ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات في اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله
الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم لك الحمد بالاسلام ولك الحمد بالايمان
ولك الحمد بالقرآن ولك الحمد بمحمد صلى الله عليه وسلم. اللهم لك الحمد على ان هل تنام من خير امة اخرجت للناس؟ اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الشكر على رضاك. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. اما ابعد ايها المؤمنون هذا رجل شيخ كبير عليل يأتي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول يا رسول الله اني شيخ
كبير عليل. واني لا استطيع القيام. فامرني بليلة اقوم فيها في هذه العشر قال له عليه الصلاة والسلام وهو الناصح الامين عليك بالسابعة. حديث صحيح رواه الامام احمد في كتابه المسند باسناد صحيح. وذكر الامام
مسلم في كتابه الصحيح ان ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه ابا المنذر رضي الله تعالى عنه كان يحلف ان ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين. وكان معاوية رضي الله تعالى عنه يقول
ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين. وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول نحوا من هذا عباد الله قد ارتحل عامة شهرنا وما بقي الا اخره يا عباد الله ولهذه الايام كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله تعالى عنهم
والسلف الصالح يشمرون يشمرون لطلب ليلة عظيمة فيها يتضاعف والعمل وفيها يجتهد الصالحون. وفيها يجتهد الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر. لانهم يؤمنون بموعود الله جل وعلا ليلة القدر خير من الف شهر. هذه الليلة الشريفة التي الزم
الله فيها القرآن وتتنزل فيها الملائكة الكرام اين المشمرون يا عباد الله لقد جعلها الله عز وجل في العشر الاخيرة من رمضان. ولكنها لم تعين في اي ليلة من الليالي وذلك لكي يجتهد المجتهدون ويشمر المشمرون في جميع هذه
الليالي المباركة وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بابي وامي كان يجتهد في تطلب هذه الليلة المباركة قالت عائشة رضي الله عنها اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الاواخر من رمضان
رمضان حتى توفاه الله جل وعلا. ثم اعتكف ازواجه من بعده رضي الله عنهن فاجتهدوا يا عباد الله في الحرص فيما بقي من شهر كم العظيم لعله ان يوافق المرء المؤمن هذه
الليلة العظيمة المباركة فيكون فيها الفوز العظيم. ايها المؤمنون عباد الله روى الامام احمد في كتابه المسند ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني شاسع الدار فمرني بليلة ادخل فيها
يعني الى مسجده عليه الصلاة والسلام فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يدخل في ليلة ثلاث وعشرين وهي الليلة الماضية. فكان رضي الله تعالى عنه يحرص في كل عام ان يأتي الى
رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد صلاة العصر فيعتكف فيه الى ان يطلع الفجر وهذا دليل على انه ينبغي للمسلم ان يجتهد في هذه الليالي المباركة. ولو ان يجتهد
ففي بعض لياليها قال النعمان بن بشير بن سعد الانصاري رضي الله تعالى عنهما قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا حتى ذهب ثلث الليل
ثم لم يقم بنا في الليلة التي تليها. فلما كان في ليلة خمس وعشرين قام بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مضى ثلثي الليل. ثم لم يقم بنا الليلة التي تليها
ثم لما كانت ليلة سبع وعشرين قام بنا عليه الصلاة والسلام حتى خشينا ان يفوتنا قال والفلاح هو السحور. وفي هذا دليل يا عباد الله على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يجتهد في هذه الليالي المباركة. وكان يجتهد معه اصحابه رضي الله تعالى عنهم. فاين الذي حين يقتدون به عليه الصلاة والسلام لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله
واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. ايها المؤمنون عباد الله هذه الليالي الشريفة المباركة هذه الليالي العظيمة لربما ادركها المرء بعد اليوم ولربما ما ادركها بعد هذا العام. فاجعل في صحيفتك يا عبد الله اجتهادا عظيما
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهو الذي كان عامة ايامه في طاعة وعبادة كانت كما قالت عائشة رضي الله
عنها اذا دخلت هذه العشر اجتهد اجتهادا شديدا عليه الصلاة والسلام. حتى انه عليه الصلاة والسلام كان يشد المئزر ويطوي فراشه ويجتهد عليه الصلاة والسلام. فاجتهد يا عبد الله رحمني الله واياك فانت احوج ما تكون الى مثل هذه الليالي الفاضلة. وانت احوج ما تكون الى مغفرة الذنوب
وانت احوج ما تكون الى تعظيم العمل الصالح. نحن الذين قد قصرنا في عامة ايامنا فلنجتهد في هذه الايام المباركة. ايها المؤمنون عباد الله يقول الله جل شأنه في كتابه الكريم
واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. قال العلماء رحمنا الله واياهم الزيادة مع الشكر كما نص الله عز وجل على ذلك في كتابه الكريمة ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه الايمان نصفان
نصف صبر ونصف شكر. وقد قال الله جل وعلا في كتابه الكريم اعملوا داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور. وقال جل شأنه قل بفضل الله وبرحمته ذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وان من اعظم الشكر يا عباد الله ان نشكر الله جل وعلا
على ما يسره لنا من الصيام وعلى ما يسره لنا من القيام وعلى ما يسره من العمل الصالح. فاجتهدوا في ختام شهر كم يا عباد الله في الاكثار من شكر الله جل وعلا على ما انعم الله عز وجل به من النعم
عظيمة وهي نعمة الاسلام ونعمة الايمان ونعمة الطمأنينة ونعمة العمل الصالح فكم من شخص في في هذه الايام قد فرط في طاعة الله عز وجل. في حين ان العبد المؤمن يصوم ويصلي ويجتهد
وفي طاعة الله عز وجل وما هذا الا بتوفيق من الله جل وعلا له. فهذا اخوك وهذا ابن عمك وهذا خالك وهذا عمك لربما ما صام شيئا من هذا الشهر والعياذ بالله. فما اكثر من ظل في هذا الشهر
الكريم بتركه لطاعة رب العالمين. في حين انه انت بحمد الله جل وعلا قد وفقك الله عز وجل للصيام ووفقك للصلاة ووفقك لصالح العمل. فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك
سلطانك ايها المؤمنون ومن شكر الله جل وعلا في ختام هذا الشهر العظيم الحرص على التكبير في نهاية الشهر والاكثار من الاستغفار والتوبة الى الله جل وعلا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر التوبة
وكان يعلمنا في ختام الصلاة وفي ختام الحج وغيره ان نكثر من الاستغفار. فاكثروا يا عباد الله في نهاية شهر كم من الاستغفار والتوبة واختموه بالتكبير واختموه بزكاة الفطر التي هي في حقيقتها شكر
على نعمة الله جل وعلا. واعانة للضعفاء والمساكين على ايام العيد. اللهم انا نسألك رضاك والجنة. ونعوذ بك من سخطك والنار. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة
انك انت الوهاب. اللهم ات نفوسنا تقواها. وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها قولوا ما تسمعون واسأل الله جل وعلا ان يغفر لي ولكم ولجميع المسلمين. انه هو الغفور الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله رسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
اما بعد ايها المؤمنون حدثنا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر او من شعير على الصغير والكبير والذكر والانثى والحر والعبد من
المسلمين وامر بها ان تخرج قبل خروج الناس لصلاة العيد. فمما شرعه الله عز وجل في في ختام هذا الشهر العظيم زكاة الفطر وهي واجبة على كل مسلم وعلى من يمونه من
زوجته واولاده. وقدرها صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم. وهو بالكيلو جرام ثلاثة كيلو جرام تقريبا من الارز او من غيره من طعام الادميين بحسب احوال الناس في كل بلد من البلاد. فمن كان طعامهم الارز كما هو غالب الناس فليخرجوا من الارز. ومن كان طعامهم غير
فليخرجوا من طعامهم ومن طعام بني ادم مما يأكله الناس. وقد فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامه. وقال ابو سعيد رضي الله تعالى عنه كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من
طعام وكان طعامنا الزبيب والشعير والبر وذكر انواعا من الاطعمة رضي الله تعالى عنه. سئلت الامام احمد رحمه الله تعالى ان يخرج العبد زكاة الفطر نقدا فقال اخشى الا تجزئه
الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما قيل له ان عمر ابن عبد العزيز كان يأمر باخراجها مالا او قال نقدا قال اوه. اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال فلان
وقال فلان وقد ذهب جمهور الفقهاء رحمنا الله واياهم الى انه لا يجزئ اخراج زكاة الفطر الا من الطعام وهذا هو الراجح من قولي اهل العلم رحمنا الله واياهم لان رسول الله صلى الله عليه
وسلم قد فرضها من الطعام فلا يعدم ما فرض فلا يتعدى ما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجزئ ان تعطى زكاة الفطر لشخص واحد. او ان توزع على اشخاص ولكن
لا ينبغي ان يكون المعطى اقل من مد لكل واحد. ولك ان تعطي جميع زكاتك لعائلة من العوائل او اسرة من الاسر. قال عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما. وكنا
قبل يوم العيد بيوم او يومين. قال العلماء رحمنا الله واياهم ويجزئ اخراجها قبل العيد في يوم او يومين وقال شيخنا الامام عبدالعزيز بن عبدالله بن باش رحمه الله تعالى يجزئ اخراجها
الليلة ثمان وعشرين لان الشهر يكون ثلاثين ويكون تسعا وعشرين. فيجزئ اخراجها من ليلة ثمان وعشرين وصبيحة ثمان وعشرين وما بعدها. ولا يجوز تأخير زكاة الفطر الى ما بعد صلاة العيد
قال عليه الصلاة والسلام من اخرجها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن اخرجها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. يعني لم تعد زكاة من الزكاوات. فالواجب يا عباد الله الحرص على
الى اصحابها قبل صلاة العيد كما امر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ايها وفي عامنا هذا لربما اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فاعلموا رحمنا رحمني الله واياكم انه اذا وافق يوم العيد يوم الجمعة
فان من صلى صلاة العيد مع المسلمين فله ان يترك صلاة الجمعة وله ان يصليها. ومن تركها وجب عليه ان يصليها ظهرا في بيته. ولا تقام صلاة الظهر في المساجد في هذا اليوم. ولا يؤذن لها في
المساجد في هذا اليوم وانما تقام في المساجد الجوامع فحسب صلاة الجمعة ويؤذن لصلاة الجمعة واما من لم يحضرها ممن صلى العيد فانه يصلي في بيته. فان كان معه احد في بيته كاولاده او اخوانه
وجب عليه ان يصلي معهم جماعة. ومن لم يكن معه احد صلى منفردا. ومن صلى مع الناس صلاة الجمعة بعد صلاته للعيد فهو اولى وافضل وفيه خروج من خلاف اهل العلم رحمني الله واياهم وفي رحم
اللهم واياهم وفيه ايضا شهود الخير وشهود الذكر ودعوة المسلمين. وبهذا القول ذهب كثير من العلماء قديما وحديثا والى هذا ذهب عامة مشائخنا وبهذا افتت اللجنة كلمة الافتاء لعدة احاديث متعددة لها طرق صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اجتمع في
ثمنه عيدان فقال عليه الصلاة والسلام انه قد اجتمع عيدان فمن شاء صلى الجمعة ومن شاء لم يصلي وثبت من حديث عبد الله ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما انه حضر عنده يوم
فصار فيه عيد وجمعة فترك صلاة الجمعة رضي الله تعالى عنه فلما اخبر ابن عباس بذلك قال اصاب وقال ايضا عبد الله ابن الزبير شهدت ذلك من عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه
فتهذا ايضا في صحيح الامام البخاري من حديث عثمان رضي الله تعالى عنه فاحرصوا رحمني الله واياكم على صلاة العيد وحثوا عليها اولادكم وازواجكم والنساء جميعا من الصغار والكبار. واحرصوا رحمني الله واياكم
على العمل بالسنة في يوم العيد. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار. ربنا لا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير
من زكى انت وليها ومولاها. اتقوا الله عباد الله في انفسكم واتقوا الله في ازواجكم واتقوا الله فيما فيمن ولاكم الله جل وعلا امرهم من الصغار والكبار. اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول
هو عمل ونعوذ بك من النار. وما قرب اليها من قول وعمل. اللهم انا نسألك الفردوس من لنا ولوالدينا وازواجنا واولادنا واخواننا واحبابنا يا رب العالمين. اللهم اغفر للمؤمنين مؤمنات الاحياء منهم والاموات برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك. اللهم اختم
لنا شهر رمضان بمغفرة الذنوب. اللهم اختم لنا شهر رمضان بالقبول. اللهم اختم لنا شهر رمضان بالعتق من النار يا ذا الجلال والاكرام. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. اللهم امنا في دورنا. اللهم
اصلح ائمتنا ولاة امورنا. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عنا اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم صل على
على محمد وال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
