلك
يعني معذورا ولو لم يكن العذر كاملا لكن لك شبهة في هذا واخوك اثم في هذا الامر بالنظر الى انه كذب عليك فيما يقول وكذبه هذا ادى الى امتناعك عن حضور الجمعة
وبالنسبة لك انت كان ينبغي لك ان تتأكد عن صحتي ما ذكره اخوك حتى يتبين لك الامر في اول الوقت يعني من اول وهلة وقد ذكرت انه تبين لك في الاخر انه كاذب
نعم قد يكون اخوك معذور من جهة ما اذا كان قد اخبره احد وصدق ذلك الذي اخبره فقد يكون له عذر في ذلك. وعلى كل حال عليك ان استغفر الله
انت واخوك من هذا الذي حصل وان تتوب اليه ونسأل الله جل وعلا ان يقبل التوبة منكما وبالله التوفيق. بارك الله فيكم وجزاكم الله خير اه الرسالة الرابعة في هذه الحلقة وردتنا من السودان من مدينة كسلا من صلاح اه قسم
ابو ادريس يقول هل يجوز الرهن في البيع المؤجل فمثلا اذا بعت شخصا سلعة معينة على ان يدفع قيمتها في وقت لاحق هل يصح لي ان ارهن منه شيئا كضمان لاسترداد حقي كأن ارهن ارضا زراعية او دكانا او عربة
او شيئا من هذا القبيل فلقد علمنا من الاية الكريمة ان الرهن يكون في الدين. فهل يكون ايضا في البيع؟ افيدونا جزاكم الله خير اه الجواب اذا كان لك حق
مالي على احد واتفقت معه على ان يدفع لك مالا يكون رهنا عندك وحصل اتفاق ايضا على انه اذا جاء الاجل الفلاني ولم يأتي بحقك فقد اذن لك  ان تبيع
هذا الرهن او انه جعله وثيقة عندك حتى يأتيك بحقك فلا مانع من ذلك ولا فرق في ذلك بين ان يكون الرهن لمال مؤجل او لمال غير مؤجل وبالله التوفيق. بارك الله فيكم وجزاكم الله خير
وهذه رسالة وردت الى البرنامج من آآ السودان ايضا من كسلا من عبد الحميد جمعة مرسال يقول اسأل بخصوص الزواج فانا طلبت من شخص بنته او طلبت اخته اه او بنت اخيه
بسنة الله ورسوله وقال اعطيتك بصداق مفهوم وعندما وافق على هذا الكلام طلب مني بنتي او اختي او بنت اخي وزوجته بالصداق المفهوم افيدونا جزاكم الله خير في هذا هل هو حلال ام حرام
اه الجواب اذا حصل اتفاق  بينكما على ان كل واحد منكما يزوج موليته الاخر فانت تزوجه ابنتك وهو يزوجك ابنته او انت تزوجه اختك وهو يزوجك اخته ولم يحصل رضا
من الموليتين وكان عقد كل واحدة منهما مرتبا على عقد الاخرى بمعنى انه لن يعقد لك الا اذا كنت تعقد له وانت بنفس الطريقة ما تعقد له الا اذا كان سيعقد لك
ففي هذه الحال يكون هذا من الشغار ولا يجوز فقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا شغار الاسلام ومجرد وجود المهر الذي يحصل هذا يكون من باب الحيلة
لكن اذا لم يرتب عقد احداهما على الاخرى وحصل التراضي منهما يعني وافقتا على ذلك وكان لكل واحدة منهما مهر مثلها فهذا ليس من باب الشغار وعلى هذا الاساس انصحك بمراجعة قاضي محكمة البلد
التي انت فيها من اجل آآ من اجل اه عرض الموضوع عليه من قبلك انت ومن قبل الولي الاخر حتى يكون الامر واضحا لديه. وبالتالي يخبركما بما لا يقتضي الوجه الشرعي وبالله التوفيق
بارك الله فيكم وجزاكم الله خير اه هذه رسالة وردت الى البرنامج من فتح الله جرجيس باراني من العراق نينوى يقول لو كفر انسان بالله امام بعض الناس والحاضرون لم يجيبوا عليه بشيء
فما حكم فما حكمه؟ وما جزاء الحاضرين الذين لم يجيبوا عليه؟ افيدونا بارك الله فيكم. اه الجواب الرسول صلوات الله وسلامه عليه قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه
فان لم يستطع فبقلبه الى اخر الحديث فهذا العمل الذي ذكرت هذا من المنكر فواجب على من يستطيع تغييره ان يغيره. ومن لا يستطيع تغييره فان الله وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها
هذا من جهة ومن جهة اخرى ينبغي نصح هذا الشخص وبيان ان هذا العمل الذي عمله يعني من الامور المكفرة من اجل ان يتنبه لنفسه وان يتوب الى الله جل وعلا وان يرجع اليه. وبالله التوفيق. بارك الله فيكم
جزاكم الله خير وهذه رسالة وردت الينا من السودان ايضا من اه احمد علي الشيخ عبدالله من حلفا يقول انا مواطن في قرية جميع اهلها ضعفاء. ومساكين طلبوا من الحكومة ماء الشرب
افادت الحكومة بان عليهم دفع اربعة الاف جنيه ولا توجد عند المواطنين هذا هذه القيمة وانا مواطن من نفس هذه القرية اخرجت الزكاة وقدرها ثلاثة الاف جنيه هل يمكن ان ادفعها في توصيل الماء الى المساكين ام اوزعها عليهم نقدا
اه افيدونا افادكم الله. اه الجواب يقول الله جل وعلا في سورة التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخر الاية فاذا دفعت الزكاة لهم على اساس انهم فقراء ومساكين جاز ذلك وهم بعد تملكهم لها لهم حق التصرف فيها في
ان يدفعوها من اجل توصيل الماء او لغير ذلك من الاغراض المشروعة. وبالله التوفيق. بارك الله فيكم. لكن دفعة دفعة واحدة للمشروع لا يدفعها للمشروع دفعة واحدة انما يدفعها لهم. بارك الله فيكم
بهذا ايها الاخوة المستمعون نأتي الى ختام هذه الحلقة والتي عرضنا فيها رسائل كل من عيد الفرحان الطائي من العراق الانبار. ورسالة سائل مصري مقيم بالعراق. ورسالة علي الف حا ميم دال من القصيم
رسالة صلاح قسم ابو ادريس من السودان كسلا ومن كسلا ايظا عبد الحميد جمعة مرسال. ورسالة فتح الله جرجيس باراني من العراق نينوى. اخيرا رسالة احمد علي الشيخ عبدالله من
من حلفا. شكرا لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان على اجاباته. وشكرا لكم على حسن متابعتكم. والى نلقاكم في حلقة قادمة نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
