الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما شاء الله من شيء بعد واشهد ان لا اله الا الله ولي المتقين يعز ويذل ويرفع ويخفض ويبتلي ويعافي ويكرم ويهين
ويضحك ويبكي ويغني ويغني لا اله الا الله فعال لما يريد واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله ارسله الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا
وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا ارسله الله رحمة للعالمين ورحمة مهداة ونعمة مسداة فالحمد لله الذي من من علينا ببعثة هذا النبي الكريم نسأل الله ان يعيننا على شكر هذه النعمة
والعمل بما جاء به هذا الرسول الكريم عليه افضل الصلوات واتم التسليم ايها الاخوة الحديث عن مقاصد الحج فالحج له مقاصد وكما هو معلوم ان الله سبحانه وتعالى اذا امر اذا امر باوامر عللها وبينها
فلنلتمس بعض مقاصد الحج بعض المقاصد المستنبطة للحج بعض المقاصد التي بينت في كتاب الله وبينت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقول مستعينا بالله تعالى ان من اجل مقاصد الحج
وهي على وجه الاجمال مقاصد دينية ومقاصد دنيوية مقاصد اخروية ومقاصد دنيوية من اجل مقاصد الحج امتثالنا لامر ربنا سبحانه وتعالى وهذا من افضل القربات التي نتقرب بها الى الله عز وجل
نمتثل امر الله ورب العزة قال في كتابه الكريم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين فبتأديتنا منسك الحج نمتثل امر الله ونؤدي الذي علينا لله سبحانه وتعالى
فلله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا فقام رجل فقال افي كل عام يا رسول الله
قال لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ذروني ما تركتكم فانما اهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم ثم ان الحج ركن من اركان الاسلام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا اه تعيرة الحج تؤدى
وتمتثل وهذا من اجل الاعمال التي نتقرب بها الى الله ان نمتثل اوامره وان نجتنب نواهيها فضلا عن مغفرة الذنوب وحط الخطايا والاثام فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول من حج فلم يرفث ولم يفسق
رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه وقال ايضا الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة واوسع شيئا ما في بيان مقاصد الحج فاقول ان من اجل مقاصده فضلا عما ذكر من امتثالنا لامر الله واداء الحق الذي لله علينا
اقامة ذكر الله عز وجل كسائر العبادات شرعت ومن اجل مقاصد تشريعها اقامة ذكر الله سبحانه قال تعالى ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام
وقال تعالى ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام فمن اجل مقاصد الحج اقامة ذكر الله عز وجل وفي الاثر انما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله سبحانه وتعالى
فهذا من اجل المقاصد وانفعها ذكر الله فوائده لا تكاد تنتهي هذا ومن اجل ذكر وافضله اعلاننا عن كلمة التوحيد فالحج شعاره لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك
ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك نعلن في حجنا عن كلمة التوحيد التي نفارق بها كل الخلق فالخلق ما بين مسلم وكافر المسلم موحد لله سبحانه والكافر يجعل لله شريكا
او كفرة اخرون يجحدون رب العباد سبحانه وتعالى فنحن كمسلمين نعلن عن كلمة التوحيد في حجنا والمتضمنة نفي الشريك عن الله نعلن عن سمعنا وطاعتنا لله بقولنا لبيك اللهم لبيك
اجابة يا رب لك بعد اجابة سمعا وطاعة لك يا رب بعد السمع والطاعة لبيك اللهم لبيك اجبناك مجيبين لك يا رب اذ دعوتنا اذ امرت الخليل ان يدعونا اذ امرته فقلت له واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا
فنعلن عن كلمة التوحيد ونعلن عن هويتنا بلا توار ولا انخناس سنعلن عن اسلامنا لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
نعلن عن هويتنا من غير اختفاء ولا انخناس من غير خجل ولا وجل فنحن مسلمون ولنا الشرف ان نكون كذلك لان الشرف ان نكون على الاسلام لنا الشرف ان نكون مسلمين
فهذه كلمة التوحيد نعلنها ولا نتواري بها ولا نختفي ابدا نقول للعالم كله فان تولوا فاشهدوا بانا مسلمون نعلن عن عبوديتنا لله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك
ثم نشكر الله على هذه النعمة نعمة الاسلام ونعمة التوفيق للحج ولسائر اعمال الدين ان الحمد والنعمة لك والملك فانت المحمود ثم انت المنعم علينا يا رب بهذه النعم التي نتقلب فيها ليل نهار
ونعيد التأكيد على نفي الشريك عن الله لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك نعلن عن هويتنا لا نشرك بالله احدا هذا من اجل مقاصد الحج
اعلاننا عن هويتنا واكثارنا لذكر الله عز وجل فالعبادات من اجل مقاصدها اقامة ذكر الله سبحانه ثم شهود المنافع ايضا الدنيوية فالشامي يلتقي بالمغرب المشرق يلتقي بالمغرب الشامي يلتقي باليمني
الروسي يلتقي بالامريكي كل اهل الاسلام من بقاع الارض يجتمعون في صعيد واحد الاكرم منهم هو الاتقى ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه الاكرم هو الاتقى ان اكرمكم عند الله اتقاكم
ان اكرمكم عند الله اتقاكم لا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى الكل يرتدي زيا واحدا غنيهم وفقيرهم ازار ورداء ازار ورداء غنيهم وفقيرهم كبيرهم وصغيرهم على صعيد واحد لا يمسون طيبا
لا يغطون رأسا تغطية مباشرة ليتعالى بعضهم على بعض بل الكل يعلن عن كلمة التوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك يجتمع المسلمون من بقاع العالم ان ينتفعوا ايضا
في تجارتهم في الصفقات التي قد تعقد فيما بينهم في تعرف المشرقي على المغربي والشامية على اليمني كذلك تعارف الرؤساء والاجتماعات الدولية التي تحدث في هذه الاماكن ليشهدوا منافع لهم
بصفة عامة وهذا ايضا من مقاصد الحج ويجوز فيه الاتجار قال تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فجمعنا بين امرين الانتفاع الاخروي بالتوحيد والانتفاع الدنيوي كذلك وهذا من مقاصد ديننا
ومن دعواتنا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ومن مقاصد الحج كذلك تهذيب الاخلاق فمن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
فنتدرب على مكارم الاخلاق فيه فمن حج فمن حج البيت او اعتمر عفوا نتدرب على مكارم الاخلاق فيه فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج
وكما سلف الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة فحج لا اثم فيه حج مبرور وكذا حج لا رفث فيه ولا فسوق ولا جدال فنتعلم الاخلاق والصبر على جهلات الناس
والصبر على حماقات الناس نتعلم الادب وتوقير حرمات الله تعالى نوقر ما امر الله بتوقيره فنتدرب بذلك على كريم الاخلاق تدربوا على كريم الاخلاق فمكة حرام حرمها الله فنحرمها كما حرمها الله
من يرد فيه بالحاد بظلم نذيقه من عذاب اليم يتعلم توقير الاماكن التي وقرها الله ثم انه يعلم ان دمائنا واموالنا واعراضنا حرام علينا كحرمة يومنا هذا يوم النحر في شهرنا هذا شهر ذي الحجة في بلدنا هذه
فاذا تدربنا على توقير مكة وتحريمها وعظمناها كما امر الله بتعظيمها من ثم نتدرب على الابتعاد عن انتهاك حرمات الناس لا ننتهك حرمات الناس لا ننتهك حرمات خلق الله لا ننتهك الحرمات
بل نحافظ عليها نحافظ على على الاوامر التي امرنا الله بها وننتهي عما نهانا الله تعالى عنه فمن مقاصد الحج اذا كما هو من مقاصد العبادات عموما التدرب على مكارم الاخلاق
قال تعالى في شأن الصلاة واقموا الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال اذا النبي عليه الصلاة والسلام اذا اتيتم الصلاة فلا تأتوها وانتم تسعون ولكن ائتوها وانتم تمشون
وعليكم السكينة فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا كذلك الصيام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه فمن مقاصد الحج ايضا
تهذيب الاخلاق وتقويم الاخلاق تهذيب الاخلاق وتقويمها فضلا عن شهود المنافع من التجارات وغيرها فضلا عن اقامة ذكر الله سبحانه وتعالى ثم ذكر اسم الله على الاضاحي واطعام البؤساء والفقراء
فمن مقاصد الحج اطعام البؤساء والفقراء كما قال تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير ومن مقاصد الحج ذكر مآثر ابراهيم عليه السلام وما كان من شأنه حتى نجتهد في السير على دربه
وسلوك سبيله عليه الصلاة والسلام قال تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا فلنرى مقام ابراهيم ونصلي خلف مقام ابراهيم
ونقضي النزور التي اخذناها على انفسنا فمن طائف بالبيت نذر ان يطوف ومن مصل نظر ان يصلي والصلاة هنالك مضاعفة الاجور صلاة في المسجد الحرام تعدل مائة الف صلاة فيما سواه من المساجد
فهذا من المقاصد الحسنة رؤية مقام ابراهيم رؤية الصفا والمروة التي هي من شعائر الله والتي طافت حولها وبينها هاجر وعليها السلام طافت بينهما بين الصفا والمروة هاجروا عليها السلام
تلتمس الماء لوليدها اسماعيل عليه الصلاة والسلام لما تركهما ابراهيم هنالك لما تركهما ابراهيم هنالك فطفقت ساعية بين الصفا والمروة تلتمس الماء كي تشرب وتسقي وليدها الى ان كشف الله الضر
وفرج الله الكرب وجايب جاء جبريل عليه السلام فضرب برجله الارض فتفجرت زمزم عينا معينا كما هو في الاثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بعد زمزم هنالك فنزكر زمزم
وقصة زمزم والسعي بين الصفا والمروة كي نتذكر سلفنا الصالح رسل الله الكرام وانبيائه العظام عليهم الصلاة والسلام كما سمعتم في ايات بينات مقام ابراهيم فعلى هذا فلنسر على ضربهم
ولنتمسك بهديهم قال تعالى اولئك الذين هدى الله تبي هداه مقتضى يتعرف فقيرنا على قوينا يتعرف ضعيفنا على قوينا وغنيون على فقيرنا فيعطي الغني منهم الفقير وامة محمد نسيج واحد متماسك
نسيج واحد متماسك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ننظر في الحج نأخذ العبر نأخذ العبر من المواقف
هذا ابيض وهذا اسود هذا طويل وهذا قصير هذا اتى وانفق الاموال من كل مكان من هذا اتى وانفق الاموال من بلاد بعيدة فله اجر نفقته وهو سعيد بالبزل والعطاء
فالحج لمتأمله فيه نفع عظيم اعظمه واجله امتثال امر الله فضلا عن سائر ما ذكر يسر الله لنا ولكم سبيله يسر الله لنا ولكم طريقه كتب الله لنا ولكم اجر الحجيج
واجرى المعتمرين والطائفين اللهم امين استغفروا ربكم انه كان غفارا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ايها الاخوة بارك الله فيكم من لم يقدر الله له ان يحج
لعارض عرض له فلا ييأس من رحمة الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان بالمدينة لاقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا شاركوكم الاجر حبسهم العذر ان بالمدينة لاقواما
ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا شاركوكم الاجر حبسهم العذر وقال النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه
بل وقد قال تعالى قد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها فلما علم الله ما في قلوبهم من الخير
اكرمهم اثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وقال تعالى يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم
فيا من لم تصبه الادوار لحج بيت الله ويا من حال بينه وبين الحج حائل وكان من عادته ان يحج اعلموا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون
لهم اجر غير مقطوع لهم اجر غير مقطوع بل اجورهم تثبت بازن الله وان بقوا في دورهم لحائل حال بينهم وبين اداء الحج فاصبروا اواصلوا الدعاء اواصلوا البذل والعطاء وكونوا مباركين اينما كنتم
كنتم في بلادكم كونوا مباركين كنتم في مكة كونوا مباركين والله لن يتركم اعمالكم ايها الاخوة والاخوات اظلكم وما زلتم فيها ما زلتم في العشر الاول من ذي الحجة تلك التي اقسم الله بها اذ قال
والفجر وليال عشر التي قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله منه في هذه يعني العشر الاول من ذي الحجة قالوا ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله
قال ولا الجهاد في سبيل الله الا ان يخرج احدكم بنفسه وماله ثم لا يرجع من ذلك بشيء فما زلتم فيها فاكثروا الذكر والتهليل والتكبير ومن نسي او غفل فهي ايضا الايام ما زالت مفتوحة امامنا
وسيظلنا عما قريب ان شاء الله افضل يوم طلعت عليه الشمس نسأل الله ان يعيننا على صيامه الا وهو يوم عرفة يوم عرفة يقول النبي عليه الصلاة والسلام صيام يوم عرفة
احتسب على الله ان يكفر السنة الماضية والسنة الباقية فصوموه يا عباد الله الا ان الحجيج لا يصومون لان النبي عليه الصلاة والسلام افطر في عرفات كي يعان على العبادة
يوم عرفة سيظلكم فاجتهدوا فيه في الدعاء واجتهدوا فيه في الرجاء واجتهدوا فيه في ذكر الله تبارك وتعالى ان الله ينزل الى سماء الدنيا وينزل في عند الموقف كذلك يباهي الملائكة
ينزل ربنا الى سماء الدنيا ينزل ربنا الى سماء الدنيا وتلك اللفظة الصحيحة فيقول لملائكته ما يريد هؤلاء يعني الحشيش يباهي الملائكة بالحجيج الذين اتوا من كل فج عميق مكبرين ومهللين
كتب الله لنا ولهم الاجور اللهم امين فلا يفوتنكم قوم يوم عرفة الذي يحتسب الرسول عليه الصلاة والسلام ان يكفر السنة الماضية والسنة الباقية. وستظلنا ايضا ايام التشريق وقبلها يوم النحر عفوا ستظلنا سيظلنا يوم النحر
وستظلنا بعده ايام التشريق كلها مواطن للعبادة كلها مواطن تلتمس فيها الرحمات يوم النحر هو يوم الحج الاكبر يوم النحر هو يوم العج والثجي تكبير وذبح دماء تكبير وذبح انعام
وتصدق على الفقراء فيه الاضاحي وقد قال ربنا فصل لربك وانحر فمن كان موسرا فليصلي لربه ولينحر والاضحية تكون بعد الصلاة لزاما من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانه اخرى كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم
قال لرجل ذبح قبل الصلاة تات كاسات لحم ليست من النسك في شيء فلتذبح مكانة اخرى فمن كان موسرا فليضحي فان رب العزة قال والبن جعلناها لكم من شعائر الله
لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف اي قائمة على ثلاثة ارجل معقولة الرجل الرابعة اليسرى معقولة الرجل الرابعة اليسرى كذا امرنا اذا امرنا فاذكروا اسم الله عليها صواف
فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر في اهل الاسلام يستحب لمن كان موسرا ان يكثر من الاضاحي وان يعظمها وان يستثمنها وان يراعي السن فيها وان يستحسنها فقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام
عن ذبح غير المسنة فقال لا تذبحوا الا مسنا وكذلك فان النبي عليه الصلاة والسلام كما لا يخفى عليكم نحر بيده في حجته ثلاثا وستين بدنة وامر عليا فنحر ما غبر
فنحر علي رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة وثلاثين بدنة فكأن مجموع ما نحر من للنبي عليه الصلاة والسلام مئة من البدن مائة ناقة اخذ من كل ناقة قطعة
وضع في قدر وطبقت فشرب من مرقها واكل من لحمها صدق الله اذ يقول فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر وقد قال تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم
فاكثروا من السج سج الدماء للمستطيع الموسر المستطيع المؤسر يبادر بالذبح ويستحسن الاضاحي ولن يتره الله عمله اذا كان ثم اقوام يجمعون اموالا فين مصارف البزل ومصارف الاعطاء وهي محل للاجور من الله سبحانه وتعالى
لكم فيها خير يكفي ان الله قال لكم فيها خير يكفي ان الله قال ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ايها الاخوة ان الرسول في حجته وفي خطبته الفازة الجامعة
يسأل اصحابه اتدرون اي يوم هذا اتدرون اي يوم هذا سكتوا ظنا انه سيسميه بغير اسمه قال اليس بيوم النحر اتدرون اي بلد هذا ثم قال ايضا اليست البلدة اهي البلدة الحرام مكة
ثم قال اتدرون اي شهر هذا فسكتوا ظنا انه سيسميه بغير اسمه قال اليس بالشهر الحرام ثم قال للخلق هنالك في المجمع العظيم في المجمع العظيم في الحج ان دمائكم
واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذه اي جمعت هذه الحرمات بين الحرمات الثلاث حرمة مكة حرمة اليوم يوم النحر حرمة الشهر الحرام
فحافظوا على اعراضكم يا اهل الاسلام حافظوا على اعراض اخوانكم وحافظوا على اعراض اخواتكم ولا تقربوا المال الحرام بغير حقه لا تكن مجتهدا في اكل اموال الناس بالباطل ولا تظن انك هزمت اخاك واكلت ما له بغير حق
انك ستسدد هذا المبلغ من حسناتك يوم الدين انك ستدفع هذا المبلغ حسنات من حسناتك يوم القيامة ان لم تكن حسنات اخذ من ماله اخذ عفوا من سيئاته فوضعت على عاتقك
وضعت عليك والعياذ بالله وكذا الدماء فحافظوا على اموالكم واموال اخوانكم حافظوا على اعراض اخوانكم حافظوا على الدماء المحرمة لا تقربوها ان النبي قال الا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ اوعى من سامع
من النبي عليه الصلاة والسلام او صفي حجته بالنساء فقال استوصوا بالنساء خيرا استوصوا بالنساء خيرا وبين شيئا من حقوق النساء في هذا المقام في الجمع العظيم جو جمع يوم النحر وصى عليه الصلاة والسلام بالنساء
قال الاوان لنسائكم عليكم حقا وان لكم على نسائكم حقا فذكر من حقوق النساء ان تطعموهن مما تطعمون وان تلبسوهن مما تلبسون او تطعمهن عفوا ليس نفس اللبس بعينه تطعمهن كما تطعمون
تلبسهن اي كما تلبسون كما انكم تلبسون تكسوهن كذلك لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وذكر حقوق النساء وبين شيء من الحرمات قال وربا الجاهلية كله موضوع تحت قدمي هاتين
وهو يريد ان اضع ربا العباس ابن عبدالمطلب  عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقرض في الجاهلية بالربا فاسقط النبي كل هذا الربا ودماء الجاهلية موضوعة تحت قدمي هاتين
واول دم اضع ربا ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب وكان مسترضعا في بني سعد من هزيل فقتلوه فقتلوه الشاهد ان النبي وضع دماء الجاهلية الا يا اهل الاسلام اقبلوا على الايام بجد واجتهاد
فهذه مواسم للغفران ومواسم لاكتساب الاجور ولرفعة الدرجات لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد اللهم اعنا على تعظيم حرماتك اللهم انا على تعظيم شعائرك على تعظيم شعائرك يا رب العالمين. اللهم زدنا ايمانا وتوفيقا
اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا الى حبك ربنا اوزعنا ان نشكر نعمك التي انعمت علينا وعلى والدينا وان نعمل صالحا ترضاه واصلح لنا في ذرياتنا انا تبنا اليك وانا من المسلمين
اللهم فك اسرانا واسرى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين واحقن دماء المسلمين والف بين قلوبهم واهدهم سبل السلام وجنبهم وبلادهم الفتن والفواحش يا رب العالمين. وهب المسيئين منا للمحسنين الا ولا تنسوا الصلاة والسلام على سيد ولد ادم
المرسل رحمة للعالمين الرحمة المهداة النعمة المسداة السراج المنير عليه افضل صلاة واتم تسليم الا واقم الصلاة
