ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شر انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقي
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. اصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور
محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. عباد الله ان مما يتأكد من معرفة احكام الصلاة. معرفة صفة الصلاة وهيئتها والكيفية والكيفية التي ينبغي ان تكون عليها. فقد امر النبي صلى الله
الله عليه وسلم بذلك قولا وفعلا النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام لعظم معرفة هيئات العبادات كان يحث على ان تكون الهيئة والكيفية على ان تكون الهيئة والكيفية للعبادة كالهيئة والكيفية التي
التي جاء بها صلوات الله وسلامه عليه. ففي الوضوء توضأ النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عثمان وعبدالله بن زيد ثم قال من توظأ من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه الا غفر له
وما تقدم من ذنبه وفي الغسل بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفيته كما في حديث حديث عائشة وميمونة رضي الله تعالى عنهما وفي التيمم بين النبي صلى الله عليه وسلم
هيئته كما في حديث عمار المخرج في الصحيحين وفي الصلاة. قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي كما في حديث مالك ابن الحويرث رضي الله تعالى عنه
وفي الزكاة بين النبي صلى الله عليه وسلم مقادير الزكاة كما في حديث انس الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند ال ابي بكر وفي الحج حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذوا عني مناسككم. فعلى المسلم
ان يتحرى الهيئة الموافقة للسنة في عبادته. ويتأكد ذلك في الصلاة فعليه ان يصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم. فان هذا فان هذا اعظم اجرا واكثر ثوابا. عباد الله وهنا سنعرض شيئا من
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. ونكملها في خطبة مستقبلة. عباد الله ينبغي للمسلم اذا خرج الى الصلاة ان يخرج بسكينة ووقار. السكينة تكون في في اطرافه فلا يكون هناك شيء من العبث في اطرافه والوقار في هيئته وبصره. ففي حديث
ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعتم الاقامة تمشوا وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا. فما ادركتم فصلوا. وما فاتكم فاتموا رجاه في الصحيحين ويسن للمسلم ان يخرج متطهرا لكي تكتب
خطواته ففي حديث ابي هريرة المخرج في في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ فاحسن الوضوء. ثم خرج الى المسجد لا يخرجه الا الصلاة. لم يخطو خطوة
الا رفع له بها درجة والا رفع بها درجة وحط عنه بها خطيئة فاذا اراد ان يدخل المسجد فانه يقدم رجله اليمنى دخولا واليسرى خروجا. ففي في حديث عائشة المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن
ان يستحسنوا التيمن. فاذا دخل المسجد فانه يقول اللهم افتح لي ابواب برحمتك واذا خرج من المسجد قال اللهم افتح لي ابواب فضلك لحديث ابي حميد او ابي لحديث ابي حميد رضي الله تعالى عنه خرجه مسلم في صحيحه
فاذا دخل المسجد فانه لا يجلس حتى يصلي ركعتين لحديث ابي قتادة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى
حتى يصلي ركعتين. واذا توضأ المسلم في بيته ثم دخل المسجد فانه يصلي ركعتين ينوي بهما تحية المسجد. وينوي بهما ايضا ركعتي الوضوء. وينوي بهما السنة القبلية اذا كان لهذه الصلاة سنة قبلية كصلاة الفجر او صلاة
الظهر وبهذا يحصل له ثلاث صلوات بعمل واحد وهذا من فضل الله وهذا من فضل الله وعظيم كرمه سبحانه وتعالى فاذا صلى ركعتين فانه يستحب ان يكون مستقبل القبلة مشتغلا بالقراءة والذكر
والدعاء فانه في صلاة ما زالت الصلاة تحبسه. ولا تزال الملائكة تصلي عليه وتدعو له. اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. اللهم تب عليه. وهذا فضل عظيم واجر كبير. فاذا اقيمت الصلاة فان فان المصلي لا يخلو من حالتين
الحالة الاولى ان يكون الامام في المسجد فاذا كان الامام في المسجد فالامر في ذلك واسع كما قال الامام مالك رحمه الله تعالى ان شاء قام في اول الاقامة او في وسطها او عند تكبيرة
الاحرام المهم ان يكون متهيأ للصلاة قبل ان يحرم الامام بها. وان كان الامام خرج المسجد فانه لا يقوم حتى يدخل الامام. ففي حديث ابي قتادة رضي الله تعالى عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوموا حتى تروني. فاذا قام في فانه يستحضر انه قائم بين يدي الله عز وجل. وانه اذا رفع يديه رفع يديه للتكبير انه يرفع الحجاب بينه وبين الله عز وجل
ويتأكد في حق المأمومين تسوية الصف. تسوية الصف وتسوية الصف لها اكدها هي تسوية المحاذاة وذلك بان يسوي المأموم المأمومون صفوف متحاذين بالمناكب والاكعب. بل ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
الى ان تسوية الصف واجبة اي تسوية المحاذاة. لحديث النعمان ابن بشير المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتسون صفوفكم او ليخالفن الله وبين وجوهكم وفي حديث انس ايضا في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
صفوفكم فان تسوية الصف من تمام الصلاة. وكان عمر رضي الله تعالى عنه يجعل رجالا يجعل رجالا يسوون الصفوف. فاذا اخبر ان الصف قد استوى كبر للصلاة عباد الله ومن تسوية الصف سد الفرج فلا يكون هناك خلل بين المأمومين. لحديث جابر
ابن سمرة المخرج في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها قالوا وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال يتمون الصفوف الاول
ترى الصون وقال عليه الصلاة والسلام رصوا صفوفكم ومن تسوية الصف عباد الله ان لا يشرع في صف ثان او ثالث حتى يكتمل الذي قبله كما سلف في حديث جابر ابن سمرة
رضي الله تعالى عنه اسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يجعلني واياكم ممن يأخذ بسنته ويتبع هديه انه ولي ذلك والقادر عليه. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما
والعاقبة للمتقين. ولا عدوان الا على الظالمين. اللهم صل وسلم على من بعثه الله رحمة للعالمين. عباد الله فاذا اراد المسلم ان يحرم بصلاته فانه ترفع يديه فانه يرفع يديه فاذا حاذى بها منكبيه قال الله
الله اكبر وليعلم عباد الله ان رفع اليدين له صفتان الصفة الاولى ان يرفعهما حذو منكبيه كما جاء ذلك في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما الصفة الثانية ان يرفعها الى فروع اذنيه بحيث يحاذي اعلى الاذنين كما جاء ذلك في حديث
ما لك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه. وهذه الصفات التي وردت على وجوه متنوعة يستحب للمسلم ان يأتي بهذه تارة وبهذه تارة. فتارة يرفع الى حدو منكبيه يرفع الى فروع اذنيه. واذا قال الله اكبر يأتي بهذا اللفظ لا يجزئه
وغير هذا اللفظ وهذا هو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم وداوم عليه ومعنى الله اكبر اي ان الله سبحانه وتعالى اكبر من كل شيء اكبر من الدنيا وشهواتها
اخوانيها ومناصبها ولذائذها واذا كان كذلك اذا كان كذلك فعلى العبد ان يفرغ قلب لله عز وجل. والا يكون لدنياه نصيبا في قلبه اثناء تأدية هذه العبادة العظيمة ويرفع يديه عند تكبيرة الاحرام وليعلم عباد الله ان رفع
في الصلاة يستحب في اربعة مواضع. الموضع الاول عند تكبيرة الاحرام. والموضع الثاني عند تكبيرة الركوع والموضع الثالث عند الرفع من الركوع. دل لذلك حديث ابن حديث ابن عمر الله تعالى عنهما في الصحيحين وغيره. واما الموضع الرابع فعند القيام من التشهد
الاول كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في صحيح البخاري. فاذا رفع يديه وكبر فانه يضع يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة. قال ابو الدرداء رضي الله
تعالى عنه ان من اخلاق الانبياء وضع اليمين على الشمال في الصلاة وهيئة اليدين لهما صفتان. الصفة الاولى ان يضع يده اليمنى على كفه اليسرى وضعا دون قبض كما جاء في حديث سهل رضي الله تعالى عنه قال كان الناس يؤمرون
ان يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. واما واما الصفة الثانية فان نقبض بيمينه على شماله من عند الرسغ كما جاء في حديث وائل بن حجر في مسند الامام
احمد والسنن وصححه الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ اخذ يمينه انه اخذ شماله بيمينه؟ اسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه. ان يجعلنا من من يقيم هذه الشعيرة ويأتي بها كما هو هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واسأل
سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يعلمنا سنته. وان يرزقنا الاخذ بهديه. انه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا. وما انت اعلم به منا
انت المقدم وانت المؤخر. لا اله الا انت. ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم
فرج كرب المكروبين ونفس عسرة المعسرين. واقض الدين عن المدينين. واشف مرضى المسلمين وعافي مبتلاهم واغفر لميتهم. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. اللهم اجعلهم محكمين لكتابك وسنة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم. امرين بالمعروف. ناهين عن المنكر. يا ذا الجلال
الكرام اللهم احفظ علينا ديننا وعقيدتنا واخلاقنا واموالنا واعراضنا واهلينا وذرارينا برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم احفظ علينا حدودنا وبلادنا. اللهم من اراد بلادنا بسوء فاشغله بنفسه. وردك في نحره واجعل اللهم تدميره في تدبيره. واجعل اللهم الدائرة عليه. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد

