المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسعد الله اوقاتكم بكل خير اهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة في برنامجكم نور على الدرب اسئلتكم في هذه الحلقة نعرضها على صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان. عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء
مع مطلع هذه الحلقة نرحب بصاحب الفضيلة ونشكر له تفضله باجابة الاخوة المستمعين فاهلا ومرحبا بكم شيخ عبد الله. وانا كذلك ارحب بكم  نأتي على بركة الله مع مطلع هذه الحلقة العودة الى اسئلة احد الاخوة المستمعين الذين الذي عرضنا له جملة من الاسئلة في حلقة مضت
في هذه الحلقة يسأل عن قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسؤكم. وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم عفا الله عنها والله غفور حليم
قد سألها قوم من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين. يقول ما تفسير هاتين الايتين احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب من القرآن ما انزله الله على سبيل الابتداء بمعنى انه نزل على غير سبب ومن القرآن ما نزل على سبب يكون السبب مذكورا
كما في قوله تعالى يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بان تأتي البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها لانهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الهلال
وسؤالهم يرجع الى ناحية كونية وليس هذا مما يخصهم سيكون داخلا في قوله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولكن الصحابة رضي الله عنهم لشدة حرصهم
على الخير كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وكما في قوله تعالى يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قتال فيه كبير الى اخره
ومن ما جاء في القرآن النصيحة عن الاسئلة ومن ذلك قوله تعالى هنا يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسوءكم وذلك ان الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت
يعني بعضهم يسألونه اسئلة ما كان لهم ان يسألوها كما وقف موقفا فصاروا يسألونه فيقول الرجل اين ابي فيقول ابوك في النار ويقول الرجل من ابي. فيقول ابوك فلان. وهكذا
فلما كثرت الاسئلة التي لا تليق انزل الله جل وعلا هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسوءكم لان الاجابة عن السؤال قد يكون فيها
اساءة عندما يأتي الجواب كما بين الرسول صلى الله عليه في قوله تعالى  في الحج ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا من كفر فان الله غني عن العالمين
وكذلك لما بين الرسول صلى الله عليه وسلم فرض الحج ان الله فرض عليكم الحج فحجوا فسأله رجل قال العامل هذا ام للابد فسكت الرسول صلى الله عليه وسلم فقال
لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم وقال صلى الله عليه وسلم في بعض المواقع ازروني ما تركتكم فالمقصود ان هذه الاية فيها نوع من انواع الادب مع الله جل وعلا من جهة
ومع الرسول صلى الله عليه وسلم من جهة اخرى وفيها ايضا وضع قاعدة عامة للسؤال بمعنى ان الانسان لا يسأل عن امر يحتاج اليه ما ان يحتاج اليه من جهة العلم به
ويكون من الامور التي ينبغي ان تعلم واما ان يكون من جهة العمل به واما ان يكون من جهة خطأ وقع فيه ويريد بيان المخرج فيه اما ما يقع بين بين بعض الناس
من الاسئلة التي فيها تكلف فيها تعنت فيها استغفال للسائل فيها سؤال عن امور يستحيل وقوعها يعني تكون من جهة المستحيل عقلا انها تقع فيسألون عن هذه الامور فهذه الاية فيها وضع قاعدة عامة
للمنهج الذي ينبغي ان يسلكه الانسان اذا اراد ان يسأل وبالله التوفيق احسن الله اليكم ايضا من اسئلة المستمع يقول في زمننا هذا كثرت مظاهر الفتن والشر من خلال ما يعرض في قنوات البث المدمر التي سلطت بشكل كبير ضد الفتاة المسلمة
واصبح كثير من النساء تحاول تقليد ما تشاهده من هذا وذاك الا كانت ضحية من ضحايا الخلوة والنزوات الشهوانية. سؤالي ما تعليقكم على هذا الموضوع بالموعظة والارشاد وما حكم الشرع
في من حذى حذو هذه الفتاة المستهترة وماذا يجب على اولياء الامور تجاه بناتهم؟ احسن الله اليكم الجواب خلق الله جل وعلا الجنة طيبة وجعلها للطيبين وهذا الطيب هو طيب
في اعمالهم وخلق النار وهي خبيثة وجعلها للخبيثين وهم خبثاء في اعمالهم وبناء على ذلك فان الخير طيب وله اهله والشر خبيث وله اهله والشخص يكون من اهل الخير او يكون من اهل الشر
انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا الشخص يكون وليا من اولياء الله يكون وليا من اولياء الشيطان الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات
الذي يقود الى الشر هو الشيطان وذريته يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وله قرين قالوا حتى انت يا رسول الله قال حتى انا الا ان الله اعانني عليه فاسلم
وعلى هذا الاساس  تعالى الشخص ان يتنبه لنفسه وان يربي نفسه على الخير وان يجنب نفسه عن الشر وعن جميع وسائله فهو مسؤول عن نفسه ومسؤول عن من تحت يده
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل اذا كان في بيته عنده زوجته واولاده وغشهم يعني اقر الفساد فيهم مثل الاشخاص الذين يدخلون في بيوتهم اجهزة استقبال القنوات فضائية التي
تبث الفساد ويجتمع هو وزوجته واولاده في اوقات مناسبة لبث الفساد ويجعلهم يشاهدون الصور الخبيثة والاعمال القبيحة والاقوال الشنيعة وما يكون منه الضحك وتناول القهوة وتناول الشاي وتناول البارد هذا ان لم يكن هناك خمر
وبعض النساء تقول ان زوجها يأتي بها هي واولادها في مكان خاص استقبال القنوات الفضائية الفاسدة ويأتي بالخمر ويجبرها على الشرب فعلى هذا الاساس يجب على الشخصي ان يسعى لحماية
نفسه اولا وحماية من تحت يده فهو مسؤول عن نفسه ومسئول عن من تحت يده فكما ان امام الصلاة اذا صلى بالناس له اجر  واجروا صلاتي من صلى خلفه يعني ومثل
ادري صلاتي من صلى خلفه لا ينقص من اجورهم شيء هذا في الخير فكذلك اذا كان مسؤولا وغش من هو مسؤول عنهم فعليه اثم نفسه من جهة وعليه مثل اثامهم
من جهة اخرى من غير ان ينقص من اثامهم شيء يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة لا ينقص من اجورهم شيء
ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة لا ينقص من اوزارهم شيء فلو ان كل شخص ائتنى بنفسه عناية خاصة وان كل شخص استرعاه الله
نصح لمن تحت يده من ناحية امرهم بما امر الله به ونهيهم عن ما نهاهم الله عنه ما حصلت هذه الامور التي اشارت اليها السائلة ولكن حصل الاهمال من الشخص نفسه
يهمل نفسه ويهمل من ويهمل الرقابة على من تحت يده فيفسد هو من جهة ويفسد افراد رعيته بالتدريج من جهة اخرى تفسد زوجته يفسد ابنته يفسد ولده ولا ينتبه الا في وقت لا ينفع فيه الانتباه
على كل شخص ان ليحرص على الابتعاد عن جميع الوسائل التي تفسد يفسده هو وعليه ان يجنب من ولاه الله امرهم عليه ان يجنبهم وسائل الفساد والا فان العقوبة امامه قد تقع في الدنيا
في بدنه في ماله في جاه وقد تقع في الاخرة يؤخر وقد يجمع الله له بين الامرين وقد تتعدى يعني اثار هذه المعاصي قد تتأدى تتعدى الى الحيوانات والى النبات كما قال الله جل وعلا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت
الناس ويقول جل وعلا ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك فعلى العبد ان يتقي الله في نفسه وفي من ولاه الله امره وبالله التوفيق
احسن الله اليكم على هذا البيان استأذنكم فضيلة الشيخ في عرض قضية مشابهة ايضا. بعض الناس مع الاسف ممن بلوا بمشاهدة هذه القنوات الفضائية اذا جلس في مجلس فيه بعض اقاربه او زملائه ينقل ما شاهده من باب التشويق
حتى يقع كلامه هذا في قلوب بعض الحضور فيدعوهم هذا الى ان يقعوا في مشاهدة هذه القنوات الفضائية بسبب كلام هذا الشخص هل يكون ايضا من اصحاب الوزر الذين دعوا الى الضلال في مثل هذا الكلام
الجواب  فيه دعاة يدعون الناس الى الخير وهؤلاء من اولياء الله وفيه دعاة يدعون الناس الى الشر وهؤلاء من اولياء الشيطان والله جل وعلا يقول وتعاونوا على البر والتقوى فدعاة الخير
يتعاونون مع الناس في دعوتهم الى الخير ودعاة الشر يتعاونون مع الناس في دعوتهم السوق فلا شك ان لهم نصيب من الاثم وبالله التوفيق احسن الله اليكم يقول قرأت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه الربا سبعون بابا اهونها مثل ان ينكح الرجل امه. سؤال
هل هذا الحديث صحيح؟ واذا كان الجواب نعم. افيدونا عن بعض تلك الابواب علما باننا لا نعرف عن اللباس وفائدة القرظ. احسن الله الجواب لفظ الربا من الالفاظ المشتركة ولهذا جاء في بعض روايات الحديث
وان اربى الربا استطالة المسلم عرض اخيه على سبيل المثال النميمة من الربا والغيبة من الربا لماذا؟ لانها زيادة لم يشرعها الله جل وعلا لان الانسان ممنوع من النميمة وممنوع من الغيبة
وبخاصة اذا كانت الغيبة من باب البهتان لان الانسان يغتاب اخاه بما ليس فيه ويكون من باب البهتان ويغتابه بما فيه فاذا اغتابه بما بما ليس فيه يكون هذا من الربا لانه استطال
على عرظ اخيه وكذلك الساعي في النميمة استطال على عرظ اخيه وعلى هذا الاساس وكلمة ربا من الالفاظ المشتركة واللفظ المشترك يكون الاشتراك اشتراك معنوي وتارة يكون الاشتراك اشتراكا لفظيا
فمثلا لفظ الكفر جاء في القرآن وهو من الالفاظ المشتركة ايضا اه الكفر يكون كفرا اكبر ويكون كفرا اصغر ومثل النفاق يكون نفاقا اكبر ويكون نفاقا اصغر والنفاق الاصغر له امثلة كثيرة
مثل اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعدا اخلف واذا اؤتمن خان. جاءت ادلة كثيرة من هذا النوع يعني تذكر جملة من صفات المنافقين وكل واحد تحققت فيه صفة من الصفات
يوصف بانه منافق لكن لا يقال عنه انه منافق النفاق الذي يخرجه عن الاسلام الذين ذكرهم الله جل الذين ذكر الله اهله في القرآن في قوله تعالى ان المنافقين الدرك الاسفل من النار
وهكذا بالنظر للشرك يكون الشرك شركا اكبر ويكون الشرك شرك اصغر الشخص مثلا يقوم ويزين صلاته يقرأ يزين قراءته يتصدق ليقال انه كريم او كل هذا من الرياء وهذا يكون شرك
لكنه شرك اصغر لانه قصد باعماله بعمله هذا غير الله جل وعلا. ولكنه لا يصل الى درجة الاكبر فالمقصود ان لفظ الربا ان لفظ الربا لا في هذا الحديث لا يكون
خاصا الربا المعروف يعني من ناحية المعاملات المالية اما الربا النظر الى ثبوته تحريمه ثابت القرآن وفي السنة بصرف النظر عن نوعية الربا وعلى المسلم ان يحرص على السؤال عن الامور
التي يخشى الوقوع فيها ولا يحبها الله جل وعلا كما قال حذيفة ابن اليماني رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر
ان اقع فيه ومما يؤسف له اصول التساهل من كثير من الناس في مسألة الربا وسواء كان هذا الربا من ناحية المعاملات المالية ثمن يودع امواله ويأخذ عليها فائدة ثابتة
او يقترض عند الحاجة يقترض مثلا مئة الف زيادة خمسة خمسة الاف فيعطونه خمسة وتسعين الف ويخصمون عليه خمسة الاف تكون هذه هي الربح هذا كله لا يجوز وهكذا بالنظر
الى اه تجاوز الانسان ما حده الله جل وعلا من انتهاك المحرمات كما جاء في الحديث الذي سبق من ناحية التمثيل وجاءت ادلة كثيرة وما سبق فيه تنبيه على المطلوب وبالله التوفيق
احسن الله اليكم. اخر وسيلة المستمع محمد زيلعي من الحديدة اليمني يقول ما الفرق بين النميمة والغيبة والبهتان الجواب  بعض الناس يكون عنده خوف من الله جل وعلا ويدركوا ان
ما يصدر منه مكتوب عليه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فيتوقع فيما يسمع وفيما يبصر وفيما يقول وفيما يفعل وفيما يظمر في قلبه يتوقع في هذه الامور
ويحرص على تمشية هذه الامور حسب ما يرضي الله جل وعلا فيحاسب نفسه قبل الاقدام على الامر فاذا كان الاقدام على هذا الامر مشروعا اقدم واذا كان الاقدام ممنوعا توقف
ومن الناس من لا يتنبه لهذا الشيء فيطلق سمعه في سماء المحرمات وبصره في النظر الى المحرمات ولسانه في الكلام الامور المحرمة ومن ذلك ما سأل عنه السائل فتجد نوع
من الناس تكون مهمتهم زرع العداوة والبغضاء فيما بين الناس سواء فكان ذلك بين اشخاص مشتركين في عمل كعمل تجاري او عمل علمي او عمل اداري او غير ذلك من الاعمال
فتجد انه يسمع كلاما من شخص في شخص يذهب الى ذلك الشخص الذي قيل فيه الكلام ويظهر النصح له ويقول له ان فلانا قال فيك كذا وكذا وكذا وكذا وكذا
وقد يثيره ويضيق صدره من اجل ان يتكلم كلاما سيئا للشخص الذي تكلم فيه سيتكلم ثم يذهب هذا الشخص الى ذلك الشخص ويقول ان فلانا يقول فيك كذا وكذا وكذا وكذا
سيصبح كل واحد من الشخصين كارها للاخر. وهذا تكون مهمته نقل الكلام والتفرج عليهما. وهذا مما يؤسف له كثير وليعلم كل شخص ان اي شخص يسب احدا عندك فاعلم انه سيسبك عند غيرك. الله
وهذا سيعود ظرره عليك انت قالت المدة او قصرت لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده وبالله التوفيق احسن الله اليكم ونفع بعلمكم اخوتنا المستمعين الكرام اجاب عن اسئلتكم في هذه الحلقة صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة
شكر الله لفضيلته شكرا لكم انتم على حسن استماعكم نلقاكم باذنه تعالى في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
