الحمد لله الحمد لله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من اجواء ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة
ان الله بكل شيء عليم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه. عباد الله ان من الامراض التي
يبتلى بها بعض الناس مرض فتاك. معول هدام يسبب يسبب البغضاء والعداوات. مرض من امراض القلوب خلق ذميم. وصفة وخيمة. الا وهي صفة الغيبة فالغيبة عباد الله لعظم شرها وكبير ضررها
حرمها الله عز وجل في كتابه ونهى عنها صراحة وتوالت احاديث النبي صلى الله عليه وسلم واثار الصحابة ومن تبعهم باحسان. في منها قال الله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم
ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه وخرج مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم قال اتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال ذكرك اخانا
بما يكره. قالوا يا رسول الله وان كان فيه ما اقول؟ قال ان كان فيه ما اقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته وخرج الامام احمد رحمه الله في مسنده من حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال كنا مع
النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح منتنة. فقال عليه الصلاة والسلام اتدرون ما هذه الريح؟ هذه رائحة الذين يغتابون المؤمنين. وروى انس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما عرج بي
رأيت اناسا لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء؟ قال الذين يغتابون الناس ويقعون في اعراضهم خرجه الامام احمد وابو داوود وفي حديث سعيد بن زيد رضي الله تعالى
انا عنه ان من اربى الربا استطالة الرجل في عرض اخيه المسلم اخرجه الامام احمد وابو داوود وفي الصحيحين وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام
كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا. وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل المسلم على
حرام دمه وماله وعرضه. هذه عباد الله شيء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم في التحذير من هذا الخلق الذميم. واما اثار الصحابة فكثيرة منها اذكر منها قول عمر رضي الله تعالى عنه عليكم بذكر الله
فانه شفاء. واياكم وذكر الناس. فانه داء وورد ان عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه مر ببغل ميت فقال فقال لان يمتلئ بطن احدكم من هذا الميت خير له من ان
امتلئ من عرض اخيه المسلم فليتق الله اولئك الذين يجعلون فاكهة مجالسهم هي الوقوع في اعراض الناس وغيبتهم وتنقصهم. وذكرهم بما يسوؤهم. ان الغيبة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ذكرك اخاك بما يكره. فكل ما يكره
رواه المسلم لا يجوز لك ان تذكره فيه. سواء كان ذلك في خلقه او في خلقه. او في في مركبه او مسكنه او ملبسه. او ولده وسواء كان ذلك. وسواء كان ذلك بالقول
او بالفعل او بالاشارة وسواء كان ذلك عن طريق مباشر او عن طريق غير مباشر لنحذر عباد الله هذا الخلق الذميم فان اضراره كبيرة. وشؤمه عظيم فمن اضراره انه معصية لله عز وجل. وقد عد بعض العلماء قد عد بعض
العلماء الغيبة من كبائر الذنوب من كبائر الذنوب. ومن اظراره انه حق حق لادم وحقوق الادميين ليست كحقوق الله عز وجل بل هي مبنية على المشاحة. ومن اظرارها ومن اظرار الغيبة انها تورث البغظاء
والتدابر والتحاقد وهذا خلاف ما يقصده الشارع. فمن مقاصد الشارع العظيم هو ترابط المسلمين وتآلفهم وعدم وعدم تدابرهم وتفرقهم وعدم تدابرهم وتفرقهم عباد الله ومن اضرار هذا الذنب انه سبب للوقوع في عذاب الله عز وجل. ومن اظراره انه سبب
بالحسنات ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين والعاقبة للمتقين. ولا عدوان الا على الظالمين اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد عباد الله الوقوع في مثل هذه
امراض امراض القلوب له اسباب ينبغي للمسلم ان يعلمها لكي يحذرها فمن اسباب الوقوع في مثل هذه الامراض ضعف الايمان وقلة مراقبة الله عز وجل والخوف منه اذ لو كان الايمان قويا. وراقب الله عز وجل واستحضر
استحضر ان الله عز وجل يسمع قوله ويشاهد فعله لما وقع في هذا الذنب وعلاج ذلك ان يستحضر المسلم دائما وابدا اطلاع الله اطلاع الله عز وجل ومراقبته ومراقبة الملكين. وعليه ان يقوي ايمانه. بما
مما يقربه الى الله عز وجل من فعل الطاعات والمسابقة الى الخيرات. عباد الله ومن اسباب الوقوع في مثل هذا الخلق هو الجهل. فكثير من الناس يجهل ما رتب على هذا الذنب من خطر كبير وشؤم عظيم. فيتساهل فيتساهل
في الوقوع في اعراض المعصومين وعلاج ذلك هو العلم هو العلم بخطر هذا بخطر هذه الامراض وذلك عن طريق عن طريق قراءة سنة النبي صلى الله الله عليه وسلم وما جاء فيها او في كتاب الله عز وجل من
عقوبة وتحذير عباد الله ومن الاسباب ايضا الحسد. فبعض الناس ينعم الله عز وجل عليه بشيء من النعم كنعمة منصب او نعمة مال او او ولد ونحو ذلك. فيسعى هذا المغتاب الى تنقصه. حسدا
لهذه النعمة والحسد هو كراهة نعمة الله عز وجل وهذا اعتراض على على قضاء الله وقدره ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله. فالحسد من اخلاق اليهود فعلى المسلم ان يرضى بقضاء الله وقدره. والا يحسد الناس
على ما اتاهم الله من فضله. وان يسلم بما قدره الله عز وجل له ولغيره عباد الله ومن الاسباب مجاملة الجالسين والاصحاب ومصانعتهم ومشاكلتهم وقصد اظحاكهم وعلاج ذلك ان يتقي الله المسلم في نفسه اولا وفي اخوانه المسلمين
ليتقي الله عز وجل وليعلم ان هؤلاء الذين يجلسون حوله لا ينفعونه بل يضرونه اذا سلموا له وصانعوه فيما يقول عباد الله واذا اغتيب احد من من المسلمين فعلى اخوانه المسلمين ان يردوا عن عرضه. ففي حديث ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه ان النبي
صلى الله عليه وسلم قال من رد عن عرض اخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة وفي حديث كعب ابن مالك رضي الله تعالى عنه في قصة تخلفه عن غزوة تبوك قال
فلما ذكر مضي النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل كعب بن مالك ما فعل كعب بن مالك فقام رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله هذا رجل
شغله برداه والنظر في عطفين. فقام معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه فقال قال بئس ما قلت فوالله ما علمنا عليه الا خيرا. فاذا اخذ من عرض المسلم انتهكت حرمته. فعلى الجالسين ان يردوا على هذا المغتاب. والا كانوا شركاء له. في
اسم عباد الله لم يذكر العلماء رحمهم الله تعالى اباحة الغيبة الا اذا ترتب على ذلك مصلحة ظاهرة. ولا يقصد من ذلك الغيبة. وانما يقصد بذلك المصلحة كما كما في حال القضاء فاذا تقاضى شخصان الى القاضي فلا بأس ان يقول
فلان ظلمني او اخذ حقي او كان ذلك في حال الافتاء. او كان ذلك عند عند المشهورة اما ما عدا ذلك فان هذا لا يجوز. نسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يرزقني
واياكم الاخذ بسنته. وان يرزقنا عفة اللسان انه ولي ذلك والقادر عليك. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انا نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين. وان تغفرنا وترحمنا. واذا اردت بقوم فتنة ان تقبضنا اليك
غير مفتونين اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا اللهم اجعلهم محتمين لكتابك وسنة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم. امرين بالمعروف ناهين عن المنكر
منكر يا ذا الجلال والاكرام. اللهم فرج كرب المكروبين ونفس حسرة المعسرين. واقض عن المدينين واشف مرضى المسلمين وعاف مبتلاهم واغفر لميتهم ورد غائبهم واطلق سيرهم برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم احفظ علينا بلادنا وحدودنا. اللهم من اراد بلادنا بسوء فاشقه
بنفسه ورد كيده في نحره. واجعل اللهم تدميره في تدبيره. يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا
