ان الحمدلله ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد
محمدا عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي
والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله رسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي
محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل لبدعة ضلالة. عباد الله وبعد ان يفرغ المصلي من قراءة فاتحة من قراءة فاتحة الكتاب وما تيسر من كتاب الله عز وجل. كما سبق
مفصلا يسكت سكتة لطيفة. والسكتات في الصلاة ثلاث سكتات السكتة الاولى ما بين تكبيرة الاحرام وقراءة الفاتحة. وهي سكتة الاستفتاح. ففي في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم
ارأيت سكوتك بين الصلاة ارأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول فيه. قال يقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من اه يا يا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
واما السكتة الثانية فبعد قراءة الفاتحة وقبل قراءة السورة وهي سكتة لطيفة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان كتب قدر قراءة الفاتحة. وانما سكتته عليه الصلاة والسلام. انما هي سكتة لطيفة
لكي يترد اليه نفسه. عباد الله واما السكتة الثالثة فبعد القراءة كلها وقبل الركن ثم بعد ذلك يرفع يديه مكبرا للركوع. وهذا هو الموضع الثاني من المواضع التي ترفع فيها الايدي. ويكبر ويكبر عباد الله
اثناء الركوع فتكبيرات الانتقال عباد الله انما تكون اثناء الانتقال في حديث ابي هريرة المخرج في الصحيحين قال يكبر حين يركع. وعلى هذا فلا يبتدأ التكبير وهو قائم ولا ينهي التكبير وهو راكع. وانما يكون
تكبيره اثناء الانتقال. والركوع احد اركان الصلاة. قال الله عز عز وجل يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا. وفي حديث ابي هريرة المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم اركع حتى تطمئن راكعا. والركوع عباد الله
له صفتان صفة مجزئة وصفة كاملة. اما الصفة المجزئة فان ينحني كالمصلي حتى يكون اقرب الى الركوع منه الى القيام. واما الصفة الكاملة واما الصفة واما الصفة الكاملة فان يركع وان يضع يديه على ركبتيه
وفرجتي الاصابع وان يحصر ظهره كما جاء في حديث ابي حميد المخرج في صحيح البخاري وان يجافي عضديه عن جنبيه. الا ان كان مأموما واذى غيره ان يجعل رأسه حيال ظهره فلا يرفع رأسه ولا يخفضه. دل لهذه الصفة حديث ابي
ابن مسعود وحديث عائشة وحديث ابي حميد رضي الله تعالى عن الجميع يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم كما جاء في حديث حذيفة المخرج في صحيح مسلم مسلم وهناك صيغ من الاذكار تشرع في الركوع. ففي حديث ابن عباس
رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واما الركوع فعظموا فيه الرب ومما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مشروعية ومما ورد عن النبي صلى الله
الله عليه وسلم من الاذكار التي تشرع في الركوع ما جاء في حديث علي المخرج في صحيح مسلم اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي ومخي وعظمي وعصبي. ومما ورد ايضا سبوح قدوس. رب الملائكة
والروح ومما ورد ايضا سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ومما ورد ايضا سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. قال العلماء ويستحب للامام ان يكون ركوعه ما يقارب عشر تسبيحات. واما
فانه تبع لامامه. واما المنفرد فهو امير نفسه. ان شاء اطال وان شاء قصر لكن لنعلم ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا اطال القيام اطال القراءة اذا اطال القيام اطال الركوع. ولنعلم ايضا ان صلاة النبي صلى الله عليه
وسلم متناسبة فركوع النبي صلى الله عليه وسلم ورفعه من الركوع وجلسته بين السجدتين قريبا من السواء كما جاء ذلك في حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اطال القيام اطال الركوع
سجود ثم بعد ذلك يرفع المصلي رأسه من الركوع قائلا سمع الله لمن حمد والتسميع عباد الله انما يكون اثناء القيام. ويكون رافعا وهذا هو الموضع الثالث من المواضع التي ترفع فيها الايدي
والمصلي لا يخلو من ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يكون اماما او منفأ الحالة الاخرى ان يكون اماما. والحالة الثانية ان يكون منفردا. فان كان اماما او منفردا. فانه يجمع بين التسميع والتحميد. التسميع اثناء الانتقال والتحميد اذا اعتدل قائما
واما الحال الثالثة ان يكون مأموما فانه يقتصر على التحميد. لقول النبي صلى الله الله عليه وسلم كما في الصحيحين واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. عباد الله والتحميد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. على اربع صيغ
الصيغة الاولى ان يجمع بين اللهم والواو. فيقول اللهم ربنا ولك حمده والصيغة الثانية ان يجرد التحميد منهما فيقول ربنا لك الحمد واما الثقة الثالثة فان يقتصر على اللهم فيقول اللهم ربنا لك الحمد واما الصيغة
الرابعة فان يقتصر على الواو فيقول ربنا ولك الحمد. هذه كلها واردة عن نبينا صلى الله عليه وسلم. وسبق ان نشرنا الى ان الاله ان السنن والعبادة الواردة على وجوه متنوعة يستحب للمسلم ان يأتي بهذا تارة وبهذا
تارة اخرى لكي يعمل بجميع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكي يخشع في صلاته يخشع في قلبه وتحيى له صلاته. عباد الله واذا استقر معتدلا قائما قال ربنا ولك الحمد وكما جاء في حديث ابي سعيد حمدا كثيرا طيبا
مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعده اهل الثناء والمجد احق ما قال عبد وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت
ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وايضا مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا موضع اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الارض. اللهم طهر اللهم طهرني. اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد. اللهم طهرني من الذنوب
والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. عباد الله وان كان المسلم في الليل واطال القيام فان هذا القيام موضع تحميد فانه يكرر لربي فنحمد الله سبحانه وتعالى ونشكره ونثني عليه على ما
فعلنا من هذه السنن العظيمة والعبادات والعبادات الفاضلة الجليلة ونسأله ان يجعلنا ممن يستمع القول ويتبع احسنه. انه ولي ذلك والقادر عليه. الحمد لله فاطر السماوات والارض. جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة. مثنى وثلاث ورباع
يزيد في الخلق ما يشاء. ان الله على كل شيء قدير. ما يفتح الله للناس من فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وهو العزيز الحكيم عباد الله وبعد ان يحمد المصلي ربه يهوي ساجدا ولا يرفع يديه
في اثناء السجود وقد اشار البخاري وقد اشار البخاري رحمه الله تعالى في كتابه جزء في رفع اليدين في الصلاة الى ضعف الاحاديث الواردة في رفع الايدي اثناء السجود او اثنى الرفع من السجود. واذا هوى المصلي
ساجدا فان الاصل وهو مقتضى الطبيعة ان يبدأ باسافله قبل اعاليه فيسجد اولا على ركبتيه. ثم بعد ذلك على يديه. وقد ورد هذا عن عمر روى ابن عمر وابن مسعود رضي الله تعالى عن الجميع. وعندنا قاعدة وهي ان الاصل
ان الاصل في حركات الصلاة ان تكون على مقتضى ان تكون على مقتضى الطبيعة. حتى يدل دليل حتى يدل الدليل على خلاف هذا. الا اذا كان الانسان يحتاج ان يهوي على يديه كأن يكون كبيرا او يكون مريضا او ثقيلا فان هذا لا بأس به
عباد الله واذا واذا هوى فانه يسجد على اعضائه السبعة والسجود عباد الله احد اركان الصلاة المجمع عليها. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا وفي حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم اركع حتى ثم اسجد
حتى تطمئن ساجدا. عباد الله والسجود له حالتان. الحالة الاولى حالة مجزئة وهي ان يسجد على اعضائه السبعة. لما جاء في حديث ابن عباس المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اسجد على سبعة اعضاء. اليدين والركبتين
والقدمين والجبهة واشار بانفه واشار واشار الى انفه. فهذه اعضاء السبعة يجب على المسلم ان يسجد عليها. واما الصفة الكاملة للسجود. فان نعتدل في سجوده كما جاء في حديث انس المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال اعتدلوا في السجود والاعتدال في السجود الا يمتد المصلي في سجوده. والا لا ينكمش فلا يجمع نفسه بل يجافي بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه افي عضديه عن جنبيه كان النبي صلى الله عليه وسلم يجافي عضديه عن جنبيه حتى
ان بياض ابطه ليرى من شدة المجافاة. واما بالنسبة لليدين فانه يسجد بين يديه كما جاء في صحيح مسلم من حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه فتكون يداه
حذو اذنيه تارة وتارة تكون يداه حذو منكبيه. واما بالنسبة لقدميه ان قدميه تكونان منصوبتين. واطراف اصابعها الى جهة القبلة بين قدميك لما روت عائشة رضي الله تعالى عنها انها وقعت يدها على
قدمي النبي صلى الله عليه وسلم وهما منصوبتان. واما رص القدمين فليس محفوظا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما المحفوظ عن النبي عليه الصلاة والسلام هو المقاربة دون رص القدمين. واذا سجد فانه يقول سبحان ربي الاعلى كما في حديث حذيفة
المخرج في صحيح مسلم. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. اذكار وادعية. فمن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث علي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما
من سجد جعل يقول اللهم لك سجدت وبك امنت ولك اسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره. تبارك الله احسن الخالقين ومما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ومما
وورد عنه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك لا اله الا انت ومما ورد عنه سبوح قدوس الملائكة والروح. ومن ما ورد عنه اللهم اغفر لي ذنبي كله. دقه وجله. او وله واخرة على نيته وسره. ومما ورد عنه عليه الصلاة والسلام. اللهم اللهم
اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك وجامع ذلك حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال واما
ما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم. اسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا ما وان ينفعنا بما علمنا وان يهدينا ويدلنا بما في
خيرنا في الدنيا والاخرة انه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت. اللهم انا نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وان تغفرنا وترحمنا. واذا اردت بقوم فتنة ان تقبضنا اليك غير مفتونين. اللهم فرج كرب
ونفس حسرة المعسرين واقض الدين عن المدينين واشف مرضى المسلمين وعافي مبتلاهم واغفر ميتهم ورد غائبهم وفك اسيرهم برحمتك يا ارحم الراحمين. ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين اماما. اللهم امنا في اوطاننا واصلح
ائمتنا وولاة امورنا. اللهم اجعلهم محكمين لكتابك. وسنة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم اللهم احفظ علينا حدودنا وبلادنا. اللهم من اراد حدودنا وبلادنا بسوء فاشغله بنفسه ورد كيده في
نحره واجعل اللهم تدميرا في تدبيره. واجعل اللهم الدائرة عليه. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد. وارض اللهم عن صحابته اجمعين. واخص منهم الائمة المهديين. والخلفاء الراشدين. ابا بكر وعمر وعثمان وعلي
بقية العشرات المبشرين وعن بقية صحابة نبيك اجمعين
