ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم لك الحمد بالايمان ولك الحمد بالاسلام ولك الحمد بالقرآن ولك الحمد بمحمد صلى الله عليه وسلم. اللهم لك الحمد على ان جعلتنا من خير امة اخرجت للناس
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الشكر رضاك اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. اللهم
لك الحمد كله ولك الشكر كله. ولك الثناء كله ولك المجد كله لا اله لنا الا انت ولا رب لنا سواك. اما بعد ايها المؤمنون تمعر وجهك عليه الصلاة والسلام تمعر وجه الرؤوف الرحيم. تمعر وجه البس البشوش البسوم
فلماذا تمعر وجهه عليه الصلاة والسلام؟ ولماذا تغير وجهه ذاك الوجه البشوم؟ الى وجه المتمعر العبوس في ذات صباح. وبينما كان عليه الصلاة والسلام بين اصحابه رضي الله تعالى عنهم اذ اتى وقدم عليه رجال من الاعراب
عامتهم من مضر. بل كلهم من مضر. رآهم عليه الصلاة والسلام مجتاب ثيابهم ممزقة لا يكاد لا يكاد ان يلبسون شيئا يقيهم ورأى حالهم فتغير وجهه الما وحزنا عليهم. تغير وجهه عليه الصلاة والسلام لما رأى من حال اصحابه المؤمنين
فماذا صنع؟ لقد تعامل عليه الصلاة والسلام تعاملا ايجابيا عظيما مع هذا الموقف الذي رآه عليه الصلاة والسلام. وهكذا كان عليه الصلاة والسلام دائما انه يعلمنا انه يربينا. انه يرشدنا. انه قدوتنا عليه الصلاة والسلام
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا صعد المنبر عليه الصلاة والسلام بعد ان امر بالصلاة فاذن لها. ثم امر بلالا فاقيمت الصلاة. ثم
ثم صلى صلاة الظهر ثم صعد المنبر قال جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه فصعد منبر فرن صغيرا ثم خطب الناس ثم قال اما بعد فتلا ايات من كتاب الله جل وعلا ثم
بالصدقة وقال تصدق رجل بكذا وتصدق رجل بكذا ثم نزل عليه الصلاة والسلام ينتظر منهم ان يتصدقوا. فما قام منهم احد انهم قوم فقراء ليس لهم كبير مال وظنوا انهم
ولربما كان في الصدقة لا بد ان تكون في الالوف المؤلفة. او الملايين المملينة فتغير وجهه عليه الصلاة والسلام وهو الذي كان اذا سر كان وجهه كانه قطعة قمر حتى قام رجل من الصحابة من الانصار رضي الله تعالى عنهم ولا زال الانصار احباب
واحباب اهل الاسلام لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق هكذا قال عليه الصلاة والسلام. قام رجل من الانصار رضي الله تعالى عنا وعنهم اجمعين. فجاء بشيء تكاد ربه تعجز عنه او قد عجزت. فوضعه بين يدي نبي الله صلى الله عليه وسلم هذه
قدرته يسير من يسير او كثير من يسير. فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم اقدام هذا الرجل المبارك بالصدقة باليسير على قدر حاله لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر
عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها قاموا جميعا رضي الله عنهم وكل اتى بما تيسر له من طعام او من غيره حتى اذا اجتمع
على رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكومة من الطعام وغيره تهلل وجهه واستبشر بابي وامي عليه الصلاة والسلام. فاراد ان يبين فضل هذا رجلي وامثاله الذين يسارعون ويبادرون الى فعل الخيرات ويقتدي بهم الناس
قال من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان من اجورهم شيئا. ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من من عمل
فيها من غير ان ينقص من اوزارهم شيئا. رواه مسلم في كتابه الصحيح. ايها المؤمنون عباد الله اتباع محمد صلى الله عليه وسلم هذا الاصل هذا الحديث اصل عظيم في قضايا كثيرة من قضايا الاسلام والمسلمين من اجلها ان المؤمن يا عباد
عباد الله يتأثر باحوال اخوانه المسلمين. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثر تأثر الصورة النفسية ثم ظهر ذلك على وجهه عليه الصلاة والسلام ثم ظهر ذلك على فعله
هذه ثلاث مراحل ثم ظهر ذلك على دعوته وهذه هي الرابعة ثم ظهر ذلك على اتباعه وهي الخامسة وقد كان عليه الصلاة والسلام دائما ما يبين لنا اهمية التأثر باحوال المسلمين تأثرا نفسيا وعمليا. فهذا امر
وموسى الاشعري رضي الله تعالى عنه يحدثنا عنه بابي وامي عليه الصلاة والسلام انه قال المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه عليه الصلاة والسلام وهذا النعمان ابن بشير ابن سعد
رضي الله عنه وعن ابيه الذي يصفه علماء التأريخ انه اول مولود للمسلمين بعد الهجرة من الانصار. رضي الله تعالى عنا وعنهم اجمعين يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال مثل المؤمنين في
فتوادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد. اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. عباد الله ومن اعظم ما يعلم له المؤمن الحرب بين المسلمين. والقتال بين اهل الملة الواحدة. وان طائفة
تعني من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الاية وان كان هذا مرا الا انه لربما كان له اثرا حسنا على
وهو تفاعله وتوادهم وتراحمهم وتعاطفهم. كما امر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث عليه. وكما قال ربنا جل في علاه انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين وان مما اراد اعداء هذا الدين قديما وحديثا
وسعوا فيه بكل سعاية يستطيعونها ان يجعلوا بين المسلمين تجعل بينهم حدودا حتى في دينهم. ولكنه بحمد الله مما يفرح به المؤمن انه لا ما زال اهل هذه الملة يتعاطفون فيما بينهم ويتعاونون فيما بينهم لم تقتل هذه
وهذه المودة تلك الحدود ولا تلك الدعوات ولا تلك النعرات العصبية والجاهلية التي تجعل المسلمين فرقا متناحرة وان من اكثر ما يسعد به اهل الايمان ان تكون الدعوة الى التآلف وان يكون الدعوة ان تكون الدعوة الى التآزر من قبل ولاة امور المسلمين
وان مما دعا اليه ولي هذه البلاد وفقه الله تعالى لما فيه رضاه. واسعد به الاسلام هذا هذه الدعوة الى التآزر مع اخواننا في بلاد السودان جعل الله عز وجل هذه
بردا وسلاما وجعل عاقبتها محبة ووئاما وجعل فيها اصلاحا بعد افساد وجعل فيها نعمة بعد نقمة. اسأل الله جل وعلا ان يوفقهم لما فيه رضا ويجعلنا واياهم ممن عملوا بكتاب ربهم وسنة رسولهم عليه الصلاة والسلام. فاحرصوا
رحمني الله واياكم على التكاتف والتعاون والتآزر ومد يد البذل والعون والاحسان لاخوانكم هناك عبر تلك المنصة التي اطلقها خادم الحرمين وفقه الله تعالى وهي منصة ساهم في الدعوة الى معاونة اخواننا في السودان. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم
اياكم لما فيه رضاه وان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. اقول ما تسمعون واسأل الله جل وعلا ان يغفر لي ولكم ولجميع المسلمين انه هو الغفور الرحيم  الحمد لله
وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد ايها المؤمنون هذا شيخ المحدثين ابو هريرة عبد
رحمن بن صخر الدوسي رضي الله تعالى عنه يحدثنا ويعلمنا ويرشدنا عن رسولنا عليه الصلاة والسلام سلام انه قال بابي وامي ما من صباح الا يصبح العباد في فيه الا ملكان يناديان يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا. اللهم
اعط ويقول الاخر اللهم اعطي ممسكا تلفا. حديث صحيح رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ويقول ربنا جل في علاه مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل بحبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف لمن يشاء. والله
خاشع عليم. ويقول جل شأنه ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله. وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل. فان لم اصابها وابل فاتت اكلها فان لم يصبها وابل فقل. والله بما تعملون بصير. ويقول الله جل شأنه الذين ينفقون
اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا عليهم ولا هم يحزنون. فاحرصوا رحمني الله واياكم على البذل في سبيل الله جل وعلا
وعلى الانفاق في سبيل الله جل شأنه. وقد قال عليه الصلاة والسلام سبق دينار او سبق درهم الف درهم فليتصدق كل مؤمن بما يجود به من الخير وليجتهد المؤمن في ان يكون متصدق
دائما فان الصدقة تدفع غضب الرب جل في علاه. والمؤمن في ظل صدقته يوم القيامة يامة وكلما كانت الصدقة سرا كان خيرا للعبد فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. قال النبي قال الله جل وعلا ضرب الله مثلا
عبدا مملوكا لا يقدر على شيء. ومن رزقناه منا رزقا حسنا. فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون؟ الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون. اللهم انا نسألك الهدى التقى والعفاف والغنى. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب
اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين وانصر عبادك الموحدين. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة
انك انت الوهاب. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. واذل الشرك والمشركين. وانصر عبادك الموحدين. اللهم عليك اليهود الظالمين. اللهم عليك باعداء هذا الاسلام في كل مكان يا قوي يا عزيز يا ذا الجلال والاكرام. اللهم امنا
اللهم اصلح ائمتنا ولاة امورنا وولاة امور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب
ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع يمين الاحياء منهم والميتين. برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم صلي على محمد وال محمد كما صليت على ابراهيم
وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
